الرئيسية  /   البوابة GATE 

الأقصى يبكي

حاجتنا للقادة والزعماء

بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

فتوى العثيمين

فتوى بخصوص تركستان

مقاطعة البضائع الصينية

نائب رئيس المؤتمر العالمي للأويغور في الأراضي المقدسة  

  أحزان تركستان الشرقية

ذكرى الإغتصاب

     تعليم اللغات التركية

خريطة أويغورستان

 جغرافية أويغورستان

التعليم الديني

هذا حالنا الان

  تاريخ دخول الاسلام في التركستان الشرقية

صرخة شعب حزين

حكومة مؤقتة لشعبنا

ذكريات ومشاهدات

 روابط مواقع الآويغور

بعد 11 سبتمبر

منظمة العفو الدولية

صور التعذيب البشعة
شهادة البار

سياسات الاستيطان

التبرعات للاويغور

مسجد العيد الكبير

قسم الرصد

المنظمات الأويغورية

البوم الصور

 شخصيات تاريخية 

  التجارب النووية

غضب شعبي تركي

 الشعوب التركية بالعالم

أكتبوا الينا

 

 

مجلة ومنتدى الآويغور

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 ا~لام واحزان تركستان الشرقية 

تعرضت  الصفحة للعبث من قبل الهاكرز الصينيين   واضطررنا لاعادة تحريرها  فنرجوا المعذرة  لأي اخطاء قد تكون في الصفحة

 

مذبحة تركستان الشرقية تحت الاحتلال الصينى

فى عيون الصحافة العالمية

متابعة الاستاذ  محمد صادق جان

 أردوغان: أحداث تركستان "إبادة جماعية"

 وصف رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعمال العنف العرقية في إقليم شنغيانغ الصيني ذي الأغلبية المسلمة من عرقية الأويغور بأنها نوع من الإبادة الجماعية. وقال أردوغان إن بلاده ستطلب من مجلس الأمن بحث سبل إنهاء العنف العرقي في الإقليم.وقال أردوغان "الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو عن كونها أعمال إبادة جماعية، لا فائدة من وصفها بوصف آخر". ودعا أردوغان السلطات الصينية إلى التدخل لمنع سقوط مزيد من القتلى.

وأضاف في تصريحات للصحفيين "نواجه مشكلة في تفهم كيف تقف الحكومة الصينية موقف المتفرج على ذلك، نريد من الإدارة الصينية التي تتحسن علاقاتنا بها بشكل مستمر أن تظهر شيئا من الحساسية".وتظاهر المئات في إسطنبول عقب صلاة الجمعة وأحرقوا الأعلام الصينية ورددوا هتافات معادية لبكين.وكان وزيره التجارة والصناعة التركي نهاد أرغون دعا أمس إلى مقاطعة البضائع الصينية.ونقلت وكالة رويترز عن وسائل إعلام صينية أن عدد ضحايا أعمال العنف في الإقليم قد ارتفع إلى 184 قتيلا.

كما دانت منظمة المؤتمر الإسلامي ما وصفته بالاستخدام "غير المتكافئ" للقوة في شنغيانغ، وحثت الصين على إجراء تحقيق "نزيه" لمعرفة المسؤولين عن اندلاع أعمال الشغب.وفي إندونيسيا طالب رئيس حزب العدالة المزدهرة تيفاتل سيمبيرينغ –أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد- الأمم المتحدة والدول الغربية بالضغط على الصين كي توقف ما وصفها "بمذبحة" مسلمي الأويغور والهان الصينيين.وقال مسؤول أميركي كبير في مدينة لاكويلا الإيطالية حيث انعقدت قمة قادة مجموعة الثماني إن مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة الجنرال جيمس جونز حث زعماء الصين على "ضبط النفس" في التعامل مع اضطرابات شنغيانغ.وبينما دعت حكومات دول عديدة أخرى كذلك إلى ضبط النفس، حثت اليابان السلطات الصينية أمس على حماية حقوق الإنسان لشعب الأويغور والأقليات الأخرى في البلاد، وطالبتها بضمان حرية وسائل الإعلام التي تشارك في تغطية الأحداث بشنغيانغ.

المصدر: وكالات ، موقع أخبار العالم

------------------------------------------------

تركستان الشرقية.. قراءة في جوهر الصراع وتاريخيته

 رغم التاريخ الدموي للصين ضد المسلمين لاسيما في تركستان الشرقية إلا أن الصين التي تعودت الكذب في سياساتها القمعية لا تخجل مما تفعل ولا تنكر

د. أكرم حجازي: كاتب وباحث أردني.

 تركستان الشرقية     ...في مستويات اجتماعية وثقافية متفاوتة، تباينت ردود الفعل في العالم الإسلامي على الأحداث الدموية التي شهدتها تركستان الشرقية أو ما يسميه الصينيون بإقليم "سينكيانج" أوائل الشهر الجاري، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات واعتقال نحو 1500 شخص اتهمتهم الحكومة المركزية بالمحرضين على إثارة الشغب. فالذين يعرفون الخلفيات التاريخية للأحداث أعربوا عن مساندتهم لسكان الإقليم من قومية الأويغور المسلمة. أما الذين يجهلون أصل المشكلة لدرجة أن بعضهم يرى في الصين دولة "صديقة" وحتى "شقيقة"، فلم يتوانوا عن التحذير من مؤامرة أمريكية تستهدف إضعاف الصين وتفكيكها. لا شك أن وجهة النظر التاريخية إن كانت تستغرق أغلب الحقيقة فإن مجرد التفكير في شرذمة أكثر من 1300 مليون نسمة هي فرضية جنونية لا يتمناها أحد في العالم لما تنطوي عليه من فوضى ومخاطر بالغة التعقيد لجهة السيطرة على هذا العدد المهول من البشر. لكن المؤكد أن حقائق الصراع الراهنة أعمق بكثير وأخطر من أن تغطيها ردود الفعل والتصريحات الواهنة هنا هناك. فما هي الحقيقة فيما يجري؟ ولماذا لا يجد الجانبان من خيار إلا الصدام الدموي؟

 البلاد الثمينة:   ثمة مقالة لكاتب أويغوري يطلق فيها على بلاده صفة "فلسطين المنسية". وليس ثمة أدنى شك في صحة التوصيف شكلا ومضمونا كما سنرى لاحقا، فالبلاد إحدى عجائب الأرض في تنوع تضاريسها الجغرافية، وفي موقعها الاستراتيجي الذي يجاور ثماني دول ويربط الصين بأوروبا، وفي مساحتها التي تزيد عن 1.8 مليون كم مربع، وفي ثقافتها ولغتها القديمة التي تمتد إلى عمق بلاد الترك الإسلامية، وفي وفرة خيراتها من المحاصيل الزراعية بشتى أنواعها، وفي ثرواتها من النفط والغاز والفحم مرورا بالمعادن النفيسة. إنها باختصار بلاد ذات ثروات وامتيازات جبارة تؤهلها لتكون دولة إقليمية عظمى لو استطاعت الإفلات من القبضة الصينية.لكن هذه المكانة الذهبية لتركستان الشرقية جلبت عليها الويلات تاريخيا، وعليه فلم تكن الجرائم الصينية بحق سكانها لتقل وحشية عن جرائم الروس ومن بعدهم السوفييت بحق شقيقتها تركستان الغربية ذات الأكثر من أربعة ملايين كم مربعة، والتي تتوزع اليوم على خمس دول هي كازاخستان وأوزبكستان وتركمانستان وقرغيزيا وطاجكستان. لذا فقد ارتبط تاريخها بالثورات على الاضطهاد والظلم والنهب الذي تتعرض له البلاد والسكان على حد سواء. فما بين معاهدة "برشينك" في أغسطس سنة 1689 ومعاهدة "سانت بتروسبورج" السوفيتية في فبراير سنة 1981، تعرضت البلاد لمذابح دموية مروعة أبرزها ثورة سنة 1759 ضد حملات الاضطهاد والقمع للمسلمين التي بدأتها أسرة "مانشو" سنة 1648، وانتهت باحتلال الصين للبلاد ومقتل 1.2 مليون مسلم فيها، ونفي نحو 22 ألف إلى تركيا وإجمالا شهدت البلاد نحو 42 ثورة وطنية عارمة ضد الحكم الصيني. وابتداء من أوائل القرن التاسع عشر وتقاسم الصين وروسيا الأراضي العثمانية، شن مسلمو تركستان ما بين خمس إلى سبع ثورات كبرى وقعت في سنوات 1820، 1830، 1847 و1857، وتواصلت بعدها صدامات خلفت وراءها ملايين القتلى في صفوف المسلمين. لكنهم نجحوا بتحرير البلاد مرتين، وأقاموا دولة مستقلة لهم الأولى ابتداء من سنة 1863 بقيادة يعقوب بك واستمرت 16 عاما متواصلة، والثانية سنة 1933 و1944، إلى أن احتل الشيوعيون البلاد حتى هذه اللحظة.كل هذه الحروب والمذابح من الأهمية بمكان القول أنها وقعت قبل انتصاب الحكم الشيوعي في الصين سنة 1949 بقيادة "ماوتسي تونج". وخلاله بدأت تركستان تدفع ثمنا باهظا على كل مستوى ابتداء بالثقافة والهوية والعقيدة ومرورا بالديموغرافيا وانتهاء بوسائل المعيشة.يقول الصينيون اليوم إن إقليم "سينكيانج" بلاد لا تقدر بمال. ومنذ انتصار الثورة الصينية وحتى أواخر الثمانينات من القرن العشرين حكم الصينيون تركستان الشرقية بقبضة حديدية. وأتلفوا الكثير من تراثها الثقافي إبان الثورة الثقافية مطلع السبعينات، ومنعوا التدين وممارسة الشعائر الدينية، لكن بتعبيرات أيديولوجية فرضتها الماركسية وطالت جميع القوميات وتميزت بقسوتها الشديدة. وبقيت البلاد، في ظل الحرب الباردة، ثروة عسكرية ثمينة أكثر منها اقتصادية، حيث حولها الصينيون إلى مرتع لصناعاتهم العسكرية والصاروخية وتجاربهم النووية، تماما مثلما فعل السوفييت بكازاخستان.لكن بعد موت الزعيم الصيني "ماوتسي تونج" اتجهت الصين نحو الانفتاح على العالم. ومع نهاية الحرب الباردة وانطلاقة العولمة ونذر الانفجارات العلمية الكبرى، اعتمدت الصين نموذج الاقتصاد العالمي المركب الذي يمزج بين نظريتي الرأسمالية والاشتراكية. هنا اكتشفت الصين القيمة الاقتصادية العظمى لسينكيانج. وفي وقت لاحق أفصح "وانج له تشيوان"، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، خلال المؤتمر الأكاديمي السنوي لجمعية العلوم والتكنولوجيا الصينية (2005) عما أخفته الصين من نوايا للإقليم الذي سيصبح: "بالتأكيد قاعدة طاقة لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية للصين في القرن الـ21 بما يتمتع به من ثروات بترولية وموقع جغرافي فريد". هذا التصريح هو أرفع خلاصة لما توصلت إليه الصين بشأن ما يتيحه لها الإقليم من مكاسب وامتيازات وخطط مصيرية لا يمكن لها أن تفرط بها أيا كانت الأسباب ومهما استدعى من إجراءات وأيا كانت النتائج.من الواضح إذن أن الرهان الصيني على الإقليم هو رهان استراتيجي لا يتحمل أية هزات اجتماعية مهما كان مصدرها وأيا كانت درجة قوتها. فالثروات العذراء المدفونة في الإقليم وتركيز البنى الصناعية التحتية الثقيلة جدا لا ينفع في استخراجها أو الانتفاع بها أو حمايتها استمرار التوترات الاجتماعية. ويبدو أن الصين رأت أن ما اتخذته من إجراءات لن يكون كافيا، مما يعني وجوب التفتيش الدائم عن كل وسيلة من شأنها قمع السكان، وتصعيد إجراءاتها أو التخفيف منها كلما لزم الأمر، وهو ما دفع منظمات حقوق الإنسان ووسائل الإعلام والمراقبين إلى التحذير من كون البلاد تعيش وكأنها تحت حكم الطوارئ.ما إن وقعت هجمات 11 سبتمبر 2001 حتى ركبت الصين الموجة الأمريكية فيما سُمي بـ «مكافحة الإرهاب العالمي»، وسارع المتحدث باسم وزارة الخارجية "سون يوشي" (18 أكتوبر 2001) إلى القول بأن: "الأنشطة الإرهابية التي يرتكبها ناشطون من تركستان الشرقية في إقليم سينكيانج الصيني تمثل مخاطر ليس على أمن واستقرار الصين وحدها وإنما على المنطقة كلها"، معلنا أن الصين: "سوف تنضم إلى المجتمع الدولي في محاربة الإرهاب بما في ذلك في تركستان الشرقية". وهكذا إعلان يؤشر على أن الصين لن يعود لها من سياسة في الإقليم والمنطقة سوى السياسة الأمنية، بل إن الحدث بدا لها وكأنه هبة من السماء، حيث سهل لها إجراء محادثات أمنية مشتركة مع الروس (28 نوفمبر 2001) بشأن تركستان الشرقية والغربية. ومكن البرلمان الصيني، في 24 ديسمبر 2001، من تصعيد مدة عقوبة جريمة الإرهاب من السجن لعشر سنوات إلى الإعدام وفي 7 يناير 2002، تعهدت الصين، بمعية منظمة شنغهاي" بـ"محاربة الإرهاب داخليا وخارجيا بأشكاله كافة وعلى جميع الصعد"، وفي 21 يناير من العام نفسه، ربطت بين مقاتلي الإقليم وتنظيم القاعدة. لكنها إجراءاتها بلغت الذروة في بيان للحزب الشيوعي، صدر في 5 يناير 2002، يقضي باتهام الجماعات الإسلامية في الإقليم بترويج "أفكار انفصالية". هذه تطورت الأطروحة حتى باتت رأس الحربة في السياسة الصينية تجاه السكان الأصليين والإقليم لدرجة أن منظمات حقوق الإنسان وجماعات أخرى لاحظت أن الصين تستخدم كلمات "انفصالي" و"إرهابي" دون تمييز.في تعقيبه على أحداث "أورومتشي"، وبعد اجتماعه بالهيئة القيادية العليا للحزب، نقل التلفزيون الصيني (8 يوليو 2009) عن الرئيس "هو جين تاو" توعده: (1) بإنزال: "عقوبات شديدة بالضالعين في المواجهات.. طبقا لما ينص عليه القانون". والقانون هنا (2) يعني، بحسب رئيس الحزب الشيوعي في الإقليم، وطبقا للنص المعدل حول جرائم "الإرهاب": "سعيه لمعاقبة مثيري الشغب.. بالإعدام». و (3) لأن الإقليم "شأن داخلي"، بحسب "تشين قانغ"، المتحدث باسم الخارجية الصينية في رده على تصريحات الرئيس التركي أردوغان، فقد (4) أكد "نور بكري"، رئيس حكومة الإقليم، أن الصين: " ستستعمل أقصى الوسائل لكبح العنف". أما "هو جين تاو" فقد قطع اجتماعاته بدول الثماني، و (5) بدا فزعا من عنف الأحداث لجهة انتقالها إلى مناطق أخرى غير العاصمة "أورومتشي" و "كاشغر"، حين أشار إلى أن: "تحقيق الاستقرار الاجتماعي في إقليم سينكيانج الغني بمصادر الطاقة هو مهمة ملحة جدا"! 

سياسات "التصيين"إذن، تركستان هي البلاد الثمينة التي يستشرس الصينيون في السيطرة عليها وقمع سكانها ولو بالإعدام. فالمشروع الاقتصادي الاستراتيجي، وهو ينطلق من تركستان، يعني أن خيارات الصين لا تكاد تتجاوز الصفر المئوي فيما يتعلق بحق تقرير المصير للسكان، كما تأمل ربيعة قدير. وبالتالي فإن معادلة الصراع بين الجانبين تعني بالنسبة للصينيين عمل كل ما يمكن عمله للقضاء على هاجس "الانفصال" الذي يؤرقها ويعرض مشروعها لأفدح المخاطر، وتعني بالنسبة لقومية الأويغور المسلمة استمرار الكفاح بكل الوسائل للحيلولة دون "التهويد" بأبشع مواصفاته الصينية. والسؤال ليس عما سيفعله الأويغور بل عما فعلته الصين في البلاد كي ينفجر الأويغور ويخرج منهم كل هذا الغضب العارم؟ وكيف طبقت الصين سياساتها على السكان في "سينكيانج"؟مبدئيا، وحسب الإحصاءات الرسمية المتباينة، يبلغ عدد سكان الإقليم حاليا 18.6 مليون نسمة من بينهم 11 مليون مسلم، ينتمي 8.5 مليون منهم لقومية الأويغور، فيما يتوزع الباقون على أقليات صغيرة كالطاجيك والأوزبك والتتار. وعلى الجانب الآخر ثمة 7.5 مليون صيني من "الهان" التي تعد ثاني أكبر قومية في البلاد بنسبة زادت من 7% لتقع في نطاق الـ 40% من السكان. ويقطن العاصمة أورومتشي 2.3 مليون نسمة أغلبهم من "الهان"، وتقع على بعد 3270 كيلومترا غرب العاصمة الصينية بكين. ونظريا يتمتع الإقليم بحكم ذاتي منذ سنة 1955. ويتكلم الأويغور، ذوو الملامح القوقازية، اللغة التركية القديمة التي تستعمل الحروف العربية.ترجع الأحداث الراهنة في "سينكيانج" إلى ليلة 26 يونيو 2009، حين قتل "الهان" عاملين من الأويغور في مصنع للألعاب في منطقة "شاو جوان" جنوب الصين. لكن ثمة أنباء وشهادات "أويغورية" تحدثت عن جرائم مروعة في المصنع نفذها أكثر من 6000 عامل من "الهان"، وأسفرت عن مقتل أو اختفاء قرابة 500 عامل من الأويغور وهم نائمون.ورغم وجود كاميرات الإنذار وتمتع المصنع بحراسة أمنية مشددة إلا أن الشرطة لم تصل إلا بعد مضي خمس ساعات على وقوع المجزرة، مما وضع علامات استفهام وتَسبب باحتقان شديد لدى الأويغور حول وجود نية مبيتة لارتكاب الجريمة المروعة. لكن الأكيد أن الروايتين تظلان موضع ريبة لضعف المعلومات الدقيقة. فليس من المعقول أن تنفجر كل هذه الأحداث بسبب مقتل عاملين "فقط"، وليس من الممكن قبول الرواية الثانية بـ "المطلق" بسبب غياب أية أدلة موثقة حتى وإن كانت صحيحة أو أقرب إلى التصديق.أما شرارة الأحداث فقد بدأت يوم الأحد (5 يوليو 2009) مع تجمع نحو ثلاثة آلاف من الطلبة الأويغوريين والسكان، في ساحة رئيسية بالعاصمة "أورومتشي"، "احتجاجا على طريقة تعامل السلطات مع مقتل العاملين"، إذ يتهم الأويغور السلطات الصينية بعدم التحقيق في أحداث المجزرة وتحديد المسئولين عنها والمتواطئين ومعاقبة الجناة. وأدى تدخل القوات الصينية لفض المحتجين إلى مقتل 140 شخصا وإصابة 816 بجراحات دامية. وارتفع عدد القتلى تباعا إلى 156 شخصا، ثم في حصيلة نهائية رسمية إلى 184 شخصا. ومن جهته قال "عبد الحكيم تكلامكان"، رئيس "الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية" في مقابلة له من إسطنبول مع قناة الجزيرة، أن عدد القتلى بلغ نحو 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث. لكن توصيف الأحداث بكونها الأعنف منذ عقود لا يخلو من غرابة ومفارقات مريرة. فالأويغور ومسلمو الصين يتعرضون منذ قرون لمذابح صامتة ظلت تقع خلف الأسوار دون أن يعلم بها أحد، أو بفعل الصمت والتواطؤ والعجز الدولي عن نصرتهم سواء من المسلمين في شتى أنحاء العالم أو مما يسمى بالمجتمع الدولي الذي تهيمن عليه القوى الكبرى وتشغله وفقا لمصالحها واحتياجاتها. ومن المفارقات أن صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" أبدت دهشتها كما لو أن الصمت الإسلامي وحتى الدولي سلوك عارض حين أشارت إلى أن: "أغلب المسلمين في جميع أنحاء العالم التزموا صمتًا قاتلاً حيال الاعتداءات العنيفة التي وقعت على الأويغور المسلمين".ومع أن أوراق الضغط العربية كثيرة خاصة وأن حجم المعاملات التجارية للشركات العربية مع الصين بلغت في العام الماضي نحو 130 مليار دولار، إلا أن الأويغور لم يجدوا من ينتصر لهم لا في الماضي ولا في الحاضر، وأبرز ما حظوا به، على الدوام، من حصة الأسد هو النسيان والقمع الرهيب والسياسات الصينية التي حولت بلادهم إلى ما يشبه "فلسطين المنسية" أو "الأندلس الضائعة". وعليه فليس غريبا أبدا أن يرصد الكثير من الباحثين والكتاب ما يسمونه بـ "تصيين تركستان" قياسا على "تهويد فلسطين"، لكن الغريب أن تنجح هذه السياسة في غضون ثلاثة عقود على الأكثر. وإذا ما استمرت بنفس الوتيرة لعقدين أو ثلاثة على أقصى تقدير فعلى تركستان الشرقية السلام! فكيف سيكون الصراع بين الأويغور وسط عشرات الملايين من المستوطنين "الهان" مستقبلا؟ لئن كانت الدعوات الصينية في قمع سكان البلاد قائمة على أطروحة "الانفصال"، فليس ثمة تطلعات سياسية، ذات شأن، للأويغوريين في الوقت الراهن إلا ما تعبر عنه الجماعات الإسلامية التي تطالب بإقامة دولة إسلامية في بلادهم. وخلافا لمزاعم الحكومة الصينية التي تقول بأن إجراءاتها تستهدف ما تسميه بالجماعات الانفصالية فإن وقائع سياساتها في الإقليم، والتي لا تستثني أحدا، تفضح كل مزاعمها. فلنتابع بعض مظاهرها فيما يلي: 1) السياسة السكانيةفالصين تنام على مخطط قديم يرجع إلى أوائل الخمسينات من القرن الماضي ويقضي بتوطين 200 مليون صيني في الإقليم من قومية "الهان". لكنها نجحت نسبيا ابتداء من الثمانينات عبر الزج بملايين الصينيين للاستيطان في الإقليم وسط حوافز اقتصادية مغرية فيما يسمونه بالعالم الجديد أو المستعمرة الجديدة. صحيح أن المسلمين في الإقليم ليسوا مقيدين، نظريا، بسياسة المولود الواحد، لكن ما بيدهم حيلة لمواجهة أشد السياسات السكانية وحشية سواء عبر النفي والإبعاد والعقوبات الجماعية والعمل القسري الشاق في المعسكرات الحزبية للإناث والذكور أو عبر التلاعب بديموغرافية الأويغور البيولوجية على مختلف المستويات من منع الحمل إلى الإجهاض والتعقيم وتحديد النسل والتحكم الفظيع بالنمو السكاني. كما أن للصين رصيد ديموغرافي لا يجاريها فيه أحد بحيث يمكنها الدفع بعشرات الملايين للاستيطان في الإقليم. ومن بين ما تلجأ إليه الحكومة تشغيل الذكور الأويغور والإناث على وجه الخصوص في مناطق نائية بما يسمح، مع مرور الزمن وصعوبة السيطرة على الاختيارات الشخصية في الحياة، باختلاط الأنساب وضياع الدين والهوية. وفي السياق أورد بيان أصدره المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني (1 ربيع أول 1430، 25 فبراير 2009) إحصائية تفيد أنه: "تم نقل مليونيين من الفتيات المسلمات إلى الصين، وفي المقابل ينقلون أعدادا كبيرة من الصينيين إلى تركستان من أجل اختلاط الأنساب بينهم وبين الشعب التركستاني، ويُسجن كل من تعترض على هذه السياسة أو يُعرَّض للغرامة المالية وإلى غير ذلك من القهر والذل» لكن يبقى أمر بالغ الدلالة في المسألة السكانية. إذ أن الحكومة الصينية هي المصدر الوحيد للإحصاءات عن السكان في الإقليم ونسب القوميات فيه. لذا فإن أغلب الأرقام المتداولة عن عدد السكان تقديرية وملتبسة. وتتراوح بين 18 مليون و20 مليون و25 مليون بمن فيهم قومية "الهان". ولا شك أن الحكومة تخفي الأرقام الحقيقية والدقيقة عن عدد السكان، وفي المقابل نراها تروج لما تراه حقيقة واحدة تقول بأن "الهان" هم القومية الثانية بينما عدد الأويغور أقل من ثمانية ملايين نسمة وأن 90% منهم مسلمون. وهي بهذا تمهد للإعلان لاحقا عن سيادة "الهان" على البلاد عدديا بحيث يبدو الإقليم بعد عقد أو عقدين وكأنه جزء حقيقيا من الصين لا يستطيع أحد إنكاره ولا تستطيع أية قوة أن تتجاهل التغييرات الجذرية فيه نظرا لما سيشتمل عليه من كثافة سكانية هائلة ذات حصون قوية. 2) التنمية والتمييز العنصري:من الطبيعي أن يؤدي هذا الواقع إلى إصابة الأويغوريين بالفزع خاصة وأن الإجراءات المرافقة للسياسة السكانية ستنعكس قطعا لا على هوية الإقليم فحسب بل وحتى على فرص العمل والتنمية. فالأويغوريون يعيشون في بلادهم على هامش الحياة الاجتماعية والاقتصادية. فهم يعانون من التمييز العنصري في العمل والمصانع لصالح "الهان" التي تسيطر على القطاعات الصناعية برمتها، وتشغّل أفرادها وتستقطب غيرهم من الصين بينما سكان البلاد يقفون كالمتفرجين.ولا ريب أن الأويغوريين يشعرون باضطهاد واسع النطاق من قبل الحكومة الصينية، وهم يشكون منذ زمن طويل من أن "الهان" يجنون معظم فوائد الدعم الرسمي ويجعلون السكان المحليين يشعرون بأنهم غرباء في ديارهم. ومع ذلك فليست لهم طموحات كبيرة، وبحسب "عليم سيتوف"، الأمين العام لرابطة الأويغور بأميركا، فإن: "كل ما يطالب به الأويغور هو أن توقف الصين التمييز العنصري ضدهم, غير أنهم يواجهون بقمع لا يمكن تصوره" هكذا لا يبدو أن الأويغوريين يبالغون فيما يزعمونه من تمييز عنصري ضدهم، فليسوا وحدهم من يتذمر من سوء الحال. فهناك من يرقبهم عن كثب ويلخص خلاصة معاناتهم، فمن جهته رأى "أويس هتشيت"، مدير مركز الدراسات الفرنسية عن الصين المعاصرة في هونج كونج، أن: "السكان الأويغور محصورون في المناطق الريفية، ومحصورون في الحرف الزراعية التي لا تضيف لهم أية مكاسب مادية أو معنوية توازي ما تقدمه المصانع والشركات البتروكيماوية لغيرهم من السكان". ولعل أخطر ما في التصريح ملاحظة أن الإيغور ليسوا مشمولين بخطط التنمية الصناعية ولا بمردودها كون المشروع صيني صرف ليس للإقليم فيه حظ يذكر من التنمية إلا لسكان المدن حيث تتركز قومية "الهان"، في حين أنه يمثل حجر الزاوية في الانطلاقة الاقتصادية العالمية للصين. لذا فقد أشارت بيانات إحصائية حول مستويات الدخل أن الفارق بين سكان المدن والقرى وصل إلى ثلاثة أضعاف، وعليه فمن الطبيعي أن يواجه الأويغور حرمانا من التعليم المتقدم بحيث تكون النتيجة المنطقية للسياسة الصينية حصرهم في السلم الأدنى من المهن حتى الوضيعة منها ففي تحقيق مطول لها عن البلاد (2008)، ذكرت صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور» الأمريكية أنه: "بمساعدة الحكومة صار أتباع عرقية الهان هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الأويغوريين إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل". وما هذا إلا سلوك استعماري فج يذكر بسلوك اليهود لما أعلنوا عن "عبرنة العمل" ومنع الفلسطينيين من العمل في المصانع اليهودية أواخر عشرينات القرن العشرين، فضلا عن أنه العنصرية بعينها. فالأويغور بحسب السياسة الصينية، كما الفلسطينيين، ليسو شركاء أبدا لا في وطنهم ولا في المشروع الاقتصادي. فلماذا لا ينفجرون غضبا؟!3) مواطنون من الدرجة الثانية: لكن الأسوأ يكمن في الفقر والعوز والفاقة والحرمان والهامشية الاجتماعية كعوامل قد تدفع بالإنسان في لحظات ضعفه إلى التعلق بأسباب الحياة. فقد لجأت الحكومة الصينية إلى إشاعة مناخ من الخوف والرعب في صفوف الأويغور، هذا الشعور بدت ملامحه المرعبة حين أصر السكان على رفض مرور الشعلة الأولمبية (8 أغسطس 2008) من أراضيهم خشية أن تستغل لتشديد عمليات القمع والاضطهاد ضدهم. ويبدو أنهم كانوا محقين في مطلبهم. فكيف سيكون حالهم إذا كان زوار الصين أنفسهم اضطروا، تحت طائلة المسؤولية، إلى تعبئة استمارة أمنية من مائة سؤال شملت حتى مقاس الحذاء؟!وعليه فليس من المستغرب أن يفقد الأويغور فرص الحياة الكريمة ويلجأوا إلى التكسب بوسائل غير مقبولة اجتماعيا ولا شرعيا. فالحكومة الصينية لا تستعمل الأويغور في مشروعها الاقتصادي بقدر ما تستعملهم في التجسس على بعضهم حيث تدفع لهم لقاء ما يقدمونه من خدمات أمنية. فما يهم الحكومة هو الحصول على المعلومات ليس إلا.وغني عن القول أن مثل هؤلاء لا يستحقون المشاركة في الحكم. ولا عجب أن تختصر ربيعة قدير الأحداث الراهنة، في تصريح لصحيفة "فوكس" الألمانية، بالقول إن: "الحكومة الصينية منحتنا- منذ سنوات- نوعا من الحكم الذاتي، ولكنها لا تزال تعاملنا كحيوانات.. كمواطنين من الدرجة الثانية"، وهو ما اعترفت به "كريستيان ساينس مونيتور" مشيرة إلى أن الأويغوريين أصبحوا: "مواطنين من الدرجة الثانية؛ فهم ممنوعون من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس". ومن باب الإشارة، فالأويغور لا يستعملون لغتهم التركية في المدارس إلا سرا حيث تفرض عليهم السلطات الصينية استعمال اللغة الصينية، أما في الجامعات فقد باتت اللغة الصينية ابتداء من عام 2002 هي لغة التدريس الوحيدة في جامعة "سينكيانج".4) الحرب على العقيدة: كل ما سبق من تحليلات يقع في كفة وحرب الحكومة الصينية على الدين في كفة أخرى. بل إن الطعون المتاحة في التصريحات والأحداث لا تجد لها أي حظ من النجاح إذا ما تعلق الأمر بالدين. فالمسألة هنا تتعلق بإجراءات وبيانات جهرية متلاحقة تناسب الحكومة ذات العقيدة الماركسية مثلما تناسب قومية "الهان"، التي تشكل 90% من سكان الصين، وذات الطبيعة الدهرية أو الوثنية في أحسن الأحوال.والطريف في بيانات الحزب الشيوعي أنها تتعلل بالجماعات الجهادية لتبرير حملاتها وإجراءاتها القمعية وهو ما ترفضه كل القوى والمنظمات الأويغورية. ولا شك أن لهذه الجماعات نفوذ حقيقي على الأرض وتحظى بقبول اجتماعي لا بأس به خاصة وأنها ذات طبيعة عقدية أكثر منها سياسية. لكن نشأتها ليست بمنأى عن الحرب الشعواء التي يتعرض لها السكان كمسلمين ولا عن العقيدة والتراث الإسلامي والديني الذي استبيح بكل شراسة ومهانة من قبل الشيوعيين حتى قبل أن تظهر مثل هذه الجماعات. لذا فإن مشكلة الصينيين كائنة مع مسلمي الأويغور بوصفهم أمة وليس مع جماعات جهادية فقط من جهتها تتحدث المصادر التركستانية بإسهاب "مؤلم" ليس عن التضييق الشديد على المسلمين في تركستان فقط بل عن تحقير وضرب في صميم العقيدة الإسلامية عبر التدخل فيما يسمح وما لا يسمح القيام به من الشعائر الدينية! فالعبادات والأحكام والمعتقدات والوعظ والإرشاد وتعلم القرآن والهيأة واللباس واللحى والمناسبات والأعياد الدينية وحتى صلاة التراويح والقيام باتت بيد الشيوعيين ليقرروا فيها، حين يشاءون، ما يلزم وما لا يلزم القيام به كتدابير وقائية تجاه ما يرونه خطرا على استقرار الإقليم! وكما أورد بيان المركز الإعلامي للحزب الإسلامي التركستاني فقد منعت السلطات الصينية مثلا: "إقامة الشعائر الإسلامية، وأحرقت ملايين الكتب الإسلامية والمصاحف، ومنعت رفع الآذان في المساجد، ومنعت الشباب من أداء الصلاة لمن هو أصغر من 18 سنة، ومنعت النساء من الحجاب الإسلامي وإلا تعرضت للاعتقال والتعذيب".الثابت أن الضغط الحكومي لا يتوقف على الإجراءات الداخلية. فهو يشمل حتى الطلبة والمسافرين والمعتمرين والحجاج ويشمل منع إصدار جوازات السفر أو مصادرتها ومنع التنقل. فقد صادرت السلطات جوازات سفر طلاب الجامعات خلال شهر رمضان سنة 2007، ومنعتهم من السفر لأداء فريضة الحج. وفي مقابلة لها مع صحيفة "الشرق الأوسط"، 10 يوليو 2009، قالت ربيعة قدير إن: "كبار رجال الدين و90 من الطلاب الأويغور الذين درسوا الدين الإسلامي في السعودية ومصر يقبعون الآن في السجون الصينية". بل إنه ما من شيخ أو عالم في تركستان الشرقية إلا وقضى بعضا من سنين عمره في السجون الصينية.والحقيقة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الصينية ضد مسلمي تركستان يمكن إجمالها، نسبيا، إذا ما استعنا بمقالة الكاتب الأويغوري "توختي آخون أركن" مع بعض التصرف، حيث يشير إلى:"منع ممارسة الشعائر الدينية ومعاقبة كل من يقوم بها بموجب القوانين الجنائية ومنع تعليم الدين الإسلامي, وفرض تدريس الإلحاد في المدارس والنوادي والتجمعات ومصادرة المصاحف والكتب الإسلامية. وبلغ ما جمع منها 730 ألف كتاب مطبوع ومخطوط، وإجبار رجال الدين والعلماء على امتهانها وإحراقها في الميادين العامة، ونشر الكتب والمطبوعات المعادية للإسلام ورفع الشعارات والملصقات المسيئة للإسلام وأحكامه وتعاليمه، مثل: الإسلام ضد العلم والإسلام اختراع أغنياء العرب والإسلام في خدمة الاستعمار... واعتقال العلماء ورجال الدين واحتقارهم وفرض أعمال السخرة عليهم, وقتل من يرفض التعاون معهم وإجبار النساء على خلع الحجاب, وإلغاء العمل بالأحكام الشرعية في الزواج والطلاق والمواريث, وفرض الاختلاط, وتشجيع الزواج بين المسلمين والمسلمات من غير دينهم؛ بغية تخريب العلاقات الأسرية الإسلامية وإغلاق أكثر من 28 ألف مسجد و18 ألف مدرسة دينية, واستخدام المباني الإسلامية كالمساجد والمدارس في أعمال تتنافى مع قيم الإسلام كتحويلها إلى حانات ومخازن ومصادرة أموال الناشطين في العمل الإسلامي سواء كان بالتعليم أو التدريس أو التأليف والترجمة، وهدم بيوتهم ونفيهم من منطقة سكنية إلى الصحراء بعيدًا عن الناس وعن الجماعة ومنع السكان من السفر خارج البلاد وفرض النظام الجاسوسي على أفراد الشعب كله. وللمزيد من الإجراءات".أخيرا..هذه بعض "الحقيقة المرة التي أخفتها الصين" عن العالم، كما علق مسلم أويغوري على الأحداث. لذا لم يكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يكذب أو يراوغ سياسيا حين أكد في تصريحات لمحطة (NTV) نقلتها وكالة رويترز، 10 يوليو 2009، بأن: "الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو كونها أعمال إبادة جماعية"، مضيفا أنه: "لا يوجد فائدة من وصفها بوصف آخر". ولم يكن "ديل شات راشيت"، المتحدث باسم مؤتمر الأويغور العالمي، يبالغ هو الآخر حين علق، من منفاه بالسويد، على "غضب مكبوت" يتزايد منذ مدة طويلة لدى الأويغور بأنهم: "تعبوا من المعاناة في صمت".لكن رغم التاريخ الدموي للصين ضد المسلمين لاسيما في تركستان الشرقية إلا أن الصين التي تعودت الكذب في سياساتها القمعية لا تخجل مما تفعل ولا تنكره. فهي تعلم أن العصر الراهن هو عصر الاتصالات، وبالتالي فإن ما يحدث لا بد وأن يجد طريقه إلى الملأ خلافا لعصر المذابح الصامتة. ومع ذلك تعاملت بكل وحشية مع الاحتجاجات، وهددت باتخاذ إجراءات عقابية إذا ما طبقتها فستنتهي بمذبحة جديدة. بل إنها استخدمت كافة إمكانياتها لإخفاء ما يمكن إخفاؤه من الجريمة، فأغلقت الشبكة، وأوقفت عمل الهواتف المحمولة وصادرت ما أمكنها من وسائل الاتصال بما فيها أجهزة الحاسوب، ودمرت مواقع الأويغور على الشبكة. وأشارت "رويترز" إلى حذف السلطات للتعليقات وصور القتل التي تعرض لها مسلمو الأويغور في الإقليم من المنتديات والمواقع الشهيرة.إلى هنا فإن إلقاء اللوم على قوى خارجية لن تنفع الصين في شيء، ولن تؤدي إلى استقرار الإقليم طالما أن ماكينة القمع والحزب ذات مواصفات عنصرية ودموية وعدوانية في الداخل. وهكذا فللسياسة الصينية العقيمة نصيب الأسد في ديمومة الصراع في منطقة مرشحة أصلا للانفجار. لكن إذا ما اعتقدت الصين أن بإمكانها لجم الولايات المتحدة عن التدخل "الماكر"، إلا من إبداء الأسف؛ أو أن سياساتها الداخلية ضد السكان الأويغور "شأن داخلي"، كـ "الشيشان"، فعليها أن تجيب عن سر نمو الجماعات الجهادية فيها وتمددها، وما إذا كانت الصين قادرة مستقبلا على تجنب إلحاق الأذى بها في "سينكيانج" بالذات حيث البنى التحتية لمشروعها الاقتصادي. إذ أن مثل هذه الجماعات العقدية لا تردعها كثرة المذابح ولا يضيرها أن تجري بصمت خلف الأسوار ولا تعنيها الإدانات الدولية ولا تنتظر من ينتصر لها طالما أنها تؤمن بأن الله أكبر وأن الله معها يدافع عن الذين آمنوا.

المصدر: اسلام اون لاين

 ---------------------------------

منظمة تركستانية تكشف أسباب الاحتجاج الأخير لمسلمي تركستان فى الصين

18 يوليو, 2009 / المصدر/ وكالات الأنباء الإسلامية

 صلاة الجمعة تحت السلاح

كشفت جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية بإسطنبول عن الأسباب الحقيقية التي أدت الي اندلاع مجة الاحتجاجات في تركستان، وقالت الجمعية في بيان لها ان اسللطات الصينية تجاهلت الاعتداء العنصري الذي قام به غوغاء صينيون ضد عمال مسلمين بأحد المصانع جنوب البلاد وعدم التحقيق فيه. كشف البيان عن تستر السلطات الصينية علي المعتدين وتشجيع عمليات القتل ضد المسلمين والتدخل بقسوة ضد المحتجين   أكد البيان زيادة عدد القتلي والمصابين عن الأرقام التي تعلنها السلطات.طالبت جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمنظمات الحقوقية العالمية والدول المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وجمعيات علماء المسلمين أن يكونوا على مستوى المسؤلية. 

فيما يلي نص البيان:  بسم الله الرحمن الرحيم

جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية إسطنبول

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:الموضوع: بيان حول الأحداث الواقعة في 5 يوليو 2009م في تركستان الشرقية المحتلة  أحببنا أن نطلعكم على حقيقة ما جرى في منطقة تركستان الشرقية المحتلة الواقعة شمال غرب الصين، حتى تكونوا على علم بتداعيات وأسباب الأحداث هناك. قبل أسبوعين، يعني بتاريخ 26/6/2009م قام في منتصف الليل مئات من العمال الصينيين بأحد المصانع الواقعة بجنوب الصين باقتحام مساكن العمال المسلمين التركستانيين (الذين أخذوا قسرا هناك)، وانهالوا عليهم ضربا بالعصي والسكاكين، مما أسفر عن مقتل ثلاثمائة، وجرح المئات. ورغم مضي عشرة أيام على الحادث لم تقم السلطات الصينية إلى يوم الحادث بأي إجراءات رسمية لمعاقبة المجرمين. وانتظر أهالي الضحايا أن تصدر السلطات الصينية بيانا رسميا تبين أسباب الحادث والمتسببين، وأن تقوم بمعاقبة المجرمين، ولكن مرت الأيام ولم يحدث شيء من هذا القبيل؛ فاستنكارا لازدواجية السلطات الصينية في التعامل مع الأحداث التي تكون ضحيتها مسلمين تركستانيين، وتنديدا بالتمييز العنصري ضدهم تظاهر عشرات الآلاف من التركستانيين في شوراع أورومجي بتاريخ 5/7/2009م الموافق يوم الأحد، مطالبين ببيان أسباب الحادث، ومعاقبة المجرمين، ووقف التمييز العنصري ضدهم، ولكن السلطات الصينية قمعت المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عليهم، فقتل منهم في اليوم الأول 156 وأصيب أكثر من 1080 شخصا حسب نبإ وكالة الأنباء الصينية "شنخوا". ولكن المعلومات الواردة إلينا من البلاد تثبت أن الشهداء التركستانيين أكثر من ألفي شخص وأن الجرحى والمعتقلين بالآلاف، وأن السلطات الصينية قامت بتحريض الصينيين على المسلمين، بل تقوم بإبادة هذا الشعب المسلم على أيدي الجنود المتنكرين بالملابس المدنية... ولإخفاء الحقائق عن العالم قامت السلطات الصينية بحجب عشرات المواقع والمنتديات التي تبث باللغة التركستانية، وقطعت الاتصالات والتنقلات بين المدن، وأعلنت حالة الطوارئ في أنحاء البلاد، وتوعدت بإعدام المعتقلين، واتهمتهم بأن تظاهرتهم عمل انفصالي بتحريض القوى الانفصالية في الخارج، مع أنهم خرجوا إلى الشوارع يلوحون العلم الصيني، للفت أنظار السلطات إلى أنهم ماداموا يعيشون تحت هذا العلم فعلى السلطات الصينية أن تساويهم في الحقوق مع الصينيين الآخرين، وأن توقف التمييز والظلم الواقع عليهم منذ عقود...فالمظاهرات لم تكن إلا نتيجة للاحتقان الشعبي بسبب التطهير العرقي، والتمييز العنصري الذي تمارسه السلطات الصينية ضد هذا الشعب المسلم منذ 1949م، ولكن السلطات الصينيية اتخذتها ذريعة لإبادة هذا الشعب المسلم، للحقد الكامن في قلوبهم ضد المسلمين التركستانيين منذ زمن طويل... هناك أمور لابد من توضيحها لأن السلطات الصينية دائما تحاول جاهدة تشويه الحقائق:- اسم المنطقة التي تسميها الصين ب"منطقة شن جيانغ الحكم الذاتي" "تركستان الشرقية.- حقيقية الحكم الذاتي في تركستان الشرقية مجرد حبر على ورق - لاتوجد في تركستان حرية العبادة والتعليم الإسلامي.(هناك لوحة معلقة على بوابة كل مسجد مكتوب فيها يمنع الفئات التالية من دخول المسجد)- إدعاء السلطات الصينية بأن الأحداث الأخيرة في تركستان مسيسة من قبل جهات عدة من الخارج إدعاء باطل، وأحداث 5 يوليو نتيجة طبيعية للقهر والظلم والاحتقان الشعبي.- الشعب التركستاني لم ولن يرضي بالحكم الصيني في تركستان الشرقية وتريد حق تقرير المصير.- تصريحات السلطات الصينية حول الأحداث الأخيرة لا أساس لها من الصحة وخداع للرأي العام العالمي.- إذا كانت الادعاءات الصينية صحيحة ولماذا ترفض إرسال وفود دولية للمنطقة لتقصي الحقائق.- السلطات الصينية قطعت الاتصالات ليس فقط على مستوى تركستان الشرقية فقط وحتى الاتصالات الدولية مقطوعة إلى يومنا هذا. وحجبت جميع المواقع التركستانية على شبكات الإنترنت وأوقفت حركة التنقل بين جميع أنحاء تركستان وفرضت حظر التجول في منطقة مساحتها 1،8مليون كيلومتر مربع.- منعت السلطات الصينية الصحفيين والمراسلين من التقاط الصور والتحدث إلى التركستانيين.وجمعية التعليم والتربية والتعاون الاجتماعي لتركستان الشرقية في إسطنبول إذ تصدر هذا البيان تعلن عدم مسؤليتها عما جرى في أحداث أورومجي، وتطالب الدول الإسلامية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمنظمات الحقوقية العالمية والدول المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وجمعيات علماء المسلمين أن يكونوا على مستوى المسؤلية وأن يقوموا بالضغط على السلطات الصينية لتكف عن سياسة إبادة شعب أعزل، وأن يرسلوا وفودا إلى المنطقة لتقصي الحقائق، وأن يقدموا الحاكم الصيني لتركستان الشرقية وانغ ليجوان وعصابته إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمتهم هناك باعتبارهم مسؤولين عن مذبحة 5 يوليو2009م.

 جمعية التعليم والتربية والتعاون لتركستان الشرقية إسطنبول

 ---------------------------------

 مجزرة تركستان الشرقية.. أوراق الضغط الإسلامية / أمير سعيد

 التاريخ: 14/7/1430 الموافق 07-07-2009 |

 المختصر / لم يكد يمضي أسبوع واحد على زيارة الرئيس التركي عبد الله جول لتركستان الشرقية، واستقباله بحفاوة شعبية بالغة في هذه الدولة التركية المسلمة المحتلة، وإبداء قدر من التضامن مع معاناة المسلمين هناك حتى تعاملت الدولة الصينية بقسوة شديدة مع مظاهرات المسلمين في عاصمة تركستان يورومكي لترتكب بذلك أبشع الجرائم الوحشية بحق شعب يعيش تحت الاحتلال.قضى نحو 600 مسلم تركستاني نحبه وأصيب آلاف واعتقل نحوهم، في أول حصيلة إسلامية تذاع في أول أيام الانتفاضة الأويغورية، عندما فتحت القوات الصينية نيرانها على المتظاهرين الذين "أسفت" لهم الولايات المتحدة الأمريكية في أول رد فعل لها على المجزرة لم تكن زيارة جول بطبيعة الحال مشعلة للموقف بقدر ما كانت تسكيناً لآلام مسلمين يعيشون أغراباً في وطنهم الذي احتل في خضم تراجع الدولة العثمانية، مع أن الأويغوريين قد نجحوا في العودة إلى حكم أنفسهم بعد إلغاء الخلافة العثمانية في أواخر الربع الأول من القرن الماضي؛ فالمأساة قد تكررت قبل زيارة الرئيس التركي بيومين فقط عندما هاجم الآلاف من العمال الصينيين في صباح الجمعة الموافق 26 يونيو الهان عمال أويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب في مقاطعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. واستخدم العمال الصينيين السكاكين والمواسير المعدنية والأحجار في الهجوم علي العمال الأويغور ما أسفر عن سقوط ضحايا مسلمين، بحسب المصادر التركية.قام متظاهرون بالاحتجاج على تعدي الصينيين عليهم فقمعتهم السلطات الصينية بقوة مفرطة ألفها الأويغوريون المسلمون على مر العقود الماضية التي حصدت من أرواحهم أكثر من مليون في سلسلة من المجازر وصل بعضها لتصفية مليون مسلم هناك.إذن لا جديد في المسألة، فالصمت العالمي هو ذاك، والتنسيق مع بعض الدول المسلمة كما مع باكستان في الشهر الماضي تحت ذريعة ملاحقة إرهابيين، هو ذاك، والتجاهل الإعلامي لم يختلف، على أنه لدى المسلمين اليوم العديد من أوراق الضغط في عالم لم يعد حكراً لا في الإعلام ولا في الاقتصاد على ما تقرره نيويورك وبكين ولندن وطوكيو وبرلين وغيرها من عواصم المال والسياسة والإعلام في العالم في ظل ثورة "تويتر" وغيرها لاب د وأن تحيى هذه القضية في العالم كله، لا لنطالب بـ"انفصال الإقليم" عن الصين أو استقلال الدولة المحتلة ضرورة، بل حتى ليحصل المسلمون هناك على حقوقهم الإنسانية المعيشية التي تفرضها القوانين الدولية لشعب تحت الاحتلال أو لمواطنين في ظل دولة شمولية على الأقل يتوجب عليها توفير أدنى درجات المعيشة الإنسانية والحقوق التعبيرية والعقدية والتمكين من ممارسة الشعائر الدينية. مطلبنا في الحقيقة عادل، وعلينا أن نصدح به، وأن نحرك به وله الهيئات والمنظمات الإسلامية والعربية الرسمية، والحقوقية الدولية، والكيانات الاقتصادية الإسلامية، والقنوات "الإسلامية" وغيرها ووسائل الإعلام للحديث عن جذور المشكلة وأسبابها الحقيقية؛ إذ يغنينا عن البيان أن نشيع الحقيقة الدامغة، بأن هؤلاء المستضعفين يعيشون حياة أشبه بحياة الرق والعبودية، ومحرومون حتى من صيام رمضان بينما العالم كله من مشرقه إلى مغربه لا يكاد يحرم المسلمين من حق عدم تناول الطعام!! إن من المهم كثيراً أن يرتفع الوعي بهذه القضية لا من أجل أهل تركستان فحسب، بل من أجل رفع قيمة المسلم ودمه في عين كل غاصب وغطريس. وعلى الجميع أن يدرك حرمة دم مسلم أيًّا كانت حالته الاجتماعية والمعيشية والثقافية أعظم عند الله من حرمة الكعبة المشرفة كما قرر رسول الله صلى الله عليه وسلم.. أما وأن تحصد أرواح 600 مسلم في ضحوة نهار واحدة ويصمت المسلمون في العالم؛ فإنها لمن إحدى الكُبَر، وعنوان المذلة التي تلاحقنا أينما كنا.  على جميع قنواتنا أن تفرد لذلك مساحة لتصل الرسالة لأهل الحكم في كل البلدان المسلمة، أن الشعوب غضبت وانجاب الكرى عن عيونها في تلك القضية؛ فلا مجال للصمت أو التجاهل المتكرر.. وعلى أصحاب الأقلام يتوجب الصدح ضاغطين على كل من يملك كلمة لدى الصينيين وهم كثر.  يهولنا أن يبلغ حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والصين 133 مليار دولار في العام الماضي (2008)، ثم لا نرى أي أثر لهذا الرقم في تقدير الصينيين لحكام الدول العربية وجامعاتهم.  هذا الرقم المهول يزداد كل عام بمقدار 40% يمثل فيه الخليج نحو نصفه، وتمثل دولة كالإمارات ثلث نسبة دول مجلس التعاون الخليجي، والتي تحوي سوق التنين الصيني بدبي وهو أكبر سوق صيني خارج الصين في العالم. وقبل ثلاثة أسابيع كانت 1100 شركة صينية تعرض بضائعها في معرض منتجات الصين الثالث، والذي قال عنه المدير العام لشركة جلوبال سورسز لمنطقة الشرق الأوسط بيل جانيري "أن المعرض يأتي في الوقت الذي تعتبر الإمارات حاليا الوجهة الرئيسية للصادرات الصينية، في الوقت الذي يشهد نشاط الأسواق الغربية تباطؤا بسبب الركود العالمي." أي أنه جاء منقذاً في لحظة اقتصادية عالمية متعثرة؛ فالصين أزاحت الولايات المتحدة عن صدارة موردي الإمارات فيما صعدت الصين إلى المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة بالنسبة لموردي السعودية، وهي بلد تستورد ما يقدر بنحو مائة مليار دولار سنوياً.ويزور آلاف المستثمرين العرب والمسلمين الصين للاستيراد منها يومياً وينفقون هناك عشرات المليارات من الدولارات..كل هذا لا أثر له على قرار آمر الشرطة الصينية عندما أصدره بفتح نيران أسلحته على صدور المسلمين العزل!! هذا بالطبع مما لا ينتظر ألا يمر دون نظر أولي النهي لاسيما أن المسلمين في العالم متطلعون لنخوة الشعوب العربية، منتظرون ما هو أكثر من هذا من الحكام العرب وجامعتهم ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي يهيمن على قراراتها العرب أيضاً، ومؤسسات دينية عريقة كالأزهر ورابطة العالم الإسلامي وغيرها.إن لدينا من أوراق الضغط الكثير، لا ندركها ولا نتعاطى بها، مع الأخذ بالاعتبار أن هذه الأوراق لا تضير لاعبيها لأننا الطرف الذي يمكنه أن يفرض إرادته على الصينيين لو أراد، ولا يحاذر من مشكلات عسكرية واستعمارية معه.إن نحو 30 مليون مسلم (بحسب مصادر تركية مستقلة وليس 7 ملايين كما تسوق الصين والعالم الغربي) يلعقون دمائهم الآن في تركستان، ولا يجدون من يسكن جراحهم، ويحمل مطالبهم العادلة.. ودماء الشهداء هناك جديرة بأن تلهب الأصوات المدافعة عنهم وإحياء قضيتهم واستغلال الفرصة والدم لم يزل ساخناً لتحشر الصين في زاوية الاستحقاق الحقوقي، وعلى الجميع أدوار، وفي صدارتهم علماء المسلمين وحكماؤهم.       المصدر: موقع المسلم

-----------------------------------

 نداء عاجل لوسائل الإعلام والصحف والمواقع والقنوات الفضائية ..فتيات تركستان يستغثن من القهر الصيني، وامعتصماه        20/7/2009

خبر وتعليق من لجينيات :

 خاطب ممثل مسلمي تركستان لدى منظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور اركين أحمد تاريم اجتماع سفراء المنظمة الذي انعقد في مدينة جدة الأربعاء 8 يوليو 2009 قائلا: إن من أسباب انفجار الاحتجاجات الأخيرة في تركستان هو القهر الصيني بحرمان المسلمين هناك من كافة حقوقهم ومنعهم من اداء شعائرهم الدينية ومن انجاب أكثر من طفل كما أنهم محرومين من الحج والعمرة للعام الثالث على التوالي أما التعليم الديني فهذا من المحرمات لكن القهر بلغ مداه باستحداث الصين من سنتين لنظام الزامي باجبار الفتيات التركستانيات من عمر 18 الى عمر 25 عام للعمل كعاملات في المصانع داخل الصين ومن ثم يقعن ضحايا دعارة وبلغ عدد الفتيات الذين اجبروا على العمل داخل الصين 50 الف فتاة وفضل كثير منهن الانتحار حفاظا على عفتهن وتخطط الصين لتهجبر 100 الف فتاة الى داخل الصين .أما العائلات التي ترفض فتعتبر مخالفة لأوامر الدولة ومعادية للحزب ومصيرها السجن والتعذيب وأعرب، الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلى، مجدداً عن عميق قلقه لتدهور الأوضاع في إقليم تركستان (شنغيانغ الإيغوري) المتمتع بالحكم الذاتي في جمهورية الصين، ولاسيما بعد الخسائر الكبيرة في الأرواح بين المدنيين، إضافة إلى الخسائر في الممتلكات. كما استنكر الأمين العام مناخ الخوف المفروض على شعب الإيغور في هذا الإقليم، ودعا حكومة الصين إلى توفير الحماية للسكان المدنين حتى يتسنى لهم ممارسة حياتهم مجدداً وعلى نحو طبيعي. وأعرب الأمين العام عن اعتقاده بأن المشكلة العضال، التي يواجهها الشعب الإيغوري في إقليمهم المتمتع بالحكم الذاتي في الصين، لا يمكن أن تُحَل عن طريق الإجراءات الأمنية وحدها. فالشعب الإيغوري شعب عريق يطمح إلى المحافظة على خصائصه الثقافية والعرقية وهُويته الإسلامية، وإلى التمتع بحقوقه الثقافية والاقتصادية غير القابلة للتصرف، ولا يمكن حل هذه المشكلة إلاّ من خلال الحوار. كما أعرب البروفيسور إحسان أوغلى مجدداً عن استعداده لإجراء اتصالات مع الحكومة الصينية للمساعدة على تخفيف حدة التوتر في الإقليم من خلال اتخاذ إجراءات تراعي الأعراف الأساسية لحقوق الإنسان والحقوق المشروعة للأقلية المسلمة في الصين. وحث الأمين العام الدول الأعضاء التي تربطها علاقات وثيقة بالصين على دعم جهوده في هذا الصدد، كما أعلن أنه سيواصل متابعة الوضع هناك عن كثب. كما أعرب الناطق الرسمي لمنظمة المؤتمر الإسلامي، نيابة عن الأمين العام للمنظمة، عن بالغ قلقه إزاء الأحداث التي وقعت في الآونة الأخيرة والاستخدام غير المتكافئ للقوة، والذي أودى بحياة 140 شخصاً وخلف أكثر من 800 جريح في صفوف المدنيين في إقليم سنغيانغ إيغور (والذي يُعرَف أيضاً باسم تركستان الشرقية). ودعا الأمين العام الحكومة الصينية إلى الإسراع بإجراء تحقيق ميداني نزيه حول هذه الأحداث الخطيرة، وإلى تقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، وإلى اتخاذ جميع التدابير الممكنة للحيلولة دون تكرارها مع ضمان تقديم تعويضات كافية للضحايا  ويتضح، من خلال العدد الكبير للإصابات في صفوف المدنيين، أنه لم تتم مراعاة مبدأ الحذر والتناسب في استخدام القوة والأسلحة النارية. فطبقاً للمبدأ الأساسي الدولي بخصوص استخدام القوة والأسلحة النارية، يجب على المسؤولين عن إنفاذ القوانين اللجوء إلى الأساليب غير المميتة في التصدي للاضطرابات المدنية.  ويأمل العالم الإسلامي أن تعالج الصين، والتي تُعَد قوة كبرى مسؤولة على الساحة الدولية وتربطها علاقات ود تاريخية مع العالم الإسلامي، مشكلة الجماعات والمجتمعات المسلمة في الصين وفق منظور واسع يعالج الأسباب الجذرية للمشكل. وتبدي منظمة المؤتمر الإسلامي استعدادها لتقديم المساعدة وللتشاور مع الحكومة الصينية حول الجهود التي يتعين بذلها من أجل خلق مناخ قوامه السلم والاستقرار في الإقليم.

التعليق من لجينيات :

 ربما يجهل الكثير من المتابعين لقضية تركستان الشرقية أن عدد ضحاياها في انتفاضاتها المتوالية على "الغطرسة الصينية " بلغ مليون نسمة! وفي أحداث شنغيانغ الأخيرة بلغ عدد القتلى في أول يوم أكثر من 400 ضحية نتيجة قمع الشرطة الصينية التي تدخلت بعنف شديد! برغم أن مظاهرات المسلمين الإيغور في الإقليم كانت سلمية واحتجاجا على قتل الصينيون (الهان) لأكثر من 150 مسلم من العمال المتظاهرين بسبب تأخير رواتبهم ناهيك عن اعتقال الحكومة لمئات الشبان والفتيات. قضية تركستان الشرقية قضية شعب مسلم سلبت أرضه سنة 1933 إثر الاجتياح الصيني لها ..ومن يومها وهو يتعرض لحملة شديدة من قبل الحكومة الصينية لطمس هويته الإسلامية وحرمانه من حقوقه المدنية وتغيير خارطته الديموغرافية من خلال التمكين لقومية الهان اقتصاديا وسياسيا . الخبر أعلاه يحكي جانبا من معاناة المسلمين الإيغور..المحرومون من حقوقهم الدينية والمدنية والإنسانية وقد أصبحت ورقة على مائدة اللئام تتلاعب بها الدول الغربية بازدواجية تضغط منها على الصين دون أن يكون للضغط صدى إيجابي على واقع القضية ! أما المسلمون ..فما الكاتب بأعلم من القارىء!! وحسبنا الله ونعم الوكيل .

----------------------------------------------------------------------

  منسيون ومعذبون في الصين...الكاتب: فهمي هويدي

 لا شيء إيجابي في أحداث الصين الأخيرة، سوى أنها ذكرتنا بعذابات ملايين المسلمين المنسيين في أنحاء المعمورة، الذين لم يعودوا يجدون أحدا يعنى بأمرهم.(1) لم أفاجأ كثيرا بانفجار غضب المسلمين في سينكيانج. ذلك انني أحد الذين عرفوا معاناة الأويغوريين منذ زرت بلادهم قبل ربع قرن، ووقفت على آثار الذل والقهر والفقر في حياتهم. وقتذاك نشرت عنهم عدة استطلاعات في مجلة «العربي»، طورتها في وقت لاحق وصدرت ضمن سلسلة «عالم المعرفة» بالكويت في كتاب عنوانه: «الإسلام في الصين».كانت تلك الزيارة بداية علاقة لم تنقطع مع الأويغوريين، سواء في باكستان المجاورة، أو في تركيا التي لايزالون يعتبرون ان ثمة نسبا يربطهم بها، رغم أن بلادهم صارت سينكيانج (المقاطعة الجديدة)، بعد شطب الاسم الأصلي وحظره، بحيث لم يعد أحد يجرؤ على أن يذكر اسم تركستان الشرقية الذي كان معترفا به قبل ان تبتلعها الصين في أواخر القرن التاسع عشر  هذه العلاقة وفرت لي بشكل شبه منتظم كما من المعلومات، اعتمدت عليها في كتابة مقالات عدة، نشرت خلال العقدين الأخيرين في الصحف العربية، خصوصا مجلة «المجلة» التي كانت تصدر من لندن. وكان رجاء الأويغوريين المقيمين في باكستان بالذات، ألا أشير إلى اسمائهم، لأن ذلك يعرضهم للخطر حين يذهبون إلى بلادهم بين الحين والآخر، وهو ما قدرته واستوعبته، بعد درس قاسٍ وبليغ تلقيته من تجربة مماثلة مررت بها في وقت سابق، حين زرت الاتحاد السوفييتي وكتبت عن أوضاع المسلمين هناك، وكان أحد مصادري شاب من النشطاء لم أذكر اسمه، ولكن أحد رفاقه وشى به. وعلمت فيما بعد انه حوكم وأعدم. وهي الواقعة التي مازالت تشعرني بالحزن حتى الآن. حيث لم اعرف بالضبط ما إذا كانت لقاءاته معي هي تهمته الوحيدة، أم أن هناك اتهامات أخرى نسبت إليه.أول إشارة فتحت عيناي على حقيقة معاناة المسلمين الأويغور وقعت في اليوم الأول لوصولي إلى عاصمتهم «أورموشي». إذ سألت عن فرق التوقيت لكي أضبط ساعتي، وفوجئت بأن كثيرين هناك ضبطوا ساعاتهم على توقيت باكستان وليس الصين. وهو ما أثار فضولي، لأنني طوال الوقت ظللت أتحرى اجابة السوال: لماذا يعتبر الأويغوريون أنهم جزء من العالم الذي تمثله باكستان، وليسوا جزءا من البلد الذي يعيشون في رحابه منذ نحو 150 عاما؟                                   (2)كنت قد حملت معي من الكويت حقيبة ملأتها بالمصاحف متوسطة الحجم، بعدما أدركت من زيارة سابقة للاتحاد السوفييتي (وقتذاك) أن المصحف هو أثمن هدية يمكن ان يقدمها القادم من العالم العربي أو الإسلامي إلى من يصادفه من أبناء البلاد الشيوعية. لاحظت في سينكيانج ان المساجد التي زرتها لم تكن بها مصاحف. وكل ما شهادته هناك كان بعض الأواني الخزفية التي كتبت عليها بحروف عربية عبارات مثل «لا إله إلا الله» و«محمد رسول الله» و«الله أكبر»، ولا أنسى منظر أحد الأئمة حين قدمت إليه نسخة من المصحف، فظل يقبله وهو يبكي، ولا مشهد الشاب الذي جاءني ذات مرة ليتوسل إليّ أن أعطيه مصحفا لكي يقدمه مهرا لمحبوبته التي ينوي الزواج منها.  التواصل مع الناس كان مستحيلا ليس فقط بسبب اللغة، ولكن أيضا لأن الصينيين ممنوعون من الحديث للأجانب. والحصول على المعلومات كان صعبا للغاية. ولم ينقذني من المشكلة سوى اثنين من الأويغور. احدهما عمل في السعودية والثاني كان أبوه قد درس في الأزهر، ويعرف بعض الكلمات العربية المكسرة. ذهبت إلى صلاة الجمعة في المسجد الكبير بأورموشي، ولاحظت أن أغلب المصلين يرتدون الثياب البيضاء وأغطية الرؤوس من ذات اللون، لكن الواحد منهم يؤدي الحركات من ركوع وسجود وهو صامت تماما، وقيل لي إن أغلبهم لا يعرف كلمة واحدة من القرآن، وإنهم يعتبرون الجمعة يوم عيد، فيتطهرون ويستحمون ويرتدون الثياب البيضاء، ويتعطرون قبل ذهابهم إلى المسجد، ثم يصطفون ويؤدون الحركات بكل خشوع دون أي كلام. وأذكر أنني قلت وقتذاك ان هؤلاء أكثر ورعا من كثيرين يحفظون الكلام. لكن صلواتهم تخلو من أي أثر للخشوع.  كنت أعرف أن الإسلام وصل إلى الصين في عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان عن طريقين، الأول طريق البر الذي عرف لاحقا باسم طريق الحرير، وكان الفرس هم الذين أوصلوا الإسلام إلى مناطق الشمال، ومن بينها تركستان الشرقية، ولذلك فإن الكلمات الفارسية تستخدم في المصطلحات الدينية (الصلاة عندهم تسمى «نماز» والوضوء وضوء). الطريق الثاني عبر البحر، وقد سلكه التجار العرب الذين جاءوا من حضرموت ومناطق جنوب اليمن، وأوصلوا الإسلام إلى الجزر الاندونيسية وكانتون في جنوب الصين، وقد شاهدت بعضا من مقابر أولئك العرب الذين كتبت على شواهدها آيات القرآن الكريم.وقتذاك كان المسلمون في سينكيانج يشكون من التضييق عليهم في العبادة ومنعهم من الحج. كما كانوا يشكون من حرمانهم من الوظائف الحكومية وتفضيل الصينيين من عرق «الهان» عليهم. وهؤلاء الاخيرون أصبحوا يتحكمون في كل شيء. هم أصحاب السلطة وأصحاب القرار. في الوقت ذاته فانهم كانوا يعبرون عن القلق الشديد ازاء استمرار تلاعب الحكومة بالتركيبة السكانية للإقليم. إذ في الوقت الذي كانت تستقدم فيه أعداداً كبيرة من «الهان» من أنحاء الصين، فإنها كانت تقوم بتهجير الأويغور من مقاطعتهم إلى المدن الصينية الأخرى. وهو ما أدى في الوقت الحاضر إلى تراجع نسبة المسلمين الأويغور في سينكيانج، إذ وصلت نسبتهم إلى %60 فقط من السكان بعد أن كانوا يمثلون%90.     (3) لم تتوقف السلطات الصينية عن محاولة تذويب المسلمين الأويغوريين في المحيط الصيني الكبير وطمس هويتهم. آية ذلك مثلا أنها قررت منذ سنتين نقل مائة ألف فتاة أويغورية من غير المتزوجات (أعمارهن ما بين 15 و25 سنة) وتوزيعهن على مناطق مختلفة خارج سينكيانج. الفتيات كن يجبرن على السفر، دون أن تعلم أسرهن شيئا عن مصيرهن، وكان ذلك من أسباب ارتفاع نسبة الاحتقان ومضاعفة مخزون الغضب بينهم. وفي الأسبوع الأخير من شهر يونيو الماضي قام العمال الأويغور بتمرد في مصنع للألعاب مقام قرب مدينة شنغهاي في جنوب البلاد، وهؤلاء عددهم 700 شخص، كانوا قد هجروا إلى مناطق «كونجدوج» التي أقيم المصنع بها. وقد أعلنوا تمردهم لسببن، الأول أن أجورهم لم تصرف منذ شهرين، والثاني أن إدارة المصنع رفضت أن تخصص مساكن تأوي المتزوجين منهم، التمرد أخذ شكل الإضراب عن العمل. لكن رد الفعل من جانب إدارة المصنع كان عنيفا. إذ تجمعت أعداد كبيرة من العمال الآخرين الذين ينتمون إلى أغلبية الهان (قدر عددهم بخمسة آلاف) واقتحموا مكان تجمعهم «لتأديبهم»، واشتبك معهم الأويغوريون الغاضبون. وحسب شهود عيان فإن الاشتباك استمر من التاسعة مساء إلى الخامسة في صباح اليوم التالي، حين تدخلت الشرطة وفضته `البيان الرسمي ذكر أن اثنين من الأويغوريين قتلا، ولكن الأويغوريين أصروا على أن الذين قتلوا من شبابهم يتراوح عددهم ما بين خمسين ومائة، أما الذين تم اعتقالهم أو فقدوا فقد قدر عددهم بالمئات.` المهم أن هذه الأخبار حين وصلت إلى سينكيانج، فان أهالي العمال بدأوا يسألون عن ابنائهم وبناتهم الذين لم يعرف مصيرهم. وحين مر أسبوع واثنان دون أن يتلقوا جوابا، فانهم خرجوا في مظاهرة سلمية رفعت فيها صور المفقودين، وحين تصدت لهم جموع الهان ورجال الشرطة حدث الصدام الدموي الذي قال البيان الرسمي إن ضحاياه كانوا 150 من الأويغوريين، في حين ذكرت تقديرات الطرف الآخر ان عدد القتلى يزيد على 400 منهم. لم تكن هذه بداية غضب سكان الإقليم الأصليين. ولكنها كانت حلقة في سلسلة الصدامات التي لم تتوقف منذ اجتاحت الصين تركستان الشرقية في عام 1933 وضمتها رسميا في عام 1949. وظلت كل انتفاضة للأويغوريين تقابل بقمع شديد بدعوى أنهم انفصاليون تارة وإرهابيون أخيرا، حتى قيل إن ضحايا القمع الصيني قدر عددهم بمليون مسلم ومسلمة.الانتفاضة هذه المرة كانت أكبر من سابقاتها، الأمر الذي اضطر الرئيس الصيني إلى قطع اجتماعاته في قمة روما والعودة سريعا إلى بكين لاحتواء الموقف المتدهور في سينكيانج. إذ من الواضح أن المسلمين هناك ضاقوا ذرعا بإذلالهم وحرمانهم من تولي الوظائف الرسمية، ومنعهم من صوم رمضان وأداء فريضة الحج ومصادرة جوازات سفر كل الأويغوريين لعدم تمكينهم من الحج إلا عبر الوفود التي تنظمها الحكومة، وتشترط أن يودع الراغب في الحج ما يعادل 6 آلاف يورو لدى الحكومة (وهو ما يعني افقار أسرته)، وأن تتراوح سنه ما بين 50 و70 سنة.     (4) مأساة شعب «الأويغور» (الكلمة في اللغة القديمة تعني المتحد أو المتحالف لأنهم كانوا في الأصل عدة قبائل ائتلفت فيما بينها) تكمن في ثلاثة أمور. الأول أنهم يعيشون في قبضة دولة كبرى ظلت متماسكة عبر التاريخ، لم تتعرض للتفكك كما حدث مع الاتحاد السوفييتي مثلا. الثاني أن بلادهم الشاسعة (1.6 مليون كيلو متر مربع تمثل خمس مساحة الصين وثلاثة أضعاف بلد مثل فرنسا) تتمتع بوفرة ثرواتها الطبيعية. إذ يقدر احتياطي النفط لديها بنحو 8 مليارات طن، ويجري في الوقت الحاضر استخراج 5 ملايين طن منه كل يوم. هذا إلى جانب انها تنتج 600 مليون طن من الفحم الحجري. وبها ستة مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم، إضافة إلى وجود معادن أخرى على رأسها الذهب، الأمر الثالث أنهم مسلمون، ينتمون إلى أمة منبوذة في العالم، وتمثلها أنظمة لاهية ومهزومة سياسيا وحضاريا. هم ليسوا مثل البوذيين في التيبت الذين يتعاطف العالم مع قضيتهم. ولا مثل كاثوليك إيريان الغربية الذين وقفت الدول الكبرى مع استقلالهم عن اندونيسيا. ولا وجه لمقارنتهم باليهود، الذين واجهوا مشكلة في أوروبا فقررت الدول المهيمنة حلها عن طريق تمكينهم من اقتلاع شعب فلسطين وإقامة دولة لهم على أرضهم.استطرادا من هذه النقطة ــ وللعلم فقط ــ فان حجم التبادل التجاري بين الصين والدول العربية في العام الماضي (2008) وصل إلى 133 مليار دولار. وهذا الرقم يزيد سنويا بمعدل 40%، وللعلم أيضا فانه في الوقت الذي كان مسلمو الأويغور يسحقون كانت 1100 شركة صينية تقيم المعرض الثالث لمنتجاتها في دبي. للعلم كذلك قال لي أحد المسلمين الصينيين الذين يجيدون العربية انه يكلف بمصاحبة وفود الحج الرسمية التي تزور الدول العربية بعد أداء الفريضة، وتلتقي قادتها ومسؤوليها. وقد فجع صاحبنا لأنه أثناء تلك اللقاءات فان أحدا من القادة العرب لم يحاول أن يسأل الوفود التي رافقها عن أحوال المسلمين في الصين، الذين تقدرهم المصادر التركية بستين مليون نصفهم من الأويغور.تاريخ النشر 14/07/2009

 المصدر/ صحيفة الخليج الاماراتيه `وجريدة الشروق المصرية

 -----------------------------

 مسلمو تركستان الشرقية.. مذابح وتجاهل

 مسلمة من تركستان تشكو من هول المجازر ضدهم

بقلم: محمد سيد قطب/[11/07/2009]

التركستان الشرقية قضية المسلمين المنسية: إنها مأساة إسلامية غابت عن أذهان كثيرٍ من المسلمين، والتي ترزح اليوم تحت الاستعمار الصيني، والتي جعلها مستعمرةً له يستلب خيراتها وثرواتها، وقد غيَّر الاستعمار الصيني اسمها إلى اسم جديد هو سينكيانغ أي المستعمرة الجديدة، وقد عانى التركستانيون الشرقيون معاناةً شديدةً أثناء الثورة الثقافية التي أقامها ماوتسي تونج، ومما يضاعف مأساتها، التجهيل المتعمد لقضيتها وضعف الدعم العربي والإسلامي لأبنائها. تركستان.. الموقع والثروات تبلغ مساحة التركستان الشرقية 000 640 ميلاً مربعًا (ستمائة وأربعون ألف ميل مربع) وتشمل حوض جونجاراي وحوضي تاريم وتورفان بين جبال طانري وحوض نهر تاريم الذي ينبع من جبال قرة قورم ويصبُّ في بحيرة قرة بوران، ونتيجة لوجود هذا النهر الذي يبلغ طوله 1600 كم فإن الأراضي المحيطة به خصبة وزراعية، والتاي وقومول وهي تعادل خمس المساحة الإجمالية للصين اليوم وثلاثة أضعاف فرنسا أكبر الدول الأوربية مساحة، وتزيد عن مساحة المجر بسبعة عشر ضعفًا، وهي في المرتبة التاسعة عشر من حيث المساحة بين دول العالم، وتقع التركستان وسط أسيا، وتحدها منغوليا من الشمال الشرقي، والصين من الشرق، وكازخستان وقيرغيزستان وطاجكستان من الشمال والغرب، والتبت وكشمير والهند وباكستان من الجنوب، وتضم تركستان بين جنباتها صحراء تكلمكان المعروفة بأنها المهد الذهبي للحضارة الإنسانية، وتشتهر التركستان الشرقية بثرواتها النفطية والمعدنية المتنوعة ويستخرج منها 118 نوعًا من المعادن من أصل 148 نوعًا تنتجها الصين، وتوجد أكثر من ثلاثين منطقة تنتج البترول فيها أكثر من 8 مليارات طن من الاحتياطي، ويتم نقله كله إلى الصين دون إعطاء شيء منه لصالح أبناء البلاد. وتبلغ المساحة الكلية التي يُستخرج منها الفحم أكثر من 900 ألف كم مربع من الفحم، ويبلغ احتياطيه هناك أكثر من 2 تريليون طن، وهو نصف احتياطي الصين كلها من الفحم، والذهب معروف بمناجمه في تركستان منذ القدم ويتم استخراجه حاليًّا من 56 منطقة، إنتاجها السنوي منه 360 كيلو جرامًا، وبها أيضًا مناجم الملح والكريتال ومعادن متنوعة ومناجم للحديد الذي يستخرج من أكثر من 550 موقعًا، والزراعة في التركستان تمتاز بتوافر الإمكانيات المائية الهائلة، وخصوبة التربة، وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية الوفيرة الإنتاج أكثر من مائة وخمسين ألف كم مربع تنتهيه الصين فلا تدع للإيجور منه شيئًا، مع أنهم مجبرون على العمل في الأراضي كسخرة وبدون أجور معقولة.          دخول الإسلام تركستان الشرقية

 وصل الإسلام إلى تركستان الشرقية في وقتٍ مبكر جدًّا منذ الفتوحات الكبرى على يد قتيبة بن مسلم الباهلي (88-96) هجرية الذي ما إن وصل إلى حدود تركستان فتح أجزاء ولو كانت محدودة منها، ولكن هذا الاتصال بين تركستان والعالم الإسلامي أثمر عن تحول التركستانيين إلى الإسلام في فترة حكم ستوق بغراخان خاقان الإمبراطورية القراخانية عام (323هـ - 943م)، وقد أسلم معه أكثر من مائتي ألف خيمة (عائلة) أي ما يقارب مليون نسمة تقريبًا، وقد ضربت النقود باسم هارون بوغراخان حفيد ستوق بغراخان، ووسع رقعة مملكته فشملت أجزاء من التركستان الغربية، كما ارتقت البلاد في عهده في النواحي الحضارية المختلفة، وكتبت اللغة التركستانية باللهجة الأويغورية لأول مرة بالحرف العربي، وكانت أوقاف المدارس تُشكِّل خمس الأرض الزراعية، وقد تلقب هارون بن موسى هذا بلقب شهاب الدولة وظهير الدعوة، ونقش هذا اللقب على النقود التي سكت في عهده سنة (332هـ- 992م)، ولعب القراخانيون المسلمون هؤلاء دورًا مهمًّا في نشر الإسلام بين القبائل غير المسلمة؛ ففي سنة (35 هـ- 1043م استطاعوا استمالة أكثر من عشرة آلاف خيمة من خيام القرغيز إلى الإسلام أي ما يقارب خمسين ألف نسمة، وأظهروا الخضوع للخليفة العباسي، وضربوا العملة باسم الخليفة القادر، ودعوا له على منابر بلادهم، وعرفت قبائل القرلوق وهم قبائل تركمانية بأنهم كانوا من أوائل القبائل التركستانية الشرقية في الدخول إلى الإسلام، ومع ذلك فقد كانت أجزاء أخرى من البلاد لا تزال في الوثنية؛ تحارب الدعوة الإسلامية، وتناصبها العداء بدعمٍ من الصينيين، ومن أشهر تلك القبائل الكورخانيون (الدولة الكورخانية) ويسمون أيضًا الخطل أو القراخطائيون، وكان من أبرز زعماء المسلمين الذين تصدوا لهذه القبائل التركية غير المسلمة السلطان علاء الدين محمد الخوارزمي الذي انتصر عليهم في بعض المعارك، ومن أشهر المعارك الفاصلة بين الأتراك المسلمين وغير المسلمين موقعة "تراز" الواقعة الآن في جنوب كازاخستان، وهي المدينة التي انتصر على أبوابها القائد المسلم زياد بن صالح (134هـ- 751م) وساندت الإمبراطورية الصينية الأتراك غير المسلمين بجحافل من القوات الصينية غير أن هزيمتهم وقتل أكثر من خمسين ألف صيني وأسر أكثر من عشرين ألفًا منهم؛ أنهى التدخل الصيني بين القبائل التركية، ولكن بقي العداء تجاه مسلمي تركستان كامنًا في قلوب قادة الإمبراطورية الصينية 

سقوط تركستان تحت الحكم الصيني 

ظلَّت تركستان موطنًا للأتراك الشرقيين المسلمين، دولة مستقلة لعدة عصور يشهد التاريخ بأنها تم غزوها من قِبل الصين واستعمرت بواسطة قوات الإمبراطور عام 1759م وخلال السنوات التي تلت ذلك قاوم وطنيو التركستان الاحتلال، وانتفضوا في عدة مناسبات ضد المحتلين، وفي سنة 1864م استطاع الأويغور طرد الصينيين المانشو من تركستان، وأقاموا حكومةً مستقلةً استمرت لعقدين من الزمان، وأقامت علاقات دبلوماسية مع الإمبراطورية العثمانية وروسيا وبريطانيا، ولكن الإمبراطورية الصينية استطاعت السيطرة مرةً أخرى على تركستان الشرقية في مطلع عام 1880م معلنةً في 18 نوفمبر 1884م أن تركستان الشرقية هي المقاطعة التاسعة عشر للصين، وكان ذلك في أوج النصر الإمبراطوري الصيني وأعطاها "تسو تسونج" رسميًّا الاسم الصيني لها، وهو سنكيانج وتنطق اليوم شنج جانو، هذا الاسم الجديد معناه الحدود الجديدة أو الأرض الجديدة في الصين، واستمرت مقاومة مواطني تركستان الشرقية، وفي عام 1933م تواصل جهاد المسلمين لبعث وإحياء دولة التركستان الشرقية وفي عام 1944م نجح نضال المسلمين وحصلوا على الاستقلال، واستمر ذلك حتى عام 1949م حينما تحالفت جيوش الروس مع الصينيين واستطاعوا الإطاحة بهذه الحكومة، وشددت الصين بعد ذلك قبضتها على تركستان. ومنذ ذلك الحين أصبحت تركستان الشرقية سجنًا كبيرًا لأبنائها، وبدأت تنتهك حقوق الإنسان للتركستانيين؛ بالاعتقال والتعذيب والقتل راح ضحيتها مئات الألوف من الأبرياء الذين تحدوا السلطات الصينية فتم إعدامهم، واستطاع الكثير منهم الفرار إلى الدول المجاورة، ولكن مئات الألوف من الأسر والنساء والصبيان تم إرسالهم إلى معسكرات الأشغال الشاقة، ولتحقيق السيطرة الصينية التامة على البلاد فقد تم إجبارهم على الالتزام بقوانين ظالمة، وأجبرت العائلات على تنظيم الإنجاب والقوانين الاقتصادية الجائرة، ومن ثَمَّ انتقلت الحكومة الصينية من مرحلة ما بعد الاحتلال إلى مرحلة الاستيعاب الكامل للبلاد؛ ففي السنوات التي تلت ذلك قامت بنقل ملايين من ذوي الأثنية الصينية إلى تركستان الشرقية بهدف تحقيق أمر واقع في الديموغرافية السكانية.                   نماذج لانتهاكات الصين لحقوق المسلمين الأويغور في تركستان الشرقية

جثث شهداء مسلمي الأويغور

 - الاعتقال والإعدام الجماعي: تعتبر تركستان الشرقية التي تُسمَّى من قبل السلطات الشيوعية الصينية منطقة سنكيانغ الأويغورية ذات الحكم الذاتي المنطقة الوحيدة التي تنفذ فيها أحكام الإعدام ضمن حدود الصين؛ وذلك أنه ومنذ أحداث الطلبة في بكين في 4 يونيو عام 1989م؛ ولذلك أصدرت منظمة العفو الدولية في أوائل عام 1999م تقريرًا في 92 صفحة عن انتهاكات السلطات الشيوعية الصينية لحقوق الإنسان في تركستان الشرقية، وقد أدانت المنظمة بشدة عمليات القمع والمذابح التي ارتكبتها السلطات الصينية المحتلة بحق الأويغور. وكذلك أدان التقرير السنوي التي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية عن أوضاع حقوق الإنسان في العالم في القسم الخاص بالوضع في الصين انتهاكات حقوق الإنسان في تركستان الشرقية، كما أصدرت جمعية الشعوب المهددة التي تتخذ من ألمانيا مقرًّا لها تقريرًا خاصًّا بخصوص الأويغور أدانت فيه انتهاكات حقوقهم من قِبل السلطات الشيوعية الصينية، وقد اعتقل أكثر من 10 آلاف إيجوري في تركستان الشرقية خلال الفترة من أوائل عام 2000م: مارس 2001م، وكانت التهم الموجهة إليهم: (الانفصالية، القومية، والنشاط الديني غير القانوني، والإرهاب)، وحوكم ألف شخص منهم تقريبًا أمام المحاكم الصينية؛ حيث أدينوا وحكم عليهم بأحكام متفاوتة من الإعدام، والسجن المؤبد، والسجن لمدد مختلفة.- انتهاك حرمة الدين والمقدسات: بعد الزيارة التي قام بها إلى تركستان الشرقية رئيس الحزب الشيوعي الصيني جانغ زيمين في شهر تموز يوليو عام 1998م وأعطى خلالها توجيهات صارمة إلى المسؤلين المحليين بشأن حظر النشاطات الدينية، وقامت السلطات الشيوعية بالتضييق على الأويغور من الناحية الدينية؛ وذلك بإنشاء مراكز للمراقبة والتنظيم يتم من خلالها الإشراف المباشر على المساجد وعلماء الدين والتحقيق مع الأويغور الذين يترددون على المساجد للصلاة واعتقالهم بتهمة "العمل الديني المحظور" وفرض غرامات مالية عليهم بقصد إبعادهم عن المساجد، كما قامت بهدم بعض المساجد وتحويلها إلى مراكز حكومية ومنع الأويغور من أداء شعائرهم الدينية العادية.وعلى الرغم من عدم وجود أية مادة في دستور الصين الأساسي ودستور الحكم الذاتي تمنع الموظفين والعاملين في الدوائر الحكومية من أداء شعائرهم الدينية إلا أن السلطات تحظر على الموظفين وحتى العاملين العاديين ممن لا ينتمون للحزب الشيوعي القيام بأية نشاطات دينية، وحسب ما نشرته صحيفة "خوتان" الصادرة من قِبل الحزب الشيوعي في 30/10/1999م فقد طردت هورنسا محمد ترسون الطبيبة في المستشفى البيطري في بلدة تشيرا بمنطقة خوتان من عملها؛ بسبب قيامها بأداء الصلاة مرة أو مرتين فقط؛ وذلك بتهمة "القيام بنشاط ديني محظور" وتولت مديرية الأمن التحقيق معها.- تغيير التوزيعة الديمغرافية وإحلال قوميات أخرى محل القومية المسلمة وفوق أراضيها: وكان عدد الأقليات العرقية المختلفة في التركستان الشرقية عند احتلالها من قِبل الجيوش الصينية عام 1949م لا يتجاوز ستمائة ألف نسمة من الصينيين والمنشوريين والشيوه والمغول؛ فكانوا لا يُشكِّلون أكثر من نسبة 6% من السكان، يستهدف إسكان ما يزيد عن 200 مليون صيني بالتركستان الشرقية، كما صرَّح به أمين عام الحزب الشيوعي السابق هيو ياو بانج. وإذا كان عدد الأويغور سكان تركستان الشرقية اليوم في حدود 12 مليون إلى 16 مليون- حسب بعض التقديرات حيث هرب الكثير من التركستانيين بدينهم إلى الخارج بعد أن ازداد إعلان الحرب على الإسلام شراسة وقسوة على المسلمين- فإن مجموعَ الأويغور هؤلاء سيصبح لا يساوي شيئًا أمام مئات الملايين التي تخطط الصين لإسكانهم في المنطقة، وبذلك يحدث التغيير الديموغرافي الذي لا يمكن تغييره حتى ولو نجح التركستانيون يومًا في حربهم ضد الاحتلال الصيني، ووجب أن يذكر أن عدد الصينيين في تركستان قد تجاوز بالفعل الستة ملايين نسمة منذ عام 1992 م؛ مما يعني أن قضية تركستان حلها أصعب آلاف المرات من حل القضية الفلسطينية، وتحتاج إلى دعم إسلامي منقطع النظير حتى ينال المسلمون حقوقهم.- الاستيلاء على ثروات البلاد ونهبها بل وإفساد بيئتها: وقد أجرت الصين حتى الآن 48 تجربة نووية في تركستان الشرقية، وقد أدت هذه التجارب إلى تلوث البيئة وإصابة مئات الآلاف من الأويغور بأمراض وبائية. 

لماذا تحدث الاشتباكات بين القوميات المختلفة في الصين؟

عصابات الهان المسلحة تتحفز لقتال مسلمي الأويغور

هناك سياسة واحدة للدول الاستعمارية، والتي تأمل في أن تنهي أي تمرد في مستعمراتها، وإحالتها إلى أجزاء خاضعة بشكلٍ تام ثم تتحول تدريجيًّا إلى مدن خاصة للمستعمر، تقوم هذه السياسة على جناحين:التهجير ونقل القوميات وتشيتيتهم؛ بحيث ينقل كل مَن يسبب مشكلات والعناصر الوطنية والمؤثرة إلى أراضي غير أراضيهم، ليعانوا من الغربة والحاجة، والضعف بعيدًا عن الوطن الأصيل، والنموذج الروسي واضح في ذلك؛ حيث تم تهجير ملايين المسلمين من بلدانهم إلى سيبريا، وغيرها، وفي المرحلة الثانية يتم نقل عدد كبير منهم إلى مدن ومقاطعات بعيدة عن مدنهم الأصلية ويمثلون فيها أقلية، والناظر لما آل إليه الوضع في أسيا الوسطى يرى دليلاً واضحًا على ذلك؛ حيث صارت دولها هجينًا بين أصحابها الأصليين والقوميات التي زرعها المحتل بين أراضيها.التوطين لقومية المستعمر مكان الشعوب المهجرة؛ تمهيدًا لإذابة القومية المحتلة (مهجرة، أو مقيمة) في قومية المحتل وعاداته وتقاليده وسلوكه، وتضرب قومية (المانشورية) المثل الواضح في ذلك، فهي التي حكمت الصين قرونًا عديدة قد تحوَّلت إلى قومية ليس لها في الواقع إلا اسمها؛ وذلك أنها قد تماشت مع الثقافة الصينية، وأضاعت هويتها القومية منذ زمن بعيد، ولو عاشت هذه القومية في مانشوريا، متعلقة بثقافتها وعاداتها الموروثة عن أجدادها، ولم تتفرق في أنحاء الصين لاستطاعت المحافظة على كيانها القومي كالتبتيين والتركستانيين.والواقع في الصين يشهد أن: المناطق التي لم تتعرض للاستيطان إلا بقدر محدود؛ المشاعر الدينية والقومية فيها أقوى وأشد بكثيرٍ عما هي عليه في المناطق التي يستوطن فيها الصينيون بكثرة.والفارق كبير في المشاعر الدينية والوطنية بين المناطق التي يستوطن فيها الصينيون بكثرة وبين المناطق التي لا يستوطن فيها إلا عدد محدود من الصينيين في تركستان الشرقية؛ فمثلاً: إذا نظرنا إلى الوضع في مدينة أورومتشي، وهي من أكبر المدن التي يستوطن فيها المستوطنون الصينيون بكثرة نجد أن الثقافة والتقاليد الصينية بدأت تغلب على الكثير من الأويغور حيث إن بعضًا من الشباب الأويغور أصبحوا يرون لبس الملابس الوطنية عارًا ورمزًا للرجعية والتخلف، ويشمئزون من الأويغور الذين يأتون من المناطق الجنوبية في تركستان الشرقية للتجارة في المدينة، ويرتاحون أكثر في التعامل مع الصينيين المتحضرين، وكذلك لا يمكن التمييز بين بعض من الفتيات الأويغوريات والصينيات بسبب التشابه في المكياج والملابس، وهذه دلائل حية وخطيرة على سياسة التذويب الاجتماعي، وعلى العكس من ذلك نجد أن الوضع يختلف تمامًا في المناطق التي يوجد بها عدد قليل من المستوطنين الصينيين كمناطق كاشغر وخوتان؛ حيث إنه يمكن معرفة مدى قوة المشاعر الدينية والقومية في هذه المناطق من تركستان الشرقية.ومع استمرار سياسة التهجير، والإحلال، وإدخال قوميات أخرى لمدن المسلمين في تركستان بدأت الحكومة الصينية تستغل أي خلاف ولو بسيطًا ينشأ بين هذه القوميات المختلفة لتصوير المسلمين الأويغور وكأنهم سفاحون ومصاصو دماء وإرهابيون وتسعى جاهدةً لاستغلال الأحداث في زيادة الضغط على المسلمين، وتقوم بمناصرة القوميات الأخرى بعنف بالغ، والأحداث الأخيرة شاهدة على ذلك، وقد شعرت المنظمات والجماعات الأويغورية في الخارج بهذا الخطر منذ زمن بعيد؛ ولذلك قامت باتخاذ خطوات إيجابية بهذا الشأن، فقد أدرجت كافة المنظمات الأويغورية في أنظمتها الأساسية ما يلي: "إن عدو الشعب الأويغوري ليس الصينيين عمومًا؛ بل عدوهم الوحيد هو سلطات الاحتلال الشيوعية الصينية، ولذلك يتم التعاون مع كافة الجهات الديمقراطية الصينية التي تحترم حق شعب تركستان الشرقية في تقرير مصيره بنفسه.وفي الواقع فإن السلطات الصينية ومن أجل تحويل المستوطنين الصينيين في تركستان الشرقية إلى قوة احتياطية لها تقوم بالدعاية المضلة لشأن وأهداف الحركات الوطنية؛ وذلك برفع شأن مَن يلقى من الصينيين مصرعه أثناء بعض الاشتباكات والاضطرابات القومية في تركستان الشرقية، والتحريض على العداوة بين المستوطنين والسكان المحليين.وإذا ضربنا مثالاً على ذلك بثورة جولجا عام 1997م فقد قتل أثناءها أكثر من مائة إيجورى، وقامت السلطات بعمل محاكمات وأصدرت عددًا من أحكام الإعدام بحق الأويغور، ولم تذكر السلطات الصينية ولو مرة في بياناتها الداخلية أو الخارجية شيئًا بشأن الأويغور الذين لقوا حتفهم أثناء ثورة جولجا؛ بل على عكس ذلك تمامًا فقد قامت بخداع المواطنين الصينيين والرأي العالمي بالادعاء بأن المئات من المواطنين الصينيين قتلوا بوحشية من قبل القوى القومية الانفصالية الأويغورية؛ بينما قتل من الأويغور عشرات الأضعاف، ولا بواكي لهم.ففي كتاب "تاريخ كفاح سنجيانغ ضد القوى الانفصالية القومية" الذي نشر العام الماضي من قِبل مكتب الدراسات الأكاديمية التابعة للحزب الشيوعي في إقليم سنجيانغ ذات الحكم الذاتي ووزع سرًّا داخل الحكومة المحلية قدر عدد الصينيين الذين قتلوا أثناء ثورة جولجا بسبعة أشخاصٍ في حين قدرت وسائل الإعلام العالمية عدد القتلى الأويغور في هذه الحادثة بحوالي 400 شخص، ومع ذلك اتهم المسلمون بأنهم السفاحون القتلة فقد أصبحت الآن حوادث العنف الجماعية التي ينفذها المستوطنون والجنود معًا ضد الأويغوريين بتحريض من السلطات في ظلمات الليالي في منطقة جولجا ظاهرة عامة؛ حيث إنه وبدلاً من التحقيق أو القبض على المسئولين عن مثل هذه الحوادث تقوم السلطات الصينية بالتحقيق أو إلقاء القبض على الأويغور الذين دافعوا عن أنفسهم؛ وذلك بتهمة "الانفصالية".وماذا بعد..

مما مرَّ نعرف أن القضية التركستانية ليست مجرد قضية أقلية سكانية في بلد كبير؛ بل هي قضية بلدٍ نُهِبَ وسُرِقَ من أصحابه الأصليين، وتم الاستيلاء على ثرواته ومسخ هويته، ومنع لغتهم الأصلية، والاستهانة بمشاعرهم الدينية واتهامهم بالإرهاب خصوصًا بعد أحداث سبتمبر 2001م فقد وجدت الصين غطاءً دوليًّا على جرائمها في حقِّ المسلمين بحجة مكافحة الإرهاب الإسلامي، وإسكان أرضه لغير أصحابها حتى أصبح أصحابها أقلية فيها، وتعريض أصحابها لكافة أنواع التنكيل والهوان، والتعذيب بغية دفعهم للفرار من أرضهم، أو الذوبان في شخصية المحتل، وتشبيه قضية المسلمين في تركستان بقضية المسلمين في فلسطين هو أقرب الأمثلة للدلالة على صعوبة الوضع هناك، وإن كان الوضع في تركستان أصعب بنسبة كبيرة مع ضعف الدعم العربي والإسلامي لقضيتهم، وتخيل إذا كانت إحدى الدول العربية والإسلامية الكبرى، وهي مصر تعجز عن فتح معبر هو شريان الحياة لعبور الطعام والوقود لإخوانهم في فلسطين، فهل نتصور منهم دعمًا لتركستان البعيدة عنهم، والتي ربما لا يعرف ساستهم اسمها فضلاً عن معرفة موقعها ومكانها؟!!.  ويبقى أن بقاء القضية حية بحيوية أبنائها ودفاعهم عنها، وما زالت الشيشان حيةً في الوجدان الإسلامي ببطولات أبنائها، والأويغور ليس أقل بطولةً من الشيشان، ويبقى دور العلماء والحركات الإسلامية، والشعوب الحية؛ التعريف بالقضية، وتقديم كل دعم ممكن لأهلها حتى يأذن الله بفتحٍ من عنده، ولعل في مستقبل الأيام ما يعجل بذلك.

---------------------------------------------------------------------------

الأويغور.. والصمت المذعور!!

 سحر المصري - أمل الأمة 

“أمّتي.. يا ويح قلبي ما دهاكِ! داركِ الميمون أضحى كالمقابر! كل جزءٍ منك بحر من دماء! كل جزءٍ منك مهدوم المنابر!”تُضرَم النيران في المساجد.. وتُقتَّل نساؤنا التركستانيات وتُعلّق رؤوسهنّ في الجامعة وتُلقى جثثهنّ الطاهرة “عارية” في الطرقات ويُذبح الأويغوريون بالسلاح الأبيض وتُزهق أرواحهم بضربات الهراوات والقضبان الحديدية والجنازير المعدنية والسواطير!وتُغلَق المساجد” إذهب وصلِّ في بيتك”! فرمانٌ صادرٌ عن قِوى الكفر الشيوعي متزامناً ومتوافِقاً مع فرمانات مماثلة لحلفائه الكفار في مختلف بقاع الأرض!والعالم صمتٌ مذعور!الصينيون “الهان” يهينون المسلمين.. ويصيحون “اقتلوا الأويغور! الاسلام هو من ربّى هؤلاءالخنازير”والمسلمون صمتٌ مذعور! مشغولون بما أهمّهم: هل مات “مايكل جاكسون” على الإيمان أم على الكفر؟! وهل “أحمدي نجاد” زوّر الانتخابات الرئاسية الإيرانية؟ وهل وهل؟ جيشٌ متطرف.. وحكمٌ شيوعي.. وإعلام مضلِّل.. وخزيٌ عربي .. كلهم تكالبوا على الأويغور المسلمين في تركستان الشرقية المسلمة!بتنا ننتظر ميركل وأوروبا “والقلقون” من الغربيين “والآسفون” على الضحايا “والمتعاطفون” مع عائلات القتلى لتتحرك من أجل الأقليات في الصين!ونحن.. صمتٌ مذعور!   “الاتحاد الاوروبي يدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس ويطالب بإيجاد نهاية سلمية للوضع، مطالباً أيضاً باحترام حقوق المعتقلين.” ونسي أن يطالب باحترام حقوق الصامتين كي لا ينزعجوا!  ألا يوجد غير الأتراك كأحفاد للخلافة؟!؟ جمعهم مع الأويغور الأصل العرقي وتشاركوا معهم أيضاً في قول الحبيب “جسد واحد” فهبّوا لنصرتهم وكذا أهل العزة فاعلون!  هان ديننا علينا فهُنّا!  جريمة المصنع التي أدت إلى التظاهرة الاحتجاجية على صمت الحكومة وعدم إجراء التحقيقات اللازمة بشأنها ليست هي السبب الأساس والجوهري لما يلاقيه الأويغور الآن.. وإنما هو كبتٌ وظلمٌ وحرمانٌ ومعاناةٌ وتمييز عنصري مقيت وقمعٌ واضطهادٌ دينيّ وتطهير عرقي وتذويب للهوية الإسلامية وسيفٌ مسلّطٌ على كل ماهو اسلامي.. هذا هو ما دفعهم إلى الاحتجاج!  في يوم واحد مئاتٌ استشهدوا وآلافٌ جُرِحوا بأيدي الجيش الذي يجب أن يحميهم من الأعداء فبات العدو الرئيس!  الأويغور أصحاب الأرض الأصليين يُضطهدون بسبب عرقهم ودينهم فالشيوعيون لا يريدون أن تقوم لهم قائمة وما يحدث لا يعدو عن كونه ممارسات قمعية لتحطيم هؤلاء المسلمين.. فمنعوهم من ممارسة شعائر الدين ومن الدعوة ومن إنشاء المدارس الإسلامية ومن الحجاب!!.. ومن تعلّم الدين الحنيف بل أكثر من ذلك فإنهم يعتبرون من يتعلّم الدين مجرم يجب محاكمته! فاعتقلت العلماء وحكمت على بعضهم بالإعدام او بالسجن المؤبّد.. وأتلفت نسخاً من المصاحف وصادرت كتب التفسير والعلوم الشرعية!  حججٌ وأكاذيب يُلبِسونها رداء الحقيقة: انفصاليون ومتطرفون وارهابيون! والحقيقة أنهم: مسلمون!فلسطينُ أر  ضٌ محتلة من قِبَل اليهود.. وتركستان الشرقية أرضٌ محتلة من قِبَل الشيوعيين!  مستوطنات في فلسطين.. ومشاريع توطين الصينيين بدلاً من الأويغور في تركستان المسلمة..مصادرة أراضٍ هنا.. وسيطرة على أراضٍ هناك!  وافدون يستولون على الأرض في فلسطين.. ووافدون صينيون يستولون على الأرض في تركستان!  أطماعٌ صهيونية في الأرض الخصبة والماء في فلسطين.. وأطماعٌ شيوعية في البترول والمعادن الطبيعية في تركستان!  صورة المرأة العجوز هي نفسها: تلك تشبّثت بزيتونة فلسطينية وعانقاتها كأنما تعانق الحياة وهذه تقف في وجه الترسانة الصينية ولا تملك إلا أن تواجههم بصدرها العازل!  “ألغوا تعاليم القرآن” كان هذا شعار الثورة الصينية منذ عشرات السنين وهم يقومون بذلك حتى اليوم.. ومما زاد من وطأة هذا كله محاربة الدِّين تحت مسمّى مكافحة الإرهاب بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر..  سيناريو واحد في كل بقعة يواجه فيها المسلمون مصيرهم لأنهم فقط ينتمون إلى دين لا يريدون الانسلاخ عنه.. ويبقى العالم تجاه هذه الحوادث الأليمة: صمتٌ مذعور!  ولئن كانت فلسطين القضية الجوهرية للأمّة الإسلامية والتي يجب نصرتها بكل قوة فإن أيّة أرض إسلامية كذلك مهانة ومحتلة يجب نصرة قضيتها بكل وسيلة!  ملّةٌ للكفر واحدة.. وسِمةٌ للصمت كافرة! تحالف الاحتلال الصيني والروسي على الثورة المسلمة في تركستان المسلمة مراراً واستعمروها وكلما ثارت لتنال استقلالها أعادوها تحت كنف العباءة الشيوعية وقد أسموها: شينجيانغ أي “المستعمرة الجديدة”.. فمتى يتحالف المسلمون جميعاً -ولو بالاهتمام فقط والتنديد - لنصرة اخوانهم هناك؟  سيدنا عثمان بن عفان.. وسيدنا الحكم بن عمرو الغفاري.. وعبد الملك بن مروان.. وقتيبة بن مسلم الباهلي.. وعبد الكريم ستاتورك.. معذرة إليكم.. فقد أضعنا فتحكم بصمتٍ مريب! الأحداث الدموية في تركستان الشرقية.. ومقتل الدكتورة مروى الشربيني.. والحرب على النقاب.. ألا يعطي كل هذا رسالة واضحة للمسلمين؟!؟ التمييز العنصري هو الدافع في أغلب هذه الحالات والصمت المقيت هو الرد في أغلب الحالات!لا   ننتظر من الحكام شعوراً يحرّكهم لا سمح الله.. ولكن على الأقل ليحذوا حذو أرباب الديمقراطية المزعومة وليطالبوا بوقف العنف وضبط النفس!!   الله عز وجل سخّر جنوده وضرب زلزال جنوبي الصين فقتل وشرّد.. فأين ثأرنا لإخواننا وتسخيرنا لطاقاتنا في سبيل نصرتهم هناك.. وأقل القليل: - مقاطعة البضائع الصينية وقد بدأت مجموعات في الفايسبوك والمواقع بالدعوة إلى هذا الأمر بقوة (أرقام الكود بار الموجودة على المنتوجات الصينية هي 690 و 692)

- نشر أخبار الأويغور وما يتعرضون له بكل الطرق المتاحة في الشبكة الرقمية وعلى الأرض - التعريف التاريخي والجغرافي والديموغرافي لتركستان - حث الإعلاميين في أي موقع كانوا (فضائيات وإذاعات وجرائد..إلخ) على التركيز على قضية تركستان الشرقية- تسيير مظاهرات لنصرة تركستان وهذه الخطوة بحد ذاتها تلقي الضوء على القضية بدلاً من تهميشها - قرن قضية تركستان بقضية غزة فالحصار واحد وملة الكفر واحدة- حث الدول عبر الضغوط الشعبية على قطع العلاقات –خاصة الاقتصادية والتجارية- مع الصين حتى تُسوّى أمور المسلمين - الإلحاح على الله جل وعلا بالدعاء أن يفرِّج كرب إخواننا المسلمين المضطهدين في كل مكان- الإكثار من الاستغفار فهو مفتاح تفريج الكرب والإنابة إلى الله تعالى والتوبة من كل ذنب - حث خطباء المساجد والكتّاب والعلماء على إثارة القضية وتعبئة الناس نفسياً - حث رجال الأعمال على إنشاء المصانع للبدء بعملية الاكتفاء الذاتي وعدم الاعتماد على الغرب والشرق في أدنى استهلاكاتنا اليومية - الدعوة إلى نبذ الخلافات بأي اتجاه كانت والعمل على توحيد قلب الأمة والالتفاف حول آلام تجمع وليس تفاصيل تفرِّق- التذكّر دائماً أن الدماء التي تسيل هناك هي دماء مسلمة وأن الجثث المصفوفة على الطرقات هي لإخواننا ولو سكتنا فقد تكون في القريب جثثنا نحن! لعل هذا يحرّك مكامن نخوة معتصم..

وأُنهي بحديث الحبيب عليه الصلاة والسلام لنعلم أين مكمن الخلل ونسعى لإصلاحه! إذ يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: “توشك الأمم أن تتداعى عليكم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها. فقال قائل: أومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفنّ الله في قلوبكم الوهن. فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: حب الدنيا وكراهية الموت.”

 ----------------------------------

مسلمو الأويغور بين حرب الإبادة والصمت الإسلامي   /  * احمد ابو زيد /*كاتب وصحفي مصري (جريدة الوفد 15/7/2009)

أكاد أجزم بأن حرب الابادة التي يتعرض لها ثمانية ملايين مسلم في "تركستان الشرقية"، تلك الامارة الاسلامية التي احتلتها الصين منذ ستين عاما، وأطلقت عليها اسم اقليم "سينكيانج"، لم تحظ بالاهتمام الإعلامي الذي حظي به حادث وفاة ملك البوب الشهير مايكل جاكسون علي مدار الأسبوعين الماضيين، وما ذلك الا أننا نحن المسلمين قد أصابتنا حمي الخزي والهوان، فأصبحنا أهون علي أعدائنا من البعوض ، وصرنا لقمة طرية هينة في أيدي شذاذ الآفاق من الشرق والغرب. فعلي مدي أسبوعين أو أكثر تمارس القوات الصينية كل أشكال العنف الدامي المنظم ضد إخواننا المسلمين الأويغوريين في هذه الأرض الاسلامية، وتقوم الصين بعزل المنطقة عن وسائل الإعلام ، ويتم قتل ما يقرب من 200 مسلم أعزل-بحسب إحصاءات صينية رسمية -ويقع نحو 1000 جريح، ويتم إلقاء القبض علي أكثر من 1500 مسلم للاشتباه في صلتهم بالأحداث .ومع ذلك يواجه كل ذلك بالصمت الإسلامي الرسمي، فلم تعلن دولة إسلامية احتجاجها علي ما يحدث للمسلمين هناك، وهم أصحاب حق في الاستقلال عن الصين، كما سنبين بإذن الله، في حديثنا عن تاريخ المسلمين في هذا الإقليم، ونضال أبنائه المسلمين للحصول علي حريتهم واستقلالهم.لقد اشتعلت الأحداث منذ أسبوعين في الإقليم عندما خرج متظاهرون مسلمون من الأويغور، احتجاجا علي سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكوا مع عمال من الهان - العرق الغالب بالصين -، في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر الشهر الماضي، مرددين أن الحكومة تتعامل معهم أي مع مسلمي الأويغور، كمواطنين من الدرجة الثانية برغم أنهم السكان الأصليون في سينكيانج أو تركستان الشرقية. واتهمت الحكومة الصينية جماعات إيجورية منفية في الخارج بالتحريض علي هذه الأحداث، مؤكدة أن هذه المظاهرات ما هي إلا تفريغ لغضب حاد مكبوت في صدور السكان المسلمين؛ بسبب سياسات التمييز التي تستهدف دينهم ووجودهم في الإقليم الذي كان دولة إسلامية منفصلة عن الصين تحمل اسم "تركستان الشرقية" قبل أن تضمها الصين عنوة في عام 1949م.ومنذ هذا الضم التعسفي الذي لم يرض به المسلمون هناك ، بدأ النضال بينهم للحصول علي الاستقلال بإقليمهم عن الصين في ظل ما يعتبرونه انتهاكا لحقوقهم الدينية والمدنية من جانب السلطات الشيوعية الحاكمة ، ويعتبرون أنفسهم متقاربين إثنيا مع المسلمين الأتراك، وخصوصا تركمان شمال أفغانستان.وقد قوبلت مطالب مسلمي الأويغور بتطبيق "حق تقرير المصير" عليهم بممارسات قمعية وبحملة اضطهاد واسعة من قبل السلطة الصينية، تضمنت آلاف الاعتقالات التعسفية، وحملات التعذيب والمحاكمات غير العادلة ،ومئات الإعدامات وإغلاق المساجد والمدارس إسلامية، وتدمير الممتلكات، بحسب ما سجلته منظمة العفو الدولية.لدرجة أن السلطة الصينية تقوم بإجبار النشطاء الإسلاميين من الأويغور علي احتساء الخمر قبل تنفيذ أحكام الإعدام عليهم. وتدهورت الأوضاع الإسلامية في تركستان الشرقية وتمادت السلطات الصينية الشيوعية في إجراءاتها الاستبدادية ، عقب انهيار الاتحاد السوفيتي الذي أدي إلي استقلال جمهوريات آسيا الوسطي الإسلامية في عام 1991، وذلك خوفا من أن تهب عليها رياح الخلاص، وتحررها من نير الاحتلال الصيني، كما تحرر جزؤها الغربي تركستان الغربية من الحكم الروسي الشيوعي. وقد اتخذت حكومة الصين الشيوعية تدابير صارمة في تشديد قبضتها الحديدية علي هذا الجزء الإسلامي علي الصعيدين الداخلي والخارجي ، فمارست إجراءات القمع والتنكيل ضد المسلمين التركستانيين ، واتخذ المكتب السياسي للجنة الدائمة للحزب الشيوعي الصيني في مارس 1996 قرارًا سريا للغاية في معالجة قضية تركستان الشرقية ، عرف بالوثيقة رقم 7 التي تضمنت تطبيق 10 إجراءات صارمة تبدأ بحظر التعليم الإسلامي ، ومنع النشاط الديني ، واستعمال القمع والاغتيال والإعدام لمن يعارض الحكم الشيوعي أو يدعو إلي استقلال وانفصال تركستان الشرقية عن الصين.وبدأت السلطات الصينية في تنفيذ هذه السياسة بحملة "اضرب بقوة" في إبريل 1996، وأدت هذه الحملة الجائرة إلي منع المسلمين من ارتياد المساجد ، وحظر التعليم الإسلامي ، ففي شهر رمضان عام 1417هـ، وقف رجال المباحث والاستخبارات والشرطة ليلة القدر أمام أبواب المساجد، يمنعون الشباب والنساء من دخول المساجد لأداء صلاة التراويح والتهجد، فاشتبك المسلمون معهم ، واندلعت ثورة عارمة، وتدخل الجيش الصيني لضرب هؤلاء المسلمين العزل، فقتل منهم أكثر من ثلاثمائة، واعتقل نحو 10 آلاف مسلم. وذكر "وانغ لي جوان" سكرتير الحزب الشيوعي لمقاطعة "شنجانغ" تركستان الشرقية في جريدة شنجانغ الرسمية اليومية بتاريخ 11-7-1997، أن السلطات الشيوعية اعتقلت 17000 شخص في معسكرات السخرة لجيش التحرير والبناء، كما ذكرت الجريدة ذاتها بتاريخ 21-6-1997 أن الأجهزة الصينية هدمت 133 مسجدا وأغلقت 105 مدرسة إسلامية..            

 -----------------------------------------

الصين تنتهك حقوق المسلمين لتخاذل إخوانهم عن نصرتهم

 د.فاطمة إبراهيم المنوفي

موقع/ أخبار العالم

19.07.2009

 ما كانت الصين لترتكب هذه الجرائم الوحشية البشعة بحق الاويغور المسلمين لولا تخاذل و ضعف الدول الإسلامية عن نجدة إخوانها في تركستان الشرقية. الكل يلهث وراء مصالحه و نسي أن الحفاظ و الغيرة علي امن إخوانه أهم من المصالح المادية، بل ان مواقفهم هي التي تصنع لهم الهيبة و الوقار بين دول العالم و تضمن لهم العزة و الكرامة. فالحكومات العربية و الإسلامية التزمت موقف الصمت و لم تعلق على ما يجري في تركستان الشرقية، لا بالإدانة ولا بالقبول، و كأن هؤلاء الاويغور ليسوا ببشر. و لربما تعالت أصوات الإدانة و سُمعت و دوت في أرجاء العالم عندما تم إعدام الخنازير في مصر بطرق غير مقبولة إنسانيا.جاءت الاضطرابات الدموية الأخيرة التى وقعت منذ أيام ، فى تركستان الشرقية , وما تبعها من قيام السلطة الصينية بعمليات قتل و قمع واعتقال واسعة للمسلمين هناك و إغلاق للمساجد, لتعيد للذاكرة التاريخ المرير لهذا الشعب المسلم الذي يعيش تحت وطأة تحت الاحتلال الصيني.فقد اندلعت أعمال دموية عنصرية ضد الاويغور المسلمين صباح الجمعة الموافق 26 يونيو ؛ حين هاجم الآلاف من العمال الصينيين الهان عمال اويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب النارية في مقطاعة كونجدوج الواقعة جنوب الصين. و هاجم العمال الصينيين العمال الاويغور بالسكاكين و المواسير المعدنية و الأحجار و ضربوهم علي رؤوسهم حتي الموت. و أعلنت المصادر الإعلامية الصينية الرسمية ان الهجوم أسفر عن مقتل 140 من العمال الاويغور و جرح ما لا يقل عن 816 عامل، إلا أن مصادر أخري أفادت أن أعداد القتلى فاق الأرقام المعلن عنها رسميا ، كما أن هناك العديد من الجرحى الاويغور في حالات حرجة. وقالت وكالة الانباء الصينية شينخوا إن الشرطة الصينية ألقت القبض على مئات شاركوا في أعمال العنف بينهم أكثر من 10 لاعبين رئيسيين أججوا الاضطرابات، و بالطبع وجهت الاتهامات الي الاويغور علي انهم مثيروا الشغب و لم يتم توقيف أو إدانة أي صيني.و في الخامس من يوليو في عاصمة تركستان الشرقية اورومتشي، خرج الآلاف من الاويغور في مظاهرات سلمية احتجاجا علي مقتل العمال الاويغور، للتعبير عن سخطهم من تقاعس السلطات الصينية عن حماية أبناء جلدتهم، تلك السلطات التي سارعت بإلقاء اللوم عليهم بدلا من معاقبة القتلة الصينيين. وبالرغم من أن هذه المظاهرات والاضطرابات لم تكن إلا تعبيرا عن سخط الشعب التركستاني المسلم من ممارسات النظام الصيني الذى يُعامل معاملة مواطني الدرجة الثانية او حتي الثالثة في الصين, إلا أن السلطات الصينية وكعادة كل الأنظمة الاستبدادية ردت باستخدام القوة وقتلت و جرحت اكثر من 1800 شخص حسب بعض التقديرات واعتقلت العديد, وقطعت الاتصالات الهاتفية وخدمات الانترنت بين تركستان الشرقية والعالم الخارجي وضربت حصارا كاملا على مدينة اورومتشي و كاشغر كما فرضت حظر تجوال على عدة مدن أخرى.و لم نسمع بكلمة شجب او إدانة من أي زعيم عربي أو مسلم إلا من اردوغان ، ذلك الرجل الغيور الذي لا يخاف لومة لائم. فبالرغم من ان العلاقات التركية الصينية تشهد تطورا ملحوظا مؤخرا؛ حيث زار الرئيس التركي عبد الله جول بكين الشهر الماضي، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس تركي إلى الصين منذ 15 عاما، و وقع اتفاقات تجارية هناك بقيمة 1.5 مليار دولار، فقد وصف اردوغان هذه الجرائم ضد المسلمين الاويغور بالابادة و لم يخشي من أي خسارة مادية و لم يتراجع عن هذا الوصف بالرغم من مطالب صينية إلى سحب تصريحاته. كذلك دعا وزير التجارة والصناعة التركي نهاد أرغون بكل شجاعة إلى مقاطعة البضائع الصينية، و اعلنت العديد من الشركات التركية مقاطعتها للبضائع و المنتجات الصينية. اما العرب فيخافون من فقد دعم بكين لهم في قضاياهم التارخية و نسوا و تناسوا ان مشاكلهم لن تحل بدعم بكين بل باتحادهم و نبذهم الفرقة و التشرذم، و بتطبيقهم للديموقراطية و مراعاتهم حقوق شعوبهم.و نسيت ايران التي خرجت منها هتافات و شعارات كثيرة لنصرة المظلومين في غزة و لبنان ، و التي اعتادت مناصرة القضايا الإسلامية، ان دعم بكين فقط لن يفيد في استمرار برنامجها النووي، نسيت ان لبكين مصالح مشتركة مع ايران لن تضحي بها لو وقفت ايران بجانب المضطهدين الاويغور.و رغم همجية و وحشية هذه الأحداث الا انها لفتت الانتباه الي تركستان الشرقية وفتحت ملف صفحات مطوية من نضال مسلمي تركستان الشرقية، و كشفت عن تخاذل العالم الإسلامي و العالم برمته عن نصرة الضعفاء المظلومين.  

-------------------------------------------

من المجرم الحقيقى للمجزرة؟ 

الصين تبعث الجيش بملابس مدنية لإبادة الأويغور فى أورومجى

 الحزب الشيوعى حرضّ الصينين على ضرب الأويغور فى جواندونغ (guangdong)، والآن يحرضون الجيش بملابس مدنية على إبادة الأويغور فى أورومجى  /  د. سراج الدين

تظاهرالطلاب الأويغور بتاريخ 2009/07/05 فى أرومجى عاصمة تركستان الشرقية (المسماة من قبل الصينيين الشيوعيين بسنكيانغ أو شنجيانغ) تعبيرا عن غضبهم لتقاعس الحكومة عن التحقيق فى المجزرة التى وقعت للأويغور من قبل الصينين فى جنوب الصين.خرجت المظاهرة سلميا لأخذ الإجابة من الحكومة فى تركستان الشرقية عن مشكلة الأويغور التى راح ضحيتها من الشهداء أكثر من عشرين شخصا، وإصابة مئات آخرين.وصمتت الحكومة عن إعلان بيان حول الحادثة حوالى11 يوما، وعندما حدثت المظاهرات فى أورومجى، لم تستمع الحكومة إلى مطالبهم العادلة البسيطة بتحقيق المجزرة، بل تعاملت مع المتظاهرين العزل بفتح النارعليهم كعادتهم السابقة.والمتظاهرون العزل عندما أحسوا بالجواب الخاطىء من الحكومة فأصروا للحصول على الجواب، ولكنهم تعرضوا إلى معاملة قاسية بفتح النار عليهم من قبل القناصين فوق العمارات العالية.والمتظاهرون قاوموا الشرطة والجيش الصينى المسلح بأسلحة ثقيلة بالحجارة عندما فتح النار عليهم. والنتيجة قتل أكثر من مائة وخمسون شخصا وإصابة أكثر من ألف شخص فى يوم واحد.ولو نظرنا إلى الأسباب الحقيقية للمظاهرة هو حادثة مصنع فى جنوب الصين. وهذه الحادثة خططت من قبل سكرتير الحكومة الصينية المحتلة فى تركستان الشرقية "وانغ له تشيوان" الذى تعوّد بالرد القاسية لأي أمر جديد لمصلحة الأويغور.فى تاريخ 2009/05/21 عقد المؤتمر العالمى للأويغور فى صالة مجلس الدولة فى أمريكا، واشترك فى المؤتمر خمسة من أعضاء مجلس الدولة بأمريكا، وعبروا عن تمنياتهم بالنجاح والتوفيق.وكذلك تحدث الرئيس الأمريكى بكلمة حول الأويغور. وفى أعقاب ذلك أطلق سراح أربعة من الأويغور من سجن جوانتناموا إلى دولة برمودا `سكرتير الحكومة الصينية فى منطقة تركستان` ردّ على مؤتمر الأويغور بتحريض العمال فى مصنع بجنوب الصين لضرب الأويغور وقتلهم. ولفقّ تهمة للأويغور هناك فى المصنع بأن عددا منهم اغتصبوا فتاة صينية، ولكن فى الحقيقة هذا أمر لا يحدث من الأويغور، ولو حدث افتراضا لماذا لم يحكم عليهم من قبل المحكمة والقانون؟لماذا قتل أكثر من عشرين من قومية الأويغور؟ وأصيب مئات آخرين من الأويغور العزل؟ ولماذا لم يدلوا بأية بيانات للشعب الأويغورى حول الحادث، ولم يجيبوا على سؤالهم؟الهجوم الذى شنه العمال الصينينون فى جنوب الصين كان مخططا له وتم بالعصى والسكاكين نظرا لما رأيناه فى الفيديو المصور فى موقع يوتيوب(youtube).وهناك تفاصيل أخرى للحادثة حيث إن هؤلاء العمال من الأويغور وعددهم حوالى 800 أجبروا للذهاب إلى المصنع المذكورة من قبل الحكومة الصينية المحتلة، وراتبهم لايصل خمسمائة يوان صيني. ولذلك عندما طلبوا راتبهم قال لهم مدير المصنع بفظاظة (اننا أعطينا راتبكم قبل مجيئكم إلى المصنع)، غير ذلك لم يحترم تقاليد وعادات الأويغور المسلمين فى الأكل وفى السكن الخ...هذه المجزرة بدأت فى الساعة الحادية عشرة مساءا بغتة عندما كان الأويغور نائمين، واستمر ضربهم وقتلهم حتى الرابعة صباحا، وحتى ذلك الحين لم تتدخل الشرطة فى الحادث، ووقفوا متفرجين حسبما رُئي فى الفيديو المصورة.وسمعنا أصوات الصينين: اقتلوا الأويغور واذبحوهم إنهم متطرفون وانفصاليون...إذن، سبب المظاهرة فى مدينة أرومجى عاصمة تركستان هي المجزرة التى وقعت فى مصنع جنوب الصين وعدم التحقيق فى القضية والصمت عنها تماما حوالى 11 يوما، وهذا يدل على تخطيط سكريتر الحكومة الصينية لتركستان للحادثة فى المصنع.  مظاهرة الطلاب كانت سلمية، ولم يكن الغرض منها الانفصال كما تدعى حكومة الاحتلال. ولم يكن بتحريض منظمات الأويغور فى الخارج كما يقال، بل كانت مظاهرة الغضب المكبوت لما يحدث للأويغور   `الشعب الأويغورى عامة فى حالة غضب مكبوت منذ سنوات عديدة بسبب ما يعانيه فى كل مجالات الحياة الانسانية، وحرمانهم من حقوقهم المعيشية كما يليق بالإنسان. والتضييق عليهم عقائديا بمنع التعليم الدينى فى تركستان وحبس كل من يشتغل بالتعليم الإسلامى، وتدهور الناحية الاقتصادية، واليد الحديدية فى السياسة، وخداع العالم الإسلامى ببعثة حفنة من الطلاب إلى بعض الجامعات ليشعر بأن حرية العقيدة متاحة للجميع. ولكن التعليم الإسلامى هو الخط الأحمر فى تركستان المسلمة  فضلا عن ذلك إجبار الفتيات غير المتزوجات من سن 15- الى 25 على العمل داخل الصين، وقمع الاحتجاجات حول ذلك الموضوع فى العام الماضى، وعدم اعطاء الفتيات أية فرصة للتعبير عن آرائهن حول قبول العمل أو رفضه. وعدد الفتيات المجبرات على العمل فى المصانع داخل الصين أصبحن أكثر من مائة ألف فتاة..وهذا ما جعل التركستانين يشعرون بمهانة غير متصورة إزاء هذا الأمر...يقصد المحتل الصينى بإجراءاتهم هذه تذويب الشخصية الاسلامية ومحو الهوية القومية التركية، لما يظهر من فرق واضح فى اللغة والدين والثقافة والحضارة والملامح والعادات بين التركستانين والصينين.لذا ركز الاحتلال الصينى لتصيين الهوية الأويغورية التركية الاسلامية بمنع التعليم الاسلامي والمظاهر الحضارية للتركستانيين، لإضفاء الطابع الصينى على التركستانين... ولكن هذا لن يحدث أبدا، لأن الإسلام مازال حيا ينبض وحضارة تركية اسلامية يعيش فى قلوب التركستانيين البالغ عددهم 25 مليونا ، وليس 9 مليونا كما يدعى المحتل لتقليل عدد المسلمين التركستانين.المظاهرة السلمية لماذا تحولت إلى عنف ومجزرة من جيش الاحتلال الصينى؟العنف بدأ من الشرطة والجيش المسلح، ولم يبدأ من الشعب التركستانى.ويجيب على هذا السؤال الباحث الصينى المعارض (لن باوخوا) المقيم حاليا فى تايوان ويقول:" المجزرة والقتل الذى حدث فى مدينة أورومجى كان بتخطيط الحزب الشيوعي بتحريض الجيش الصينى على القتل، وذلك عن طريق تخفى الجيش فى زى المدنيين"."والمجرم الحقيقى فى هذه المجزرة هو الحزب الشيوعي الذى أظهر فى الاعلام الصينى أن الأويغور"متطرفون، وانفصاليون"، وهذا هو نتيجة الاعلام المضلل للحزب الشيوعي الصينى".ويستطرد المعارض الصينى بأن 140 من الأويغور المقتولين فى أرومجى قتلوا بأسلحة الجيش الصينى للحزب الشيوعي.الحزب الشيوعيى يحرض الصينين فى منطقة الأويغور على القتل ويشتركون بجيوشهم فى قتل الأويغور بملابس مدنية" لحماية وحدة الدولة الصينية من التفكك كما حدث للإتحاد السوفيتى من التفكك لبعض المناطق من جراء اختلاف العقائد واللغة والعرق والحضارة...لذا الحوادث التى تقع من عصابات الصينين فى تركستان هى فى الحقيقة تقع من الحزب الشيوعى والجيش الصينى أكثر من المدنيين الصينين. لأن الصينيين يخافون من الأويغور فى تركستان، ولا يجترؤون على القتل والضرب.ولو حدث هذا فبتحريض وتشجيع الحزب الشيوعى ومساندتهم بالجيش والأدوات.ولو كان فى نية حكومة الاحتلال الصينى أن تحل هذه القضية بطريقة سلمية لم تكن لتطلق النار على التركستانيين العزل، بل لإستمعوا لطلباتهم. ولكنهم اختاروا طريق القمع والضرب بيد من حديد. لذلك قطعوا خدمة الانترنت والهاتف بصفة عامة عن منطقة تركستان لئلا تتسرب وحشيتهم فى حق الأويغور للعالم الخارجى. وهذا يدل على إرتكاب مزيد من القتل والاعتقال فى إطار من التكتم الاعلامى.ووكالات الأنباء تستقبل الأخبار من جانب الصينين فقط، ولا يوجد فى داخل تركستان من يتحدث عن الأويغور خوفا من بطش الحكومة وقتله. فضلا عن ذلك منع وكالات الأنباء العالمية من التقاط الأخبار من الأويغور. ولا تستطيع وكالات الأنباء العالمية أن تتحرك بحريتها وتصور كما تريد بإرادتها مع وجود العملاء وراءهم مباشرة ووضعهم تحت المراقبة الصارمة.مادام لا يوجد من يتحدث نيابة عن الأويغور من المنظمات داخل تركستان، فيتحدث المنظمات التركستانية فى الخارج عن أحوالهم. هل كان من المفروض أن نرضى بالذل والمهانة مهما حدث لئلا نصطدم بالصين المحتل؟أليس من واجبنا أن نقاوم مادام المقاومة حق مشروع للشعب المحتلة من الصين الشيوعية؟. تركستان ليس جزءا من الصين ولن يكون أبدا. بل هو أرض الأتراك الأويغور من قديم الزمان.والحكومة تعلن أن الوضع تحت السيطرة، ولكن المظاهرات حدثت فى مدينة كاشغر وختن وايلى وغيرها من المدن فى يوم 7 /7 لوقت قصير. وبناء على الخبر غير الرسمى الذى جاء من تركستان قُتل حوالى 100 شخص فى مظاهرة بمدينة كاشغر. وامتلأت شوارع كاشغر بالجيش، ومنعوا الناس من الظهور فى الشوارع أو التجمع فى أي مكان... واعتقلوا مئات من الشباب وفتشوا المنازل بحثا عن الكتب وأجهزة الكمبيوتر.واليوم 2009/07/09 هناك أحداث وحشية فى أورومجى، حيث أشعل عصابات الصين النار على مسجدين، وقتل أربعة فتيات تركستانيات فى كلية الطب، وعلقوا رؤسهن فى الجامعة.وحدث كذلك تراشق بالنيران بين الشرطة الصينية والتركستانيين فى أورومجى بسبب انحياز الشرطة الصينية لجانب الصينيين الهان.وسُمعت أصوات الصينيين يقولون للأويغور :"إما أن تهلكوا أو تهاجروا من أورومجى، والإسلام هو الذى ربى هذه الخنازير يقصدون الأويغور".فى الخبر أيضا أن 100 من الأويغور ذبحوا وقتلوا صغارا وكبارا فى منطقة محطة السكك الحديدية فى يوم الثلاثاء. وذبحت امرأة مع ولديها وألقيت عارية فى الشارع...لذلك احتشد الأويغور فى اليوم التاسع فى محطة سكك حديد أورومجى، وتظاهروا لعدة ساعات. وتجمع المدنيون الصينيون مع الجيش فى جانب واحد للتصدى للأويغور والحكومة تحمى الصينيين ولا تحمى الأويغور.والاعلام المضلل للصين المحتلة يظهر المقتولين من الصينيين ولا يظهرون المقتولين والمذبوحين من الأويغور.وعدد الذين قتلوا واستشهدوا من الشعب الأويغورى يصل الآن حوالى 800 شخص.        لبعض المعلومات حول الموضوع:

 -----------------------------------

الاحتلال الصيني وجحيم تركستان

تاريخ النشر :10 يوليو, 2009 م

سقط في الأيام الأخيرة أكثر من 140 مسلما وجرح أكثر من 800 آخرين في تركستان، في مواجهات مع قوات الاحتلال الصينية، التي ألقت بالائمة على جهات خارجية هروبا من الاعتراف بوجود مشكلة تتمثل في الاحتلال والاضطهاد والقمع الذي تمارسه في تركستان. حيث تواصل ومنذ عدة عقود تغيير الخرائط الجيوديمغرافية، وكذلك إبعاد المسلمين عن دينهم المحرك الرئيسي لنضالاتهم وبطولاتهم التاريخية، وكذلك تطلعاتهم المستقبلية في الحرية والازدهار والتقدم. وقد كشف حجم الجريمة الصينية عن مدى استخفاف الصين بأرواح المسلمين، بعد مشاريع تجفيف الينابيع التي اعتمدتها سلطات الاحتلال في الحقبة الماضية، ومشاريع توطين الصينيين في مناطق المسلمين ومصادرة أراضيهم لصالح النازحين من مناطق الصين المختلفة. وتمكين الوافدين الجدد على تركستان من كل الامكانات المادية والتكنولوجية والاقتصادية، في حين يعيش أصحاب الأرض بوسائل العصر الحجري، كنقل المياه على الأكتاف وعلى ظهور الحمير وغير ذلك. بينما يسيطر الصينيون على 95 في المائة من الوظائف في المؤسسات المقامة على أرض تركستان الشرقية.وتعتبر الصين وروسيا من أكبر الأعداء الاقليميين للمسلمين في المنطقة، حيث احتلتا تركستان، فهي مقسمة حاليا بين تركستان الغربية التي تحتلها روسيا وتركستان الشرقية والتي تحتلها الصين. وتقع تركستان الشرقية في وسط آسيا،حيث تحدها روسيا من الشمال، وقزاخستان وغيرغيستان وطاجيكستان من الغرب، وباكستان والهند من الجنوب، والصين من الشرق، ومنغوليا من الشمال الشرقي. وتبلغ مساحتها 640 ألف ميل مربع،أي ثلاثة أضعاف مساحة فرنسا، فيما يبلغ عدد سكان تركستان الشرقية 25 مليون نسمة منهم 10 ملايين من الايغور ومليونان من القزاق ونحو مليون من التركمانيين. والبقية من التتار والطاجيك. وكانت تركستان ولا تزال تتمتع بأهمية تجارية عالمية كبرى، حيث كان طريق الحرير يمر بها.ومن الناحية الاقتصادية تمتلك تركستان الشرقية احتياطيا كبيرا من النفط، يصل إلى 8 مليار طن،ويجري استخراج 5 ملايين طن في العام من مناطق كراماي، وواقبولاغ، وقيزيل طاغ وغيرها، ويتم نقل خيرات تركستان إلى الصين، إذ لا يتمتع أهلها بأي من ثرواتها المعدنية. وتنتج تركستان نحو 600 مليون طن من الفحم الحجري الذي يستخرج من مساحة تبلغ 900 ألف كيلومتر مربع. وبها 6 مناجم يستخرج منها أجود أنواع اليورانيوم.ويستخرج من اراضي تركستان الشرقية 118 نوعا من المعادن، من بينها الذهب والكريستال والملح والحديد. إلى جانب أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع من الأراضي الخصبة.     دخول الإسلام:   ترى بعض المصادر أن الإسلام دخل إلى تركستان في عهد الخليفة، عثمان بن عفان رضي الله عنه، على يد الصحابي الجليل، الحكم بن عمر الغفاري، بيد أن مرحلة الفتح الحقيقية كانت في عهد عبدالملك بن مروان، على أحد فرسان الإسلام عبر التاريخ، قتيبة بن مسلم الباهلي، في الفترة ما بين 83 و94 هجرية الموافق ل 702 و712 م. وانتشر الإسلام بشكل شبه شامل في تركستان الشرقية عام 934 م عن طريق الايجور " ستاتوك بورجرخان " الذي اعتنق الإسلام قبل أن يتولى العرش ويصبح حاكم ولاية أوجور، وبعد أن أصبح حاكما اتخذ لنفسه اسما مسلما هو، عبدالكريم ستاتوك " وباسلامه أسلم معظم التركمان من السكان وسكان وسط آسيا، لتصبح بعد ذلك تركستان مركزا رئيسا من مراكز الإسلام في آسيا.. وقد استمرت تلك الحضارة زهاء ألف عام.ومن خيرة علماء التركستان المسلمين عبر العصور، الائمة البخاري، والترمذي، والزمخشري، وغيرهم. وفي الألفية الهجرية الثانية، لمعت أسماء علماء منهم الشيخ، وانج داي يو، ومافوتشو، الفقيه المرموق، وغيره. لاضطهاد الصيني:  كان الاحتلال الصيني لتركستان أكبر كارثة حلت بتركستان. وقد احتل الصينيون تركستان الشرقية في 1174 هجرية، 1760 م، ويقدر عدد المسلمين الذين قتلوا آنذاك بمليون مسلم. ويروي محمد إركن، في كتابه " اضطهاد المسلمين التركمان في تركستان الشرقية " لقد ألغى الشيوعيون الكتابة بالعربية التي كان المسلمون يستخدمونها لمدة ألف عام، وأتلفوا 730 ألف كتاب بالعربية، بما في ذلك نسخ من القرآن الكريم، وذلك تحت شعارات لا يزال يروج لها البعض في ديار المسلمين حتى هذه الأيام، وهي محاربة مخلفات الماضي، أو القطع مع الماضي، أو تجفيف الينابيع، أو التقدمية، أو اللحاق بركب الدول المتقدمة، وغيرها من العناوين الخداعة التي لم تخرج الأمة من التخلف ولم تفض إلى أي تقدم تكنولوجي أو سياسي أو ثقافي أو اقتصادي، وإنما زيادة التبعية للغرب، وتحويل المجتمعات إلى سوق لخردته، وترديد مفاهيمه للحياة وتمثلها، مما زاد مجتمعاتنا رهقا على رهق. وصادر الاحتلال الصيني أراضي المسلمين تحت شعار" الاصلاح الزراعي " وها هو يوزعها منذ عقود على مراحل، على المستوطنين الصينيين الذين يدفع بهم كالقطعان إلى تركستان. وأغلق الاحتلال الصيني الكتاتيب الملحقة بالمساجد، وأغلق 29 ألف مسجد، وأجبر المسلمين على إدخال أبنائهم للمدارس التي تركز على الإلحاد وتكفيرالمسلمين على الطريقة الالحادية. وقضوا على الأوقاف بمصادرتها والتي كانت توفر أكثر من 20 في المائة من لوازم التعليم. وتم إعتقال 54 ألف إمام، تعرضوا داخل المعسكرات الصينية للتعذيب والأشغال الشاقة وتنظيف المجاري وتربية الخنازير.وقد ثار المسلمون في تركستان الشرقية ضد الاحتلال الصيني في عام 1241 هجرية 1825 م لمدة عامين، حيث كان العالم الإسلامي غارقا في مشاكله مع الاحتلال الغربي. كما نظم المسلمون ثورات أخرى منها ثورة 1272 هجرية، 1855 م واستمرت 20 عاما، بقيادة يعقوب بك، تمخضت عن نيل تركستان الاستقلال في 1282 هجرية 1865 م، ولم تعترف الدول الكبرى ولا أي دولة أخرى باستقلال تركستان مما شجع الصين على غزوها واحتلالها مرة أخرى في 1292 هجرية، 1875 م.وفي 1350 هجرية 1931 ثار المسلمون مجددا ضد الاحتلال الصيني، واستعان الصينيون بالروس لاخماد ثورة المسلمين. وفي 21 رجب 1352 هجرية، الموافق ل 12 نوفمبر 1933 أعلن المسلمون قيام " الجمهورية الإسلامية في تركستان الشرقية " وقد أختير خوجا نياز رئيسا للدولة. لكن التحالف الصيني الروسي أجهض تلك الدولة الوليدة في 6 جمادى الآخرة 1356 هجرية الموافق ل 15 أغسطس 1937 م. وهو ما تكرر في مناسبة أخرى بقيادة علم الدين، علي خان. وفي 1366 هجرية، 1946 حصلت تركستان الشرقية على الحكم الذاتي، لكن صعود الشيوعيين للحكم أعاد الأوضاع إلى نقطة الصفر. وفيما بين 1950 و1972 م أعدمت سلطات الاحتلال الصينية 360 ألف مسلم، وعلى إثرها هاجر أكثر من 100 ألف مسلم إلى الدول المجاورة. وقد زادت حدة الاستيطان في تسعينات القرن الماضي. كما تقوم الصين باجراء تجاربها النووية في تركستان الشرقية وقد أجرت أكثر من 48 تجربة أدت إلى تلويث البيئة وإصابة ميئآت الآلاف بأمراض وبائية.   الاستيطان الصيني:

 يعد الاستيطان أشد أنواع الاحتلال خطرا ليس على هوية وثقافة الأمة المنكوبة، وإنما على بقائهم البيولوجي، والجيوسياسي بالدرجة الأولى، لا سيما في ظل سياسة تهجير واستيطان متواصلة. وقد بدأت الصين سياسة نقل المستوطنين إلى تركستان الشرقية بعد وصول الشيوعيين إلى السلطة سنة 1949 م، ويقدر عددهم حاليا بأكثر من 7 ملايين مستوطن صيني. ولم يتحرك العالم لمساعدة المسلمين في تركستان، كما فعل وبحماسة شديدة مع تيمور الشرقية، ويسعى لذلك في أندونيسيا المسلمة،آتشي، وفي السودان العربية المسلمة، دارفور، والصحراء المغربية " الصحراء الغربية " وهناك مخططات لتقسيم البلاد العربية والإسلامية أيضا، العراق، تركيا، المملكة العربية السعودية، مصر، الجزائر، باكستان، أفغانستان، وغيرها. ولا أحد داخل الامم المتحدة أو الغرب يتحدث عن استفتاء في تركستان الشرقية التي تحيط قضيتها جميع أنواع التعتيم، وتواجه صرخات أهلها بصمت مريب. ويشعر الشعب التركستاني بالغبن والاضطهاد من قبل السلطات الصينية والمستوطينين الصينيين الذين يحصلون على الامتيازات والدعم المتواصل بينما لا يلقى أهل الأرض سوى التجاهل والامعان في إفقارهم.وقد ساهم المستوطنون الصينيون في قمع ثورة، بارين، عام 1990 م وحادثة 7 يوليو 1995 م، وثورة غولجا عام 1997 م. ويسعى المسلمون في تركستان الشرقية، لنقل قضيتهم للمحافل الدولية والتعريف بمظلمتهم التاريخية، ولا سيما قضية المستوطنين، وتقرير المصير. واجب المسلمين: واجب المسلمين كبيراليوم حيال قضية إخوانهم في تركستان الشرقية، تجاه أرضها وجبالها ومياهها العذبة. وتجاه أجيالها ومساجدها ومنها مسجد كاشغار، ذلك المسجد الكبير الذي كان مفخرة من مفاخر العمارة الإسلامية، وهو المسجد الذي خرج العلماء الأفذاذ، وهو اليوم مغلق في وجه المسلمين. وتمثل هذا الواجب أيضا في أهمية وضرورة مقاطعة البضائع الصينية التي تغزو أسواقنا، فهي تفتقد للجودة، وتنطوي على أمراض كثيرة، كالتي عثر عليها في دمى ولعب الأطفال، وفي الحليب المستورد من الصين، وغيرها من الصناعات الصينية البائسة. ثانيا: التعريف بقضية المسلمين في تركستان وآسيا الوسطى والقوقاز بنفس قدر تغطية أحداث العالم الإسلامي. ثالثا: محاولة الضغط على الصين بالقدر المتاح لتخفيف ضغطها على المسلمين في تركستان الشرقية وغيرها. فمن غير اللائق أن تستمر الصين في اضطهادها للمسلمين، ونحن نساعدها بشراء سلعها التي تذهب أثمانها لتمويل العدوان على المسلمين. فالمسلمون هناك لا يريدون أكثر من أن يعيشوا بكرامة وحرية في أرضهم. فهم ليسوا صينيين، وتركستان ليست، سينكيانغ.وعلى أحرار العالم كسر الحصار المفروض على تركستان، إعلاميا واقتصاديا وسياسيا، فهناك يتعرضون لابادة ثقافية ولغوية واقتصادية وعلى كل الأصعدة. المصدر :«موقع المسلم»، " لواء الشريعة"

 ----------------------------------------------------------------------------

هموم المسلمين‏..‏ من ألمانيا إلي الصين

 الكاتب : حسن أبوطالب / المصدر/ جريدة الإهرام / 2009 الثلائاء 14 يوليو

من الصين مرورا بألمانيا وحتي الولايات المتحدة‏، هناك هم إسلامي بارز هم يتعلق بكيف يمكن للمسلم أن يعيش في مجتمع غالبه غير مسلم دون أن يتعرض للتمييز أو الكراهية أو الحرمان أو الاعتداء المادي المباشر؟ فما حدث في مقاطعة سينكيانج الصينية في غرب البلاد‏، وما جري للشهيدة مروة الشربيني في محكمة ولاية دريسدن الألمانية مطلع هذا الشهر حيث قتلها عنصري ألماني بدم بارد في قاعة المحكمة وعلي مرأي ومسمع من رجال الأمن‏، وتلك اللافتة البذيئة التي علقتها إحدي الكنائس في ولاية فلوريدا تساوي بين الاسلام والشيطان‏، كلها تنويعات لظاهرة واحدة وهي كراهية الاسلام والمسلمين‏.‏ وهي الكراهية التي زادت حدتها بعد‏11‏ سبتمبر‏2001، بعد أن نجحت آلة السياسة الامريكية مصحوبة بآلة الدعاية الرهيبة وبتأثير من جماعات المحافظين الجدد بتشكيل صورة ذهنية لدي الغرب والعالم بأسره تربط تلقائيا بين المسلم والارهاب‏، وتساوي بين الاسلام كدين وبين العنف والقسوة والتخلف‏.‏ في حين أخفق المسلمون جميعا عربا وعجما في مواجهة هذه الحملة‏، وساعد سلوك بعض أبناء العرب والمسلمين غير الشرعي في تكريس سمات التطرف والعنف علي كل ما هو إسلامي دون وجه حق‏.‏..لا يقتصر الأمر علي الغرب الذي يشهد بالفعل تصاعدا خطيرا لظاهرة الاسلاموفوبيا‏، او الخوف من المسلمين وعلي نطاق واسع‏، بل يمتد إلي بلاد أخري عديدة‏، أبرزها الصين التي كشف سلوك أجهزتها الأمنية في قمع المظاهرات السلمية الأخيرة الأويغور‏، وهم أصحاب البلاد الأصليين المدي الذي وصلت إليه السياسات الرسمية في التعامل مع هؤلاء الذين ينتمون إلي اقلية عرقية ودينية مختلفة‏.‏ وكما فعل الغرب في ربط الاسلام بالارهاب تقوم آلة الدعاية الصينية الرسمية بالربط بين الأويغور المسلمين وبين القاعدة باعتبار ان ذلك يحميها من الانتقادات الدولية سواء الرسمية او من قبل منظمات حقوق الانسان‏.‏ ورغم علم الجميع ان هذه الحجة ضعيفة ولا اساس لها من الصحة‏، وأن مطالب الأويغور هي مطالب عادلة تماما وفقا للمعايير الدولية لحقوق الانسان‏، وتعود إلي اكثر من ستة عقود‏، هي عمر الاحتلال الصيني لدولة تركستان الشرقية‏، إلا ان حجم اللامبالاة الدولية بما يجري في الاقليم فاق كل تصور‏، وعكس نوعا من النفاق الدولي الممقوت‏.‏وكشأن أي احتلال استيطاني توسعي لا تهمه حقوق الشعوب المستعمرة‏، ولا يبالي بحقوقهم الدينية او الثقافية‏، عاني الأويغور الكثير والكثير تحت حكم الحزب الشيوعي الصيني‏، ولمدة طويلة جدا كان الأويغور محرومين من مهن معينة‏، كالتجارة التي اقتصر العمل فيها علي الصينيين من الهان‏، كما اغلقت مساجدهم التي زادت عن عشرين ألف مسجد ومنعت فيها الصلاة أو ان ترمم وتصان وتم التضييق علي اللغة التركية التي يتكلم بها أهالي الاقليم الذي يمثل سدس مساحة الصين ويحتوي علي ثروات طبيعية وزراعية ومعدنية هائلة وحجبت الحقوق الثقافية تماما‏.‏ ولم يتغير الامر جزئيا إلا بعد عام‏1978، وبعد ان تم تغيير قسري في التوازن الديموجرافي لصالح قومية الهان الذين كانوا يمثلون فقط‏6%‏ من عدد السكان في عام‏1950، فإذا بهم يمثلون‏48%‏ من إجمالي السكان في عام‏2006.‏ بينما فقد المسلمون الأويغور وضعيتهم من كونهم الاغلبية الساحقة في الاقليم من‏92%‏ مطلع الخمسينات إلي اقل من‏46%‏ في نهاية عام‏2007.‏وتتضمن معاناة المسلمين الأويغور أمورا عدة من بينها انخفاض الراتب في الجهات الحكومية مقارنة بالراتب الذي يحصل عليه الصيني من قومية الهان لنفس العمل‏، واقتصار التوظيف الحكومي علي من يعرف اللغة الصينية‏، ومحدودية الانفاق علي البنية الاساسية في الاقليم ككل مقارنة بما يصرف في المقاطعات الاخري‏.‏والمثير في الامر أن التقارير الدولية التي ترصد مثل هذه الانتهاكات لحقوق الانسان الأويغوري لا تجد صدي دوليا مناسبا لاسباب تتعلق بمكانة الصين الدولية وتودد دول العالم المختلفة معها بغية المصالح‏.‏ والاكثر إثارة هنا ان الوثيقة الصادرة عن الحزب الشيوعي الصيني قبل اكثر من عقد بشأن التعامل مع الاقليات التي تتشكل منها البلاد تبدو في غاية المثالية فهي تتحدث عن التزام الحزب والحكومة بحقوق هذه الاقليات الثقافية والمادية تحت مظلة الصين الموحدة والاعتراف بأن هذا التنوع العرقي والديني والسلوكي يثري المجتمع الصيني ويضفي عليه قوة وتماسكا في مواجهة أي قوة انفصالية‏، وتصر الوثيقة علي منح الحكم الذاتي بالنسبة لعدد من هذه الاقليات طالما اجتمعت في مكان واحد شكلوا فيه غالبية معتبرة‏.‏ لكن النموذج المطبق في اقليم تركستان الشرقية يختلف تماما عن تلك المبادئ المثالية فالقمع والتمييز وانكار الحقوق هو القاعدة الحاكمة‏، وتلك بدورها تمثل أرضية خصبة للتوترات والنزاعات وتبلور النزعات الاستقلالية لاسيما وان الاقليم كان في حالة شبه دولة قبل الاحتلال الشيوعي في العام‏1949.‏ولاشك أن الصين التي ينظر إليها في العالمين العربي والإسلامي نظرة إيجابية نظرا لتقدمها الاقتصادي والتقني ولمواقفها الايجابية تجاه القضايا العربية بوجه عام هي بحاجة إلي مراجعة سياساتها القمعية تجاه الأويغور المسلمين‏.‏ وإذا كانت الدول العربية لا تقبل للصين أن ينفصل أحد اقاليمها الكبري‏، فإننا لا نقبل أيضا استمرار مثل هذه السياسات القمعية التي تتناقض مع روح العصر تجاه أقلية يزيد عددها عن عشرين مليون نسمة تلتزم الاسلام وتحافظ علي دينها منذ اكثر من ألف وأربعمائة عام وقبل أن تولد أية فكرة شيوعية في التاريخ الانساني كله‏.     -----------------------------------------------------------

 حملة صينية متواصلة لطمس هوية تركستان الشرقية الإسلامية ...مسلمو تركستان الشرقية يواصلون الاحتجاج دبي- محمد عبيد   

سلطت أحداث العنف الدامي، الذي شهده إقليم شينجيانغ الصيني أو مايعرف تاريخيا باسم "تركستان الشرقية" خلال الأيام القليلة الماضية والذي أوقع حسب تقديرات رسمية نحو 160 قتيلا غالبيتهم من طائفة الأويغور المسلمين, الضوء على حجم المعاناة التي تعانيها تلك الأقلية وتاريخ الإقليم وما مر به من أحداث ومحاولات التهميش التي تعرض لها مسلمو الإقليم من طائفة الأويغور وهي العرقية الأكثر عددا في الإقليم.وتقدر مصادر من داخل الطائفة أن عدد القتلى في الاشتباكات بين الأويغور المسلمين وقوات مكافحة الشغب بما يتراوح بين 600 إلى 800 قتيل, وذلك عقب مناوشات بين الأويغور الذين يدين غالبيتهم بالإسلام وينحدورن من أصول تركية ومغولية وطائفة الهان ذات الإصول الصينية.ومر الإقليم الذي تبلغ مساحته 1.8مليون كيلومترا مربع, أي مايعادل سدس المساحة الكلية للصين والغني بموارده الطبيعية بحقب تاريخه عدة، حيث كانت تركستان الشرقية جزءا من أراضي خضعت لحكام مسلمين في عصور عدة إلى أن ضمتها أمبراطورية مانشو الصينية عام 1759 ميلادية, ومع قيام الثورة الشيوعية عام 1949 اقتطعت الصين مساحات واسعة من الإقليم وضمتها لأقاليم صينية.ويقطن الإقليم 18.6مليون نسمة منهم 11مليون مسلم ومن بين هؤلاء ينتمى 8.5 مليون نسمة لطائفة الأويغور, وتوجد به عدة أقليات أخرى من الطاجيك والأوزبك والتتر.ومنذ الثورة الصينية كثفت السلطات من عمليات التوطين لذوي الأصول الصينية الذين وصل عددهم إلى 7.5 مليون نسمة ليشكلوا ثاني أكبر الطوائف عددا في تركستان الشرقية بعد الأويغور.ورغم أن الدستور الصيني ينص حقوق جميع الأقليات في التعبير والعبادة واستخدام اللغة الخاصة بكل طائفة, إلا ان الممارسات الفعلية تتناقض مع هذه النصوص.فيما يتعلق بالحريات الدينية فإن المادة 36 من الدستور الصيني تكفل حرية العبادة لكل شخص إلا أن السلطات حظرت فعليا الأعياد والمناسبات الدينية لأبناء الطائفة مثل الأعياد الإسلامية , وعيد النيروز كما تحظر الصوم بالنسبة للطلاب في الجامعات خلال شهر رمضان , وفي عام 2007 صادرت السلطات جوازات سفر أبناء الأويغور لمنعهم من السفر لأداء فريضة الحج.التمييز موجود أيضا على نطاق واسع في المجال الإقتصادي ويتضح ذلك بشكل واضح في قطاع النفط والغاز الذي يمتلك الإقليم كميات وفيرة منه.ورغم المشاريع التنموية التي تقوم بها السلطة المركزية في بكين في الإقليم منذ ثمانينات القرن الماضي إلا ان تلك المشاريع صبت في اقتصاد المدن والخدمات والطاقة فيما بقيت أقلية الأويغور منزوية في الأرياف وتعتمد على الزراعة.ووفقا لبيانات حول مستويات الدخول فأن الفارق بين سكان المدن والقرى يصل لثلاثة أضعاف.ومع أن حوالي 70% من ثروات إقليم شيينجيانغ يأتي من الصناعات النفطية والبتروكيماوية فإن عددا محدودا من أبناء طائفة الأويغور يعملون في هذ القطاع.ويعد إقليم شينجيانغ ثاني أكبر أقاليم الصين إنتاجا للبترول, تزايدت أهميته مؤخرا بعد تراجع الإحتياطي النفطي في إقليمي هيلوغنجيانغ وشاندونغ. ويزيد موقع اقليم شينجيانغ الجغرافي من اهميته الاستراتيجية حيث يجاور ثمانية دول هي منغوليا في الشرق وروسيا في الشمال وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وأفغانستان في الغرب والهند وباكستان في الجنوب. وتتزايد الأهمية الاستراتيجية للأقليم لانه يشرف على خطوط أنابيب نقل الغاز والنفط من آسيا الوسطى الى المناطق الصينية الصناعية.  والى جانب النفط فان الإقليم يملك موارد مهمة من الفحم الحجري ومساحات واسعة من الأراضي الزراعية المستصلحة يعمل فيها أكثر من 2.2 مليون شخص معظمهم من الهان حيث يعمل الهان في نحو 3 مليار هيكتار عبارة عن مزارع حكومية بينما يسيطر الأويغور على نحو مليوني هيكتار, وهو مايعني نسبة اقل من نسبتهم في التعداد السكاني.  وساعدت هجمات الحادي عشر من سبتمبر / ايلول عام 2001 على نيويورك وواشنطن على إطلاق يد السلطات الصينية في البطش بمسلمي الإقليم ووصمهم "بالإرهابيين" وكثفت من قبضتها ومساعيها لطمس الهوية العرقية والدينية للأقليم وسط صمت دولي مطبق تحت ستار مايسمي "بالحرب على الإرهاب" , وإن كان الصمت الدولي على مايحدث في تركستان مستغربا , فإن الصمت الإسلامي أشد غرابة. 

----------------------------------------

لوجه الله: المسلمون التركستان والقهر الصيني..حقائق للتاريخ

بقلم: احمد ابو زيد

تركستان الشرقية التيتعد أحد أقاليم الصين حاليا،بلاد إسلامية دخلها الإسلام منذ ثلاثة عشر قرنا، حيث اعتنق أهلها هذا الدين منذ عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان وولده الوليد بن عبد الملكفي سنة705م،وذلك عندما أسلم حاكمهم ستوق بغراخان"، واستبدلوا دينهم البوذيوالوثنيبالإسلام،ومنذ ذلك التاريخ حمل التركستانيون علي كاهلهم نشر الإسلام داخل الأراضيالصينية،وكان لهم فضل في ذلك حيث انتشر الإسلام في جنوب الصين وشماله.وفيعام880م نشأت أول دولة تركية إسلامية،وغدت مركزا من مراكز الحضارة الإسلامية، خرج منها العلماء والشخصيات فيشتي ميادين العلم والمعرفة. وكانت مدينتا بخاري وسمرقند فيآسيا الوسطي تجمعين مزدهرين للحضارة الإسلامية خلال القرنين الرابع عشر والخامس عشر،وكانت تركستان القديمة تضم أراضيمن الصين وجمهوريات آسيا الوسطي وصولا إلي أفغانستان.وتعتبر تركستان معقلا من معاقل الإسلام فيأسيا،حيث تضم أكثرية مسلمة، وقضيتها مع الحكومة الصينية مأساة إسلامية تنفجر بين الحين والآخر بسبب الاحتلال الصيني الشيوعي الذي يحكمهم بالحديد والنار،ويقوم بالتطهير العرقيوالتهجير في محاولة"لتصيينها" ديموغرافيا حتي تحول المسلمون فيها من أكثرية الي أقلية،وأطلقوا علي الإقليم اسم (سينكيانج) أي (المستعمرة الجديدة)بدلا من الاسم التاريخي المعروف به منذ قرون،والذي يعتبر اسما محببا لدي أهلها المسلمين لأنهيعنياستقلاليتهم عن الصين الشيوعيةوهذه القضية تشبه الي حد كبير القضية الفلسطينية،حيث تتعلق بإلغاء هوية شعب،وإحلال شعب آخر محله،وسرقة أراضيه،واطلاق اسم آخر علي وطنه وتقع تركستان الشرقية فيوسط آسيا الوسط،ومساحتها1.828.718كيلومتر مربع،ويحدها من الشمال روسيا ومن الغرب الدول الإسلامية التيكانت تمثل تركستان الغربية،وهي (قازاقستان وقيرغيزا وطاجيكستان وأوزبكستان) ،ومن الجنوب باكستان والهند والتبت، ومن الشرق الصين،ومن الشمال الشرقيمنغوليا. وحسب الإحصائيات الرسمية فإن نسبة المسلمين فيالإقليم عام1940م كانت 95٪ وانخفضت عام1949م إلي90٪وإلي55٪عام1983م،وذلك بسبب سياسة الاستيطان المنظم التيتمارسه الصين لتوطين صينيين فيهذا الإقليم،حتي أن نسبة الصينيين فيالإقليم الآن60٪والمسلمين40٪فقط،وتقدم الصين الإغراءات لمواطنيها للإقامة فيتركستان،فتقدم لهم الأرض والمنازل وفرص العمل والبدلات،ونفذت الحكومة الصينية مشاريع تنمية فيالإقليم.وفيالمقابل تضع قيودا صارمة علي إنجاب أكثر من طفل واحد للأسرة المسلمة، ومن يخالف ذلك تفرض عليه ضرائب باهظة ويسجن،ومنيفكر فيالدعوة إلي الله فلا مكان له سوي السجنومنذ عام1990أطلق حكام الصين شعار فتح تركستان الشرقية، فبدأوا موجة مكثفه من استقدام المهاجرين الصينيين فيالإقليم وكثفوا رؤوس الأموال فيه علي نطاق واسع. وسياسة الانفتاح التي تطبقها الإدارة الصينية فيتركستان تستهدف فتح الطريق أمام إسكان الصينين ونهب ثروات البلاد الطبيعية وتكثيف عمليات نقل هذه الثروات إلي داخل الصين،وأخيرا القضاء علي الشعب التركستاني المسلم بصهره فيالمجتمع الصينيصهرا كاملا. وأمام كل هذه المحاولات الصينيةيحرص مسلمو تركستان علي إسلامهم وهويتهم،ويبذل رجال العلم التركستانيون جهودا كبيرة من أجل تعليم الشعب المسلم أحكام دينه وقواعده الأخلاقية وتاريخه الوطنيوالقومي،وقد قام أفراد قلائل من المسلمين بحركة انفصالية،وأعدمتهم السلطات الصينية،وتعتبر محاولات الانفصال مستحيلة حاليا بسبب قوة الصين الضخمة واعتراف الدول الإسلامية بوحدة أراضيها وقيام علاقات سياسية واقتصادية معها. وتعود أهمية إقليم تركستان الشرقية "سيكيانغ" بالنسبة للصين إلي موقعه الجغرافي وموارده الطبيعية بما فيذلك النفط والذهب والبلاتين والنحاس والحديد،وكذلك مساحته الشاسعة،إذيشكل حوالي17٪من مساحة الصين بينما الكثافة السكانية فيه لا تتجاوز نسبة الواحد فيالمائة بالنسبة لعدد سكان الصين الإجمالي. وقبل العهد الشيوعي كان المسلمون فيالصينيواجهون الاضطهاد الدينيلكن بشكل عشوائي وغير منظم وبالتالي لميهدد ثقافتهم بالذوبان، أما فيمرحلة الشيوعية فراحوايواجهون آله ضخمة من التشويه والطمس الأيديولوجي المنظم المدعوم بالسلطة والمال علي مستوي الترقيات الوظيفية أو العلاوات في الرواتب والأجور كذلك أحقية التوظيف. وهماليوم يعيشون مأساة كبيرة بسبب الاحتلال الصينيوحرب الإبادة وسياسات التطهير العرقيوالديني، وسياسة الاستيطان المنظم التيتمارسه الصين لتوطين صينيين بوذيين فيالإقليم،حيث تسعي الحكومة لتوطين مائتيمليون بوذيفيمناطق المسلمين وأراضيهم. ولايتوقف الأمر عند هذا الحد بل نجد الصين تقوم بإجراء التجارب النووية فيمناطق المسلمين،وتقارير الأمم المتحدة تؤكد أن مليون شخص كانوا ضحايا هذه التجارب،هذا الي جانب حملات التنصير المدعومة استعماريا والتيتركز نشاطاتها فيتركستان لتنفيذ مخططالتغريب الثقافي والروحي.. للحديث بقية الأسبوع القادم ان شاء الله.

المصدر/ جريدة الوفد 23/ 7/2009

 -----------------------------------------------------------------

تركستان الشرقية والمظاهرات

 مصادر أويغورية: 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في "شينجيانغ"(تركستان الشرقية)

المختصر / أكدت مصادر أويغورية أن قمع السلطات الصينية لاحتجاجات المسلمين الأويغور في إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، أدى إلى سقوط 600 قتيل على الأقل من المسلمين بالإضافة إلى آلاف الجرحى.

وقال "عبد الحكيم تكلامكانى"، رئيس الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية: "المعلومات الواردة إلينا تثبت أن الشهداء يتجاوزون الـ600 شخص، فيما يقدر عدد الجرحى والمعتقلين بالآلاف".

لكنه لفت إلى أنه "لا يوجد لدينا إحصاء دقيق"، مرجعًا ذلك على أن "السلطات الصينية قطعت كل وسائل الاتصال بين تركستان الشرقية والعالم الخارجي، وحجبت عشرات المواقع والمنتديات التي تُنشر من تركستان الشرقية".و"تركستان الشرقية"، هي أرض إسلامية خالصة وقعت تحت الاحتلال الصيني. وتطلق عليها الصين اسم إقليم "شينجيانغ" تزييفًا للحقائق ولمحو هويتها الإسلامية. وتقع تركستان الشرقية غرب الصين في أواسط آسيا الوسطى وتحدها من الشمال جمهورية روسيا الاتحادية، ومن الغرب الجمهوريات الإسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفيتي السابق، ومن الجنوب باكستان وكشمير والتبت، ومن الشرق الصين الشعبية ومن الشمال الشرقي منغوليا الشعبية، وهي بذلك تشكل مساحة وقائية من الأخطار الخارجية للصين. وتبلغ مساحة تركستان الشرقية 1.6 مليون كيلومتر مربع ، أي خُمس مساحة الصين.    حقيقة أحداث 5 يوليو:وحول حقيقة أحداث أمس الأحد في تركستان الشرقية، أوضح تكلامكانى الذي كان يتحدث من مدينة إسطنبول التركية أنه "بتاريخ 5 يوليو 2009، الموافق يوم (أمس) الأحد، وعند الساعة 12.30 ظهرًا (بالتوقيت المحلي)، خرج أكثر من 10 آلاف متظاهر إلى شوارع مدينة "أورومتشي"، مطالبين بمعاقبة المسئولين في أحداث (مقاطعة كونجدوج (Guangdong) الواقعة جنوب الصين) التي حدثت بتاريخ 26/6/2009، حيث قُتل أكثر من 20 وجرح أكثر من 120 من المسلمين الأويغور الذين يعملون في أحد مصانع الألعاب على يد المتطرفين الصينيين".ولفت رئيس الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية، في حديث مع قناة الجزيرة الإخبارية، إلى أن السلطات الصينية قمعت المتظاهرين بإطلاق الرصاص الحي عليهم وقتلت أكثر من 150 شخصًا، حسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".وتابع قائلاً: "لكن المعلومات الواردة إلينا تثبت أن الشهداء التركستانيين يتجاوزون 600 شخص، والجرحى والمعتقلون بالآلاف".وأشار إلى أن السلطات الصينية استدعت قوات الطوارئ الخاصة وقمعت المظاهرات، كما فعلت في أحداث مشابهة قبل 20 سنة.   اتهام الصين لقادة الأويغور في الخارج "باطل":

وأكد "عبد الحكيم تكلامكان" أن اتهام الصين لقيادة المنظمات الأويغورية في الخارج بتحريك الاحتجاجات في تركستان الشرقية، "ادعاء باطل لا أساس له من الصحة".وتتهم الحكومة المحلية في شينجيانغ( تركستان) "مجلس الأويغور العالمي" بزعامة "ربيعة قدير" المقيمة في منفاها بالولايات المتحدة بأنه "العقل المدبر للقلاقل"، حسبما أوردت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".وردًا على سؤال حول ما إذا كان السعي إلى الاستقلال عن الصين هو الهدف من وراء هذه الاحتجاجات، استبعد تكلامكان هذا الأمر. وأكد أن الأحداث في تركستان الشرقية تفجرت بسبب الظلم الذي يتعرض له المسلمون الأويغور في الصين، والذي كان آخر صوره ما وقع في أحداث مصنع الألعاب في جنوب الصين ،وأشار في هذا الصدد إلى أن المسلمين في تركستان الشرقية أمهلوا السلطات الصينية أسبوعًا لتحقيق العدالة بشأن حادثة المصنع، لكن السلطات لم تحرك ساكنًا ولم تدلى أية بيان حول الحادث ولم تصدر أي أحكام على المتورطين في أعمال العنف ضد المسلمين. ويؤكد سكان تركستان الشرقية، وهم ثمانية ملايين من الأويغور(حسب احصائيات الصينية، خمسة وعشرين مليون حسب إحصائيات التركستانين فى الخارج)، أنهم يتعرضون لاضطهاد سياسي وثقافي وديني. وعلى غرار سكان التيبت، فإنهم يعترضون أيضا على انتقال أشخاص من عرقية هان الصينية إلى "شينجيانغ" (تركستان) حيث يهيمنون على الحياة السياسية والاقتصادية.المصدر: موقع مفكرة الإسلام

 ------------------------------------------------------------------------

  السلطات الصينية تقتل 140 من مسلمي الأويغور خلال احتجاجات على القمع السياسي والديني الذي تمارسه الحكومة ضدهم

 خلال مظاهرات غاضبة وأرجعها المسلمون إلى المعاناة من التمييز:المختصر / قتل 140 شخصا على الأقل وجرح أكثر من 800 آخرين في أحدث موجة من الاضطرابات بين متظاهرين مسلمين من عرقية الأويغور وقوات الأمن في مدينة أرومجى، عاصمة إقليم سينكيانج (تركستان الشرقية) ذي الغالبية المسلمة في شمال غرب الصين؛ خلال احتجاجات للمسلمين على ما يصفونه بالقمع السياسي والديني الذي تمارسه الحكومة ضدهم ، واتهمت الحكومة الصينية جماعات أويغورية منفية في الخارج بالتحريض على هذه المظاهرات، فيما نفت الأخيرة مسئوليتها، مؤكدة أن هذه المظاهرات ما هي إلا تفريغ لغضب حاد مكبوت في صدور السكان المسلمين بسبب سياسات التمييز التي تستهدف دينهم ووجودهم في الإقليم الذي كان دولة إسلامية منفصلة عن الصين تحمل اسم تركستان الشرقية قبل أن تضمها الصين عنوة في عام 1949. وبحسب ما ذكرته وكالة أنباء الصين الجديدة اليوم الإثنين 6-7-2009 فإنه إضافة إلى سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى، فقد تم توقيف المئات، وبث التلفزيون الصيني مشاهد لأعمال عنف ظهر خلالها الكثير من السيارات المحترقة، ومواجهات بين قوات الأمن الذين اصطفوا لردع مئات المتظاهرين، الذين استخدموا الحجارة في مواجهاتهم ضد الشرطة.ولم تتوفر تفاصيل أكثر عن هوية القتلى، لكن مراقبين يعتقدون أن غالبيتهم على الأقل من المتظاهرين، إن لم يكن جميعهم من المحتجين.وأوقفت قوات الأمن حركة المرور في أجزاء من المدينة التي يقطنها 2.3 مليون نسمة؛ لضمان عدم تجدد الاضطرابات أثناء النهار، وقال السلطات: إن الوضع "بات تحت السيطرة".وبحسب ما ذكرته وكالة أنباء "رويترز"، فإن هذا الأحداث أشعلها غضب السكان المسلمين من عرقية الأويغور، 8 ملايين نسمة، مما يقولون إنه سوء تعامل الحكومة مع حادثة مقتل عاملين منهم عندما اشتبكوا مع عمال من عرقية الهان، التي تشكل الغالبية في عموم الصين، في أحد المصانع بجنوب البلاد أواخر الشهر الماضي، مرددين أن الحكومة تتعامل معهم (مسلمي الأويغور) كمواطنين من الدرجة الثانية برغم أنهم السكان الأصليون في سينكيانج(تركستان).ووصفت الحكومة الصينية هذه الاحتجاجات بأنها "مؤامرة دبرها أشخاص يعيشون في المنفى من طائفة الأويغور"، وألقت باللائمة بشكل خاص على جماعات أويغورية منفية تطالب بالاستقلال عن بكين، وتقول تلك الجماعات: إن الحكومة تكبت حريتهم وثقافتهم الإسلامية، وتستغل موارد وطنهم "سينكيانج"(تركستان)الغني بالنفط والغاز، تاركة إياهم في مستوى معيشي متدنٍّ جدًّا، وهو ما تؤيده تقارير لمنظمات حقوقية دولية، على رأسها منظمة العفو الدولية.ويشهد سينكيانج (تركستان) بين فترة وأخرى اضطرابات مماثلة، وإن كانت أقل حدة في أحيان كثيرة، بين مسلمي الأويغور والشرطة؛ احتجاجا على ممارسات يصفونها بالتمييز العنصري ضدهم، فرغم أن الإقليم يتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1955، فإن الحكومة المركزية في بكين هي المتحكم الفعلي في إدارة ثرواته من النفط والغاز والمنتجات الصناعية، والتي تذهب معظم عوائدها إلى أبناء عرقية الهان الذين يتدفقون منذ سنوات بشكل منتظم إلى الإقليم.           غضب مكبوت 

ورفض ممثلو جماعات الأويغور المنفية ادعاء الحكومة الصينية بوجود مؤامرة، وقالوا: إن أحداث الشغب انفجار لغضب مكبوت إزاء سياسات الحكومة، وسيطرة الصينيين الهان على الفرص الاقتصادية.ونقلت "رويترز" عن ديل شات راشيت، المتحدث باسم مؤتمر الأويغور العالمي، من منفاه بالسويد: إن "هذا الغضب يتزايد منذ فترة طويلة" وأضاف: "لقد بدأ كتجمع سلمي، كان هناك آلاف الأشخاص الذين ينادون بوقف التمييز العرقي، ويطالبون بالتوضيح... لقد تعبوا من المعاناة في صمت"  وقال عالم سيت، السكرتير العام لمنظمة الأويغور الأمريكيين، لوكالة الأنباء الفرنسية من واشنطن: إن "الشرطة هي التي صعدت الأمر إلى أن وصل إلى استخدام العنف".  ولفت إلى أن الأحداث بدأت بمظاهرات سلمية نظمها طلاب من الأويغور لمطالبة الحكومة بإلقاء القبض على قتلة المسلمين الاثنين في مصنع بجنوب الصين على يد أشخاص من الهان، ولكنهم فوجئوا بأكثر من ألف شرطي مسلحين يواجهونهم، ويطلقون النار باتجاههم؛ ما اضطرهم إلى الرد بأبسط الأسلحة التي في متناولهم وهي الحجارة".وتطالب بعض الجماعات في سينكيانج(تركستان الشرقية) باستقلال الإقليم عن الصين، ليعود لوضعه الذي كان عبارة عن دولة إسلامية مستقلة باسم "تركستان الشرقية" قبل أن تضمها الصين عنوة في ثمانينيات القرن التاسع عشر، ثم تحكم قبضتها عليها بعد كثير من المعارك في عام 1949، وأطلقت عليها اسم "سينكيانج" أي المقاطعة الجديدة، وسعت إلى تحويلها للنمط الشيوعي الصيني الملحد خلافا للطابع الإسلامي السائد.  وكانت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية أفردت تحقيقا مطولا العام الماضي عن الأوضاع في سينكيانج (تركستان الشرقية) ذكرت فيه أنه بمساعدة الحكومة صار أتباع عرقية الهان هم المسيطرون على غالبية المصانع والشركات، ولا يقبلون عمالة بها من غيرهم؛ مما اضطر الأويغوريين إلى امتهان أعمال متدنية مثل الخدمة في المنازل.وأصبح الأويغوريون بحسب الصحيفة مواطنين من الدرجة الثانية، فهم ممنوعون من مجرد تمثيل هامشي في الهيئات الحكومية، كما لا يُسمح لهم باستخدام لغتهم في المدارس.  ويتكلم الأويغور لغة محلية تركية (أصل اللغة التركية)، ويخطون بالحروف العربية، ولهم ملامح القوقازيين، وكانوا يشكلون 90% من سكان سينكيانج( تركستان الشرقية)، لكن هجرة الـ"هان" قوضت هذه الأغلبية المسلمة، وهبطت بها إلى أقل من 60%.وبحسب الإحصائيات الرسمية الصينية، فإن عدد المسلمين بالصين يبلغ حوالي 60 مليونًا من أصل مليار و300 مليون نسمة تقريبا، غير أن مصادر مسلمة صينية تقول إن عددهم يربو على 100 مليون.                   المصدر: موقع إسلام أون لاين نت

 -----------------------------------------------------------------------

امتداد احتجاجات المسلمين "الأويغور"إلى مدينة ثانية بإقليم "شينجيانغ" (تركستان) 

المختصر / أفاد شهود عيان بأن احتجاجات المسلمين الأويغور التي شهدتها إحدى مدن إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية)، شمال غربي الصيني، امتدت إلى مدينة ثانية في الإقليم نفسه اليوم الاثنين.

وأسفرت احتجاجات أمس التي شهدتها مدينة "أورومتشي"، حاضرة الإقليم، عن مقتل 140 شخصًا على الأقل، وإصابة أكثر من 800 آخرين.

وقالت الشرطة الصينية إنها اعتقلت عدة مئات من المشاركين في الاحتجاجات، بمن فيهم أكثر من 10 ممن وصفتهم بالرموز الرئيسية التي "أثارت القلاقل" الأحد.

وتتهم الحكومة المحلية في المنطقة "مجلس الأويغور العالمي" بزعامة "ربيعة قدير" المقيمة في منفاها بالولايات المتحدة بأنه "العقل المدبر للقلاقل"، حسبما أوردت وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".

لكن الأويغور المقيمين في المنفى اتهموا قوات الأمن الصينية بالقيام برد فعل مبالغ به أثناء تفريق تظاهرات سلمية قام بها آلاف الأشخاص. وأكدوا أن الشرطة أطلقت النار على المتظاهرين عشوائيا.

إغلاق الحي المسلم في أورومتشي:

وشوهدت في شوارع أورومتشي، اليوم الاثنين، شرطة مكافحة الشغب وقوى أمنية اخرى مسلحة برشاشات وتحمل الدروع الواقية. كما تم إغلاق الحي المسلم في المدينة فيما نقلت قوات الأمن عددا كبيرا من الكلاب المدربة إلى المنطقة. ويؤكد سكان إقليم شينجيانغ( تركستان الشرقية) المسلم وهم ثمانية ملايين من الأويغور أنهم يتعرضون لاضطهاد سياسي وثقافي وديني.وعلى غرار سكان التيبت، فإنهم يعترضون أيضا على انتقال أشخاص من عرقية هان الصينية إلى "شينجيانغ" حيث يهيمنون على الحياة السياسية والاقتصادية. المصدر: موقع مفكرة الإسلام

 -----------------------------------------------------------------------

لفرض التعتيم الإعلامي.. الصين تقطع الاتصال بالإنترنت عن إقليم شينجيانغ

 المختصر / قررت الحكومة الصينية قطع الاتصال بشبكة الإنترنت في مدينة "أورومتشي" عاصمة إقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية) شمال غرب البلاد، في محاولة لعرقلة أي تدفق للمعلومات أو كشف للحقائق التي تفضح عمليات القمع الدموية التي تقوم بها السلطات بحق المسلمين من عرقية الأويغور من سكان الإقليم.وزعمت الإدارة المحلية في شينجيانغ(تركستان الشرقية) أن الاضطرابات العنيفة التي اندلعت في الساعات الماضية وخلفت أكثر من 140 قتيلاً تقع مسئوليتها على من أسمتهم "الانفصاليين المسلمين" الذين يعيشون في المنفى.وأشار المراقبون إلى أن التوترات العنيفة التي تقع في هذه المنطقة حاليًا تعتبر الأضخم من نوعها منذ حملة القمع الشرسة التي وقعت عام 1989 في الصين ضد المتظاهرين المناصرين للديمقراطية.وكشف العديد من سكان منطقة "أورومتشي" أن المصادر الحكومية أعلمتهم بأن شبكة الإنترنت ستظل محجوبة لمدة لا تقل عن 48 ساعة.وأخبر هان زينو وهو صاحب أحد الحوانيت في المدينة وكالة رويترز: "منذ مساء أمس أصبحنا غير قادرين على الاتصال بشبكة الإنترنت". حجب كل المواقع المتعلقة بإقليم شينجيانغ (تركستان الشرقية):وقال مواطن آخر يعمل في بيع الهواتف المحمولة: "لا يوجد اتصال متاح بالإنترنت وجميع المواقع الخاصة بمدينة أورومتشي أو إقليم شينجيانغ بوجه عام أصبحت محجوبة ولا يمكن الدخول عليها من أي مكان في العالم".وكشفت الوكالة أن مستوى الاتصال بالإنترنت أصابه ضرر كبير في العاصمة بكين كذلك والعاصمة التجارية للبلاد مدينة شنغهاي.وكانت الحكومة الصينية قد لجأت إلى نفس هذا الأسلوب لفرض التعتيم الإعلامي إبان الاضطرابات العنيفة التي تفجرت في منطقة التبت بالتزامن مع الذكرى العشرين لقمع سكان التبت.

سيناريو اندلاع الصدامات في المنطقة:واختلفت الروايات حول بدء صدامات أورومتشي، لكن يبدو أنها وقعت عندما احتشد عدد من المتظاهرين ـ في تجمع سلمي- للمطالبة بتحقيق في شجار وقع قبل عشرة أيام بين عرقية الأويغور المسلمين وعرقية الهان (التي ينتمي إليها غالبية الصينيين) في مصنع لعب في جنوب الصين. وأطلق الأمن العيارات النارية في الهواء واستعمل العصي لتفريق الحشد الذي بدأ بثلاثمائة شخص وتضخم ليصل إلى ألف، حسب إحدى المشاركات. وقالت الشرطة إنها اعتقلت عدة مئات من المشاركين في الاضطرابات، بمن فيهم أكثر من 10 الرموز الرئيسية التي "أثارت القلاقل" الأحد، على حد وصفها.المصدر: موقع مفكرة الإسلام

--------------------------------------------------------------------------

 سنكيانغ (تركستان) فلسطين الصين المعاصرة  : الاثنين 20 رجب 1430 الموافق 13 يوليو 2009 / إياد أبو شقرا

 «الأحداث التي تشهدها الصين لا تعدو كونها أعمال إبادة جماعية.. لا يوجد فائدة من وصفها بوصف آخر».  (رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا)

 قبل نحو عشر سنوات نصحتنا صديقة بأن نستعين بصنايعي تركي لإنجاز بعض الأعمال في بيتنا. فقصدناه، زوجتي وأنا، في محترفه بشمال لندن.أذكر أن اسمه «متين». وأذكر أن أول ما استوقفني داخل ذلك المكان المتواضع لوحة كبيرة معلقة على الجدار خلفه تضم عشرات الأعلام التي لم أتبين منها على الفور غير العلم التركي، بحقله الأحمر مع الهلال والنجم وباللون الأبيض. لكنني عندما اقتربت منها لاحظت أنها تحمل أعلام كل الشعوب التركية ـ أو الألطائية الطورانية ـ بكياناتها الموجودة راهنا أو «الممنوعة» والمطالب بها.يومذاك، لم تكن مستغربة النزعة الاستقلالية التي أطلت على العالم من ركام الاتحاد السوفياتي ولا سيما في آسيا الوسطى قبل بضع سنوات، ولا كان سرا وجود التيار القومي الذي مثله ألب أرسلان توركيش.. وتنظيم «الذئاب الرمادية» في تركيا ذاتها.. لكنها كانت لحظة مثيرة بالنسبة إلي على أي حال.لحظة مثيرة لعرَبي، عرف «العروبة» بأشكال ومستويات متعددة.. متراوحة بين العلمانية «المتمركسة» والليبرالية النخبوية أحيانا.. إلى «الشوفينية» المغالية التي تكاد تفرض على أي مقيم على أرض العرب أن يبادر إلى إيجاد صلة نسب مزعوم بقضاعة أو تميم كي تكتمل «وطنيته» وتتحصن قوميته، فيستحق شرف الانتماء للأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة.لحظة مثيرة حقا لمن كان ماضيه أقل سوءا من حاضره، كحالنا، أن يجد مواطنا تركيا بريطانيا يحلم بعالم تتلاقى فيه أقدار الياكوت في شمال شرق سيبيريا بالتركمان في وسط آسيا، والتتار في شبه جزيرة القرم بجنوب روسيا وأوكرانيا. في مطلق الأحوال.. هذه حقيقة.وكذلك هي حقيقة أن الدول الكبرى كيانات عابرة للجماعات العرقية، أحيانا تجمعها، وأحيانا أخرى تتقاسمها.. فتقسمها.الصين، كبرى دول العالم ومهد إحدى أعظم حضاراته وأعرقها، حيث شهد إقليم شينجيانغ (أو سنكيانغ)، الأويغو الذاتي الحكم في الأسبوع الماضي اشتباكات عرقية دامية بين الصينيين العرقيين (الهان) والأويغور الترك، عاشت لقرون عديدة علاقات مضطربة مع الجماعات العرقية المجاورة لها. وكل من اطلع على حضارة الصين أو زارها يذكر «سور الصين العظيم» الذي بني أصلا لرد هجمات هؤلاء. وعبر تلك القرون كسب الصينيون جولات على جيرانهم، وخسروا جولات أخرى.. فسقطت الصين تحت حكم «الأغراب» غير مرة. وكان من أهم القوى الطارئة التي فرضت نفسها على حكم الصين.. المغول (سلالة يوان) والمنشوريون (ألمانشو – سلالة تشينغ).وقد وصل الإسلام إلى الغرب.. حيث بلاد الترك ـ أو تركستان ـ التي أسماها الجغرافيون والمؤرخون العرب «بلاد ما وراء النهر» (نهر جيحون / أموداريا الفاصل الطبيعي بين الشعوب الفارسية الآرية والشعوب التركية الألطائية). وشكلت سينكيانغ منذ بداية توتر العلاقة العرقية والدينية بين الصين وجيرانها إلى الغرب «جسرا» ثقافيا مرت فيه «طريق الحرير» ـ بفرعيها الشمالي والجنوبي ـ عبر واحاتها المهمة، وأشهرها كاشغر ويرقند وختَن وآق سو وطرفان (تربان). ولقد وصف المؤرخون والجغرافيون العرب والمسلمون العديد من القبائل والأقوام التي عاشت على طريق الصين في هذه المنطقة الشاسعة التي تزيد مساحتها على المليون و600 ألف كلم مربع، ويقطنها نحو 20 مليون نسمة. وربما عرف العرب اسم «الأويغور» معربا أو مصحفا كـ«بَغَر».. إذ أورد ياقوت الحموي في «معجم البلدان» قوله «سميت الصين بصين، وصين وبَغَر ابنا بَغبَر بن كماد بن يافث، ومنه المثل ما يدري شَغَر من بَغَر، وهما بالمشرق وأهلهما بين بلاد الترك والهند».ولكن النصف الثاني من القرن العشرين الذي شهد تثبيت انتصار الحكم الشيوعي في الصين، وبروز الصين الشعبية كقوة عالمية كبرى، شهد بداية فصل مهم من التحول في العلاقة بين السلطة الصينية وأقلياتها غير الصينية. ولئن كان العالم بأسره قد تنبه لما حصل من قمع في إقليم التيبت منذ عقد الخمسينات، ويستمر التعاطف مع قضيتهم حتى اليوم، فإن قضية الأويغور ظلت في الظل. إذ حاولت سلطات بكين منذ عقد الخمسينات أيضا «تصيين» سنكيانغ ـ أو تركستان الشرقية ـ حيث يشكل شعب الأويغور غالبية السكان، ونجحت حقا في رفع نسبة المستوطنين الصينيين العرقيين (الهان) في الإقليم من 6 في المائة فقط من مجموع السكان عام 1949 إلى 40 في المائة من السكان اليوم. بل إن الصينيين الهان يشكلون اليوم أغلبيات كبيرة في مدينة أرومتشي عاصمة الإقليم (أكثر من 75 في المائة)، ومدن ومناطق عدة في شرق الإقليم وشماله. الزرع الاستيطاني هذا له، بلا شك، أهداف اقتصادية واستراتيجية. فأرض الإقليم غنية بالثروات الطبيعية والمعدنية، ولا سيما النفط. وبلد بضخامة الصين وطموحاتها يستحيل أن يترك أرضا كسنكيانغ، التي تعادل مساحتها مساحة إيران، خارج نطاق السيطرة الكاملة. وإذا ما أضفنا اعتبارات الثروات الطبيعية والنفطية الهائلة في آسيا الوسطى، وصراع الولاءات الدينية، وتنامي «الأصولية» الإسلامية، ونهوض تركيا القومي الذي عززه استقلال أذربيجان والجمهوريات «التركية» الأربع في آسيا الوسطى، يمكن فهم سبب الحرص الاستراتيجي لبكين على احتواء أي نوازع قومية ودينية في الإقليم.السؤال الذي يفرض نفسه الآن، بعدما سال الدم في أورومتشي وقد تمتد الفتنة إلى غيرها، هو: ما هو الأسلوب «الأسلم» لمنع حدوث ما لا تحمد عقباه، والخروج بـ«سيناريو» أقل مأساوية مما حدث لمسلمي البلقان؟فلا شك أن استغلال ظلامة الأويغور لإحداث قلاقل وإزعاجات للصين يشكل عنصر إغراء كبير عند عدة جهات.والمؤكد أيضا أن مواصلة سلطات بكين نهج «تصيين» سنكيانغ وطمس هويتها، كما طمست وتطمس هوية التيبت،.. يشكل مصدر ضيق عند جماعات حقوق الإنسان على امتداد العالم.ثم إنه من الطبيعي جدا أن تتدخل قوى مثل تركيا (لأسباب قومية وإسلامية) وإيران (لأسباب استراتيجية وإسلامية أيضا) في ما يحصل، ويمكن أن يحصل، هناك خلال الفترة المقبلة.غير أن العنصر الأخطر هو عواقب انزلاق الجميع إلى وضع يحرج السلطات الصينية فيخرجها، ويستدرج الأويغور إلى مواجهة مبتسرة.. أكبر منهم، وأكبر من إمكانيات من يأملون منهم أن يدعموهم.*جريدة الشرق الأوسط اللندنية

 -------------------------------------------------------------------------

 الصين تعدم 196 شابا تركستانيا مسلما داخل سجن أولان باتور -

أخبار العالم – فاطمة ابراهيم المنوفي

يناشد الاويغور منظمات حقوق الانسان و كافة المنظمات الدولية و الامم المتحدة و منظمة المؤتمر الاسلامي و الدول العربية و الاسلامية و كافة دول العالم ان يتدخلو لوقف تلك المذابح التي تستباح فيها دماء المسلمين كل يوم في الصين.في استمرار لعمليات إبادة المسلمين الاويغور أعدمت السلطات الصينية 196 شابا اويغوريا داخل سجن أولان باتور عنبر رقم 4 في منطقة قريبة من العاصمة التركستانية أورمتشي بتاريخ 16/7/2009م بتهمة إثارة الشغب في أحداث 5 يوليو2009م. فقط علم نائب رئيس المؤتمر العالمي للأويغور سيد تومتورك ان احد السجانين الاويغوراتصل هاتفيا بأقاربه في تركيا و ابلغهم بالمذبحة التي ارتكبتها السلطات الصينية ، و قال و هو يبكي ان ضميره لا يسمح بالسكوت علي هذه المذبحة الوحشية التي أعدم فيها 196 شابا بريئا. علي الرغم من ان اتصاله بأقاربه في تركيا يمثل تهديدا حقيقيا علي حياته إذا علمت السلطات الصينية باتصاله. من الجدير بالذكر ان ما يقرب من 2000 من الاويغور المسلمين استشهدوا و جرح الالاف عندما قمعت السلطات الصينية المظاهرة السلمية التي خرجت احتجاجا علي مقتل عمال اويغور في مقاطعة كونجدوج بعد ان هاجم الآلاف من العمال الصينيين صباح الجمعة الموافق 26 يونيو عمال اويغور مسلمين يعملون في مصنع للألعاب النارية في المقطاعة المذكورة الواقعة جنوب الصين و ضربوهم علي رؤوسهم بالعصي و السكاكين حتي الموت. و لم تقم السلطات الصينية إلى اليوم بأي إجراءات رسمية لمعاقبة المجرمين الصينيين. بل علي العكس وجهت السلطات الصينية الاتهامات الي الاويغور علي انهم مثيروا الشغب و لم يتم توقيف أو إدانة أي صيني. و قمعت السلطات الصينية المظاهرة التي خرجت احتجاجا علي مقتل العمال الاويغور و اعتقلت العديد من الشباب الاويغور و اعدمت الكثيرين و ما زالت عمليات الاعدام السرية تجري كل يوم وسط تقاعس دول العالم عن نجدة الشعب الاويغوري الاعزل. و يناشد الاويغور منظمات حقوق الانسان و كافة المنظمات الدولية و الامم المتحدة و منظمة المؤتمر الاسلامي و الدول العربية و الاسلامية و كافة دول العالم ان يتدخلو لوقف تلك المذابح التي تستباح فيها دماء المسلمين كل يوم في الصين.المصدر: أخبار العالم

--------------------------------------

إلى متى يظل قتل مسلمي الصين شأنًا داخليًّا؟!

كتب- رضا السويدي

لعل حادثة اعتقال السلطات الصينية في إقليم تركستان الشرقية للمعلمة أمينان مومكسي و37 من طلابها بسبب دراستهم للقرآن الكريم مطلع أغسطس الجاري، والذي همَّشته وسائل الإعلام العالمية والإسلامية خاصةً يكشف للعالم مدى المعاناة التي يعايشها نحو 100 مليون مسلم بالصين تحت سمع وبصر العالم.وكان دليل اتهام مومكسي (56 عامًا) وطلابها- الذين تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و20 عامًا- حيازة 23 نسخةً من القرآن، و56 كراسةً تتضمن شروحًا له، وبعض المواد المتعلقة بالدراسات الدينية، تمت مصادرتهم جميعًا.وتواجه المعلمة تهم "الحيازة غير المشروعة لمواد دينية ومعلومات تاريخية مثيرة للبلبلة"، كما تطالب السلطات الصينية أهالي الطلاب الفقراء بغرامات مالية تراوحت بين 7000 و10000 يوان (بين 863 و1233 دولارًا).هذا ما عرفناه عن القمع الذي يتعرض له مسلمو الصين وما خفي كان أعظم؛ حيث نشرت صحيفة (كاشجر)- الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني- أنباءً عن قيام السلطات الصينية بإحراق وإتلاف 32 ألفًا و320 نسخةً من المصاحف، وذكر موقع منظمة "مؤتمر الأويجور الدولي"- ممثل الأقلية الإسلامية الأويجورية في الصين- الذي يتخذ من ألمانيا مقرًّا له أن هذه الخطوات تأتي كجزء من سياسة تتبعها الصين لمحو الهوية الدينية والقومية للأويجور؛ تمهيدًا للقضاء عليهم نهائيًّا بعد قرارٍ اتخذه مجلس الجامعات في اجتماع عُقِد بجامعة سيانج يانج مؤخرًا دعا فيه إلى إلغاء الدروس باللغة الأيجورية التي يتحدث بها سكان تركستان الشرقية وإحلال اللغة الصينية بدلاً منها.ولعل تفسير تلك السياسة القمعية يستلزم من الباحث التدقيق كثيرًا في إستراتيجية الصين التي تريد اقتلاع حلم دولة مستقلة لمسلميها؛ إذ تخشى من تفكك إقليمها الذي يعجُّ بالمشكلات العرقية، وفي هذا الصدد فإنه من الممكن تفسير إستراتيجية اقتلاع مسلمي تركستان الشرقية بعدد من المحددات، الأول منها مطامع الصين الاقتصادية في بترول وثروات الإقليم المتفجر، كذلك الأزمة السكانية المتفاقمة التي تعاني منها الصين؛ مما يجعلها تنظر لهذا الإقليم على أنه مخرج ضروري لحل هذه الأزمة الطاحنة؛ نظرًا لما تتمتع به هذه المنطقة (تركستان الشرقية) من مساحات شاسعة وثروات وفيرة؛ حيث يعد إقليم شرق تركستان أكبر أقاليم الصين، فمساحته تبلغ مساحته 1.6 مليون كيلومتر مربع، أي نحو 17% من مساحة الصين الحالية.كذلك فإن الصين تحتاج لمثل هذه المساحات الشاسعة لإجراء تجاربها النووية؛ حيث قامت بالفعل بإجراء تجربتَين نوويتَين في هذا الإقليم على الأقل كان آخرها منذ خمس سنوات، متجاهلةً بذلك ما قد يحدث للمسلمين من أضرار بالغة من أمراض خطيرة أصابت المسلمين وأفسدت جزءًا كبيرًا من أراضيهم ،وفي هذا الصدد يحضرنا تصريح لـ"شارون هوم"- المدير التنفيذي لمنظمة (هيومان رايتس ووتش)- في الصين أوضح حقيقة المؤامرة على الإسلام في الصين؛ حيث يقول: "إن بكين تنظر إلى الإويجور على أنهم تهديد عرقي قومي على الدولة الصينية؛ ولأن الصين ترى في الإسلام دعامة للهوية العرقية الأويجورية فإنها اتخذت خطواتٍ قاسيةً جدًّا لإخماد الإسلام؛ بهدف إخضاع المشاعر القومية عند الأويجور".مسلمو الصين يتعرضون للقمع ، وفي هذا الإطار اتهم تقرير مشترك أصدرته منظمة (هيومان رايتس ووتش) الحقوقية الأمريكية ومنظمة (حقوق الإنسان في الصين) يوم 12 أبريل 2005م الصينَ بشنِّ حملة موسعة من القمع الديني ضد مسلمي الإويجور في تركستان الشرقية وانتهاك حقوقهم الدينية والثقافية، تحت ذريعة محاربة "الحركات الانفصالية والإرهاب". وأورد التقرير- الذي صدر تحت عنوان "ضربات مدمرة.. قمع ديني لمسلمي الإويجور بإقليم شينجيانج" (المسمى الصيني للإقليم)- عددًا من الانتهاكات ضد المسلمين هناك، وذكر أن المسلمين الناشطين في المجالات الدينية السلمية يتعرضون للاعتقال والتعذيب والإعدام أحيانًا.واستغلت الحكومة الصينية وبطريقة انتهازية أجواءَ ما بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة؛ لتزعم أن من يقومون بنشر رسائل دينية أو ثقافية مسالمة هم مجرد "إرهابيين" غيَّروا من أساليبهم المنهجية وتفرض السلطات الرقابة الدينية والتدخل القسري يمتد ليطال تنظيم النشاطات الدينية وممارسي النشاطات الدينية والمدارس والمؤسسات الثقافية ودور النشر، وحتى المظهر والسلوك الشخصي لأفراد الشعب الإيجوري.. وينقلنا هذا التقرير لفحص الواقع المعاش لمسلمي الصين.المأساة عن قرب دون العودة كثيرًا للماضي البعيد، وبدءًا من السنوات الأخيرة عندما طالب عدد كبير من الأويجور وبإصرار بإقليم مستقل وتحديدًا منذ العام 1981م، متأثرين ومدعومين بالتطور الذي شهدته منطقة "تركستان الغربية"، الذي تمثَّل في بروز جمهوريات إسلامية جديدة مثل: قيرغيستان، وكازخستان، وأوزبكستان، وطاجكستان، وتركمانستان، وقوبل نداء الأويجور بالاستقلال والمطالبة بتطبيق "حق تقرير المصير" بعنف شديد وباضطهادات واسعة من قبل السلطة الصينية، تضمنت اعتقالات تعسفية، إغلاق المساجد والمدارس الإسلامية، والانقضاض على كل ما هو إسلامي، وحرق المصاحف، ومنع الصيام وتجريمه، وإعدام الآلاف بلا محاكمات، بل وإجبار النشطاء الإسلاميين من الأويجور على احتساء الخمر قبل تنفيذ الحكم النهائي عليهم، ومن خلال تقارير حقوق الإنسان الدولية فقد تراوحت وسائل الاضطهاد الصيني الرسمي بحق المسلمين في المناحي التالية:- تهجير البوذيين لإقليم تركستان الشرقية المسلم وفي الوقت الذي يعيش المسلمون في معسكرات السخرة أو على هامش الحياة في مراعيهم ومزارعهم البدائية- بالرغم من تمتعهم على الورق بحكم ذاتي لإقليم تركستان الشرقية منذ عام 1955م- فإن السلطات الصينية قد أغرقت تركستان الشرقية بملايين الصينيين البوذيين المهجَّرين من أنحاء الصين تحت شعار: "اذهب إلى الغرب أيها الشاب"، وقد بلغ عدد الصينيين المهجَّرين 7.421.992 نسمة (بنسبة 40%)، والمسلمون الأويجور 8.506.575 نسمة بنسبة 45% من جملة عدد سكانها البالغ 18.761.900 نسمة في عام 2001م، بحسب التقديرات الرسمية.هذا في الوقت الذي كان فيه عدد الأويجور 3.291.100 نسمة، يمثلون نسبة 95. 75%، وكان عدد الصينيين 249.202 نسمة بنسبة 71.6% من جملة سكانها البالغ عددهم 4.400.333 نسمة عند احتلال الصين الشيوعية لها في عام 1949م.وهذا يعني أنه خلال نصف قرن من الحكم الشيوعي تضاعف عدد الأويجور 2.58 مرةً فقط، بينما تضاعف عدد الصينيين 29.78 مرةً، علاوةً أن الرقم الرسمي لعدد الصينيين المهجَّرين لا يشمل إلا المسجَّلين في مكتب الإحصاء لمقاطعة تركستان الشرقية؛ لأن جيش شينجيانج للإنتاج والبناء- الذي يتولى مهمة توطين المهجرين الصينيين- لا يعلن إلا عن الأرقام التي يتم توظيفها وتوطينها في الأجهزة والشركات الرسمية؛ ولا يتم الإعلان عن عدد الذين يعملون في مزارعها ومؤسساتها.ويؤكد الباحثون أن عدد المهجَّرين الصينيين يزيد عن 10 ملايين نسمة، وأن كثافتهم حاليًا تفوق نسبة المسلمين الأويجور وغيرهم في تركستان الشرقية؛ وعلى ضوء ذلك يشير الباحثون إلى أن في كثير من المدن تبدَّلت النسبة من 9 أويجوري وصيني واحد إلى 9 صينيين وواحد أويجوري؛ وفي "أورومجي" عاصمة تركستان الشرقية تحوَّلت النسبة من 80% للأويجور و20% للصينيين إلى 80% للصينيين و20% للأويجور، بل بدأ التذويب السكاني الصيني يهدد مدينة "كاشجر" التي كانت تُعرف لمكانتها العلمية الإسلامية ببخارىالصغرى.ويجري تنفيذ هذا التوطين الصيني بمنح المهجَّرين إعفاءاتٍ ضريبيةً شاملةً، مع توفير المساكن والأراضي التي تتم مصادرتها من الأويجور المسلمين الذين تم طردهم إلى أطراف القرى والأراضي القاحلة، وأصبح ثلاثة أرباع سكان "كاشجر" لا يجدون الماء الكافي، وفي "أورومجي" لم يعد الإويجور يوجدون في مراكزها التجارية إلا متسولين، أو باعة متجولين، أو طباخين يبيعون الأطعمة في أزقتها.- سياسة طفل واحد لكل أسرة : وبالإضافة إلى انتهاك حقوق الإنسان والتمييز في التوظيف وسياسة التفقير المطبقة ضد مسلمي تركستان الشرقية قام النظام الصيني بتأسيس برنامج على درجة عالية من التمييز والعنصرية؛ يهدف إلى تغيير التوزيع السكاني بإقليم سينكيانج وبذل كل جهدها لتطبيق نظام "طفل واحد لكل أسرة" على الأويجور، بينما لم تطبقه على باقي الإثنيات التي تعيش في الإقليم نفسه، وكانت النتيجة أن تغيَّر التوزيع السكاني تمامًا ولم ينتهِ الأمر عند ذلك الحد، بل تطوَّر حتى صار "الهان"- الصينيون الأصليون- يسيطرون على المجالات الاقتصادية والسياسية؛ وقد تم ذلك من خلال خطط مدروسة، مثل: إلغاء اللغة الأويجورية، وتوفير الخدمات المتميزة والوظائف لمجتمع "الهان" الذي يتزايد يومًا بعد يوم؛ وكذلك مُنع الأويجوريون من العمل في الشركات الصينية، خاصةً بعد اكتشاف آبار البترول التي تتواجد بغزارة في المنطقة.. الأمر الذي يصعد من أزمة البطالة بينهم.مسلم صيني ودعاء بأن ينصر الله الإسلام- الاضطهاد خارج الإقليم : لا يتوقف الاضطهاد فقط في داخل تركستان الشرقية، وإنما يمتد الاضطهاد إلى خارج الإقليم؛ ففي "بكين" -عاصمة الصين- وقع الاضطهاد على منطقة اسمها "قرية سينكيانج"، فتم إغلاق 30 مطعمًا للمسلمين، وتشريد أكثر من ألف مسلم هذا ما يتم الإعلان عنه، ولكن ما خفي كان أعظم. طمس معالم الإسلام والحرب الثقافية : وبما أن الإسلام يشكِّل مرتكزًا أساسيًّا في ثقافة الأويجوريين تتجه الحكومة الصينية إلى طمس جميع الرموز الإسلامية؛ فالمدارس الإسلامية والمساجد إما مغلقةٌ أو خاضعةٌ لتقييدات صارمة، ومؤخرًا تم منع التلاميذ في المدارس والجامعات مِن تأدية الصلاة، ومِن صيام رمضان، بل وصل الأمر إلى منعهم من حمل المصاحف أو امتلاكها. كما أن تدفق هؤلاء المهجَّرين الصينيين وكثافة توطينهم لم يؤدِّ إلى تدهور الوضع الاقتصادي لمسلمي تركستان الشرقية فحسب بل إلى ممارسات جائرة ضد المسلمين؛ حيث مُنع رفع الأذان من مكبرات الصوت؛ بدعوى أنها تزعج هؤلاء الصينيين الدخلاء؛ وتروِّج للزواج المختلط بين الصينيين والصينيات البوذيات بالمسلمين بضغوط اقتصادية وإغراءات مادية؛ نظرًا لما يشكله هذا الاستيطان الصيني المكثَّف من ضغط على المدارس المحلية.  فعلى سبيل المثال في المدرسة المتوسطة الأولى في "كورلا"- وهي مدينة تركستانية، حيث يختلط 750 طالبًا أويجوريًّا مع 1800 طالب صيني- أمرت الإدارة المدرسية بأن يدرس الطلاب الأويجور باللغة الصينية؛ ولم يتمكن من ذلك إلا 75 طالبًا فقط؛ وبدلاً من أن يطلب من المهجَّرين الصينيين تعلم اللغة الأويجورية- وهي لغة البلاد الأصلية- أصدر وانج لي جوان- سكرتير الحزب الشيوعي الصيني لمقاطعة "سينكيانج" المسمى الصيني لتركستان الشرقية- قرارًا بتاريخ 9 مارس 2002 يتضمن فرض التدريس باللغة الصينية لكافة المواد المدرسية من الصف الثالث وما فوق، مهددًا لغة شعب تركستان المسلم وثقافته العريقة إلى الزوال. وكان قد أعاد صياغة تاريخه بصناعة تاريخ صيني وزوَّر حضارته الإسلامية ذات الأصل التركي بحضارة مزيفة لا تمتُّ إليه بصلة؛ وذلك بعد أن اضطهد واعتقل المؤرخين والمؤلفين المسلمين، أمثال تورجون ألماس وتوختي تونياز؛ بسبب كتاباتهم التي تعكس تاريخ الأويجور الحق قبل الاحتلال الصيني وبعده، وبالتالي غدا الصينيون هم الذين يكتبون تاريخ وحضارة هذا الشعب المسلم، وتفرض كتبهم على الأويجور الذين ينحصر دورهم على دراستها والقراءة أو الترجمة فقط، ولا يحق لهم النقد والإيضاح وكشف الحقائق، وتأتي هذه الممارسات بالإضافة إلى تجريم وحظر منظمات المقاومة والتحرر في تركستان وأهمها: - الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية ETIM: وهي المنظمة التركستانية الوحيدة التي اعتبرتها الولايات المتحدة الأمريكية إرهابيةً؛ لاعتقال بعض أفرادها وزعيمها المطلوب الشيخ حسن مخصوم، الذي قتل قبل هذا الإعلان في أفغانستان بتاريخ 2/10/2003م.- مؤتمر شباب الأويجور الدولي WUYC: تأسس في ميونيخ بألمانيا في 9/11/1996م ويرأسه حاليًا دولقون عيسى، وهو أحد المطلوبين، وهذه منظمة شبابية أكثر أعضائها من الطلاب والشباب المهاجرين من تركستان الشرقية من بعد 1985م. - المركز الإعلامي لتركستان الشرقية ETIC: ومقره في ميونيخ بألمانيا، ويديره عبد الجليل قراقاش، وهو من أوائل من التجأ من مسلمي الصين إلى ألمانيا، وفتح موقعًا في الإنترنت لتعريف العالم بالأحداث الفاجعة في بلاده بعنوان: وذلك باللغات الأويجورية والتركية والإنجليزية والعربية؛ كما نشر جريدةً أسبوعيةً باللغتين الإيجورية والتركية باسم "أوجقون".- منظمة تحرير تركستان الشرقية ETLO: وهذه أسسها بعض الشباب الأويجوري في عام 1999م وترأسها محمد أمين حضرت، وهو مؤلف ومخرج سينمائي معروف، اشتهر في أوائل ثمانينيات القرن العشرين في أورومجي والصين.42 تجربة نووية في أراضي المسلمين لم تكتفِ حكومة الصين بالآثار المدمرة التي تركتها التجارب النووية على البيئة والإنسان في منطقة لوب بتركستان الشرقية، التي جعلتها حقلاً لتجاربها النووية منذ عام 1964م واستمرت تلك التجارب تمارس مكشوفة في الفضاء حتى عام 1980م، ثم توقفت كما تزعم في عام 1996م، وبلغ إجمالي هذه التجارب 42 تجربةً نوويةً وهيدروجينيةً.  مسلمو الصين من يقف معهم!وقد أدت هذه التجارب إلى تزايد انتشار حالات الإصابة بالسرطان والإجهاض وتشوُّه المواليد؛ ومع أن الحكومة الصينية حاولت إخفاء ذلك وتبرير ما نتج عن هذه التجارب النووية، إلا أن المنظمات الدولية- مثل "منظمة السلام الأخضر" و"منظمة الأطباء العالميين لمنع الحرب النووية، IPPNW"- أكدت نتائجها المدمرة على السكان والبيئة، خاصةً أن مستوى الإشعاع الذري في منطقة لوب نور وصل إلى مستويات تتجاوز حدود الأمان العالمية بكثير، لا سيما من عناصر الإسترتونيوم والسيزيوم.  وفي مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995م أثارت الدكتورة قالية كولدوجازيف- وهي باحثةٌ من جامعة بشكك بجمهورية قيرغيزستان- قضية ارتفاع نسبة الوفيات إلى 40% في مناطق قيرغيزستان الشرقية على حدودها المتاخمة مع مقاطعة "سينكيانج" أو تركستان الشرقية بالصين، وذلك في أواخر شهر مايو 1994م؛ على إثر تجربة نووية في تركستان الشرقية.  وذكرت هذه الباحثة أن نسبة ارتفاع الأمراض في تلك النواحي من قيرغيزستان تصل إلى 5.8 في الألف، وأن الأطفال يعانون من اضطراب النظام العصبي وقصور في القلب.. هذا كله بسبب ارتفاع مستوى الإشعاع الذري في قيرغيزستان المجاورة، فكم هي آثارها القاتلة في تركستان المسلمة نفسها؟! وما تحدثت عنها هذه الباحثة هو عن تجربة نووية تحت الأرض، ولكنَّ هذه البلاد وشعبها المسلم لا يزال يعاني من نتائج التفجيرات النووية التي كانت تتم مكشوفةً في الفضاء.              حرب المخدرات القذرة والطريق الأسود : وكأن كل هذه الوسائل لم تكف لنشر الموت لإبادة المسلمين؛ فاستغلت السلطات الصينية فقدان الوعي الصحي والاجتماعي الذي فرضته على الشعب التركستاني المسلم من خلال ترويج المخدرات والكحول، فمثلاً في مدينة قراماي يوزع الخمر مجانًا على الأويجور المسلمين، كما جاء في نشرة البيانات الحرة Free Lists التي توزعها كيستون نيوز سرفيس Keston News Service بتاريخ 10 مارس 2002م.  وقد ذكر الباحث الغربي جوستين رودلسون في مقال له بتاريخ 11 يونيو 2002م: "إنه في مدينة "إيلي".. عندما حاول الطلاب المسلمون توعية الشباب بمخاطر الكحول وضرره على الإنسان- مطالبين محلات الخمور بالتوقف عن البيع- قامت السلطات الصينية بقمع حملتهم بالقوة؛ فنتج عنها مقتل 200 طالب مسلم في عام 1997م".ودخلت تجارة المخدرات سرًّا من ميانمار- بورما سابقًا- وتايلاند وما يُعرف بالمثلث الذهبي عبر مقاطعات يوننان وجنغهاي وكانسو، ومنها إلى تركستان الشرقية، ثم اتصلت بالمافيا الدولية لتجارة المخدرات في باكستان وأفغانستان وقازاغستان، ومنها إلى أسواق العالم في أوروبا وأمريكا، وهذه المناطق الصينية التي يمر منها طريق المخدرات- الذي عرف بالطريق الأسود- هي بلاد تسكنها أكثريةٌ إسلاميةٌ؛ حيث يصدر منه مثلاً ما بين 80: 100طن من الهيروين رقم 44 الذي تنتج ميانمار منه نحو 200 طن سنويًّا. وفي الوقت الذي يعاقَب فيه مروِّجو المخدرات بالسجن والإعدام في مناطق الصين الأخرى، فالمروِّجون لها في مناطق المسلمين يتمتعون بحماية السلطات السرية لنشاطاتهم، وقد أثبتت التحريات- التي أجريت في مقاطعة يوننان وفي معسكر جان جي- أن قادة جيش التحرير الشعبي (الاسم الرسمي للجيش الصين) يتاجرون بهذه السموم القاتلة. فمثلاً في مدينة لينشيا في مقاطعة كانسو- التي يسميها المسلمون الصينيون بـ"مكة الصغرى" لكثرة مساجدها ومدارسها الإسلامية- تعتبر أحد المراكز الناشطة لتجارة الهيروين في الصين؛ وهو متوفر في كل مكان، ورخيص جدًّا مما يحدوهم إلى استخدامه في التدخين. وينتهي هذا الطريق الصيني للمخدرات في تركستان الشرقية بترويجها بين الأهالي دون شعور منهم؛ حيث يتم دسها في الأطعمة والمشروبات التي تقدم في المطاعم؛ وقد بلغت نسبة من ابتلي بها 20% من جملة السكان؛ كما أن المبتلين بها من فئة الشباب- الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة- تبلغ نسبتهم 80%؛ والهيروين الذي يباع باسم بايميان لا تصل نقاوته حتى 30%، ولم يقتصر الترويج لهذا النوع فقط، بل هناك أنواعٌ أخرى من المخدرات من بينها الكوكايين والأفيون والحشيش، والماريجوانا والإفيدرين وغيرها. وهذه المخدرات التي أخذت تتدفق إلى تركستان الشرقية بتشجيع السلطات الصينية منذ عام 1994م جلبت معها مرض الإيدز إلى مناطق المسلمين؛ حيث تفيد التقارير أن التحاليل الطبية التي أجريت على مسلمي تركستان الشرقية في عام 1995م لم تسجل إصابةً واحدةً بالأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة الطبيعية المكتسبة HIV، ولكن في نهاية عام 1996م يقول الباحث الصيني زنج شي وين- من الأكاديمية الصينية لدواء المقاومة "Chinese Academy of Preventive Medicine"-: "إن واحدًا من كل أربعة يتعاطون المخدرات كان إيجابيًّا لتحليل فيروسHIV، وفي السنوات الأخيرة أصبحت تركستان الشرقية من أكثر المقاطعات الصينية ابتلاءً بوباء الإيدز، وأن المسلمين الأويجور هم أكثر القوميات التي مُنيت بهذا الوباء، ويقدَّر العدد الحقيقي للمصابين به بأكثر من 30 ألفًا.  يذكر أن 3 من كل 200 شخص في أورومجي يحملون الأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة، بينما تقدر بعض الجهات المحلية نسبة المصابين بهذا المرض بنحو 40% في أورومجي و85% في مدينة إيلي بالقرب من حدود كازاخستان، ويمكن القول بأن نسبة الإصابة تصل إلى 30% تركستان الشرقية؛ ما يجعلها المقاطعة الأولى في نسبة انتشار الإيدز في الصين كلها. وبعد عرض هذه الصفحات من تاريخ مسلمي الصين المصبوغ بدمائهم وانتهاكات حقوق الإنسان هل تظل المذابح وحرب الإبادة بحق مسلمي الصين شأنًا داخليًّا، لا تمتلك دولةٌ من دول المسلمين مجرد رفع الظلم عنهم أو حتى التهدئة؟! ففي الوقت الذي سمحت فيه الصين بتخريج دفعة من حفظة القرآن مؤخرًا- كما نقلت لنا الفضائيات- تحرق المصاحف وتفصل المسلمين من أعمالهم، لمجرد أنهم مسلمون في داخل الصين وتهدم مساجدهم وتدرس لأئمة وخطباء مساجدها "المنفيستو" الشيوعي، وتقدم لهم الخطب الرسمية التي تسب في الاسلام أكثر مما تقول واقعه. ووسط حالة الضعف السياسي هلا بدأت دول منظمة المؤتمر الإسلامي تفعيل دورها بعيدًا عن الإحراج الحكومي للدول العربية والإسلامية التي تخشى الدخول في مناقشات مباشرة مع الصين التي ترفع شعار "شأن داخلي"، خاصةً وأنها تعد سوقًا إستراتيجيةً كبيرةً مفتوحةً أمام المنتجات الصينية؛ مما يعطيها القوة في مطالبة الصين بمنح هذا الإقليم استقلالَه ورفع الظلم والاضطهاد الواقع على أبنائه.

----------------------------------------------------------------

خذلتنا الدول الإسلامية /21.07.2009

فهمى هويدي

خذلتنا وفضحتنا الدول الإسلامية والعربية فى موضوع اضطهاد مسلمى الصين الذين تعرضوا للهزيمة الشهيرة فى سينكيانج. ذلك أنها لم تكتف بالصمت إزاء ما جرى وأدى إلى قتل 150 مسلما طبقا للأرقام الرسمية (مصادر الأويغور تحدثت عن 400 قتيل إضافة إلى 600 مفقود)، فلم يصدر أى تعليق رسمى من أى عاصمة عربية أو إسلامية، باستثناء تركيا. لكن حدث ما هو أسوأ، إذ تحفظت أهم الدول الإسلامية والعربية على اجتماع دعت إليه أمانة منظمة المؤتمر الإسلاى غدا (الثلاثاء) لمناقشة الموضوع وتحديد موقف إزائه. وهو ما أدى إلى تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق، أو بتعبير أدق إلغاؤه فى الوقت الراهن على الأقل.

القصة الأصلية باتت معلومة للكافة، بعدما تناقلت وكالات الأنباء صور ووقائع ما جرى فى المقاطعة التى كانت تسمى تركستان الشرقية يوما ما، وكانت نسبة المسلمين فيها 100٪، ثم ضمتها الصين بالقوة وسمتها سينكيانج، وقامت بتهجير بعض مسلميها الأويغور، وفى الوقت ذاته استقدمت أعدادا كبيرة من أبناء قومية «الهان» الصينية. وهو ما أدى إلى تخفيض نسبة المسلمين إلى 60٪، وهناك من يقول إن نسبتهم لم تعد تتجاوز 40٪، ولم يقف الأمر عند ذلك الحد، وإنما مورست بحق المسلمين صور مختلفة من التمييز والقمع والتضييق فى ممارسة الشعائر والعبادات. وكانت تلك أسبابا كافية لإشاعة الاحتقان بينهم، الأمر الذى أدى إلى انفجار الغضب المخزون والمكتوم فى أكثر من مناسبة خلال نصف القرن الماضى، وكانت انتفاضة بداية شهر يوليو الحالى أحدث مواجهة من هذا القبيل.

حين وقعت الواقعة لم يسمع سوى صوت واحد لرئيس الوزراء التركى الذى أدان موقف السلطات الصينية ووصف ما حدث بأنه جريمة إبادة للمسلمين فى سينكيانج. وكما سكت الرسميون العرب لم تحرك المؤسسات والمنظمات العربية ساكنا. وحده الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى الدكتور أكمل إحسان الدين أوغلو ــ وهو تركى أيضا ــ تحرك على أربعة مستويات. فوجه رسائل إلى المنظمات الدولية المعنية المختصة بحقوق الإنسان والأقليات والحريات الدينية، طالبها فيها بتحمل مسئوليتها تجاه ما يتعرض له المسلمون فى الصين. من ناحية ثانية فإنه أصدر بيانين فى 6 و8 يوليو الحالى أعرب فيهما عن القلق إزاء ما يجرى للأويغور، ودعا الحكومة الصينية إلى التحقيق فيما جرى ومعالجة الموقف بما يحمى حقوق الأقلية المسلمة ويلتزم بمبادئ حقوق الإنسان. من ناحية ثالثة فإنه طلب مقابلة سفير الصين لدى الرياض للتشاور معه حول الأمر. من ناحية رابعة فإنه دعا إلى اجتماع يعقد فى جدة غدا (الثلاثاء) لممثلى الدول الإسلامية لدى المنظمة لبحث الأمر.

ما الذى حدث بعد ذلك، أــ سكتت المنظمات الدولية المعنية. وردت سفارة الصين فى الرياض بأن السفير غير موجود، والقائم بالأعمال مشغول، وأنها ستوفد نائب القنصل للقاء الدكتور أكمل والاستماع إليه، لكن حين علمت السفارة أن اجتماعا سيعقد يوم الثلاثاء لممثلى الدول الإسلامية، فإن القائم بالأعمال (المشغول!) سارع إلى لقاء الدكتور أوغلو، وأمضى معه ثلاث ساعات على مدى يومين متتالين، برر خلالهما موقف حكومته، ونقل إليه دهشتها لصدى الأحداث لدى أمانة منظمة المؤتمر الإسلامى. ثم قال إن لدول المنظمة الإسلامية رأيا آخر نقل إلى بكين، خلاصته أن حكوماتها لا تؤيد تصعيد الموقف والاشتراك فى الاجتماع الذى دعا إليه الأمين العام يوم الثلاثاء.

أسقط فى يد الدكتور أكمل الذى بدا وكأنه يقف وحيدا فى الساحة، وكلف من أجرى اتصالات مع أبرز الدول الأعضاء، فى المنظمة، وكانت المفاجأة أن كلام القائم بالأعمال الصينى صحيح. وتأكدت الأمانة العامة للمنظمة من ذلك أثناء انعقاد مؤتمر قمة عدم الانحياز الذى عقد فى شرم الشيخ. إذ تبين أن على رأس الدول المعترضة على الاجتماع المفترض باكستان والسودان وإيران والسنغال التى ترأس القمة الإسلامية. وكان من بين تلك الدول أيضا مصر والسعودية ودولة الإمارات العربية واليمن. وكان لكل دولة حساباتها وتوازناتها الخاصة.

إزاء ذلك لم يكن هناك مفر من إلغاء الاجتماع. وكان الحل الوسط الذى أريد به ستر الفضيحة أن الصين وافقت على أن يزور الصين الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامى ليتابع الموقف على الطبيعة. على أن ينظر فى الخطوة التالية بعد عودته من الزيارة التى يفترض أن تتم فى أوائل شهر أغسطس ــ لقد كسفونا وقصروا رقابنا أخزاهم الله!

جريدة الشروق

 

 

سكتت الحكومات ــ أين الشعوب؟

فهمى هويدى

 

إذا كانت حكومات العالم العربى والإسلامى قد خذلتنا فى مسألة التضامن مع مسلمى الصين الذين يتعرضون للقمع والسحق، فأين الشعوب؟.. لقد كان مفاجئا وصادما حقا أن نكتشف أن تلك الحكومات تقاعست عن المشاركة فى الاجتماع الذى دعت إليه منظمة المؤتمر الإسلامى لمناقشة مأساة مسلمى الأويغور واتخاذ موقف منها.

ولم يخطر على بال أحد منا أن تمتنع حكومات الدول الإسلامية حتى عن مناشدة السلطات الصينية أن تحقق فى الصدامات المروعة التى حدثت فى سينكيانج، ولا أقول توجيه العتاب إليها بسبب إهدار حقوق المسلمين واستمرار التنكيل بهم. ولكن الذى حدث أن الدول الإسلامية، بما فيها تلك التى نحسن الظن بها، مثل إيران وباكستان والسعودية ومصر، قدمت حساباتها السياسية على مؤازرة ملايين المسلمين المقهورين فى الصين ومساندتهم فى محنتهم، أستثنى من ذلك موقف الاحتجاج والغضب الذى أعلنته الحكومة التركية وعبّر عنه رئيسها الطيب أردوغان على نحو خفف من شعورنا بالخزى والحزن. أدرى أن السؤال عن دور الشعوب الإسلامية يبدو صعبا ومحرجا، على الأقل فى العالم العربى، الذى لم يعد يسمع فيه صوت الشعوب إلا فى حالات استثنائية ونادرة. بعدما تم فيه تدمير مؤسسات المجتمع المدنى أو تطويعها وإلحاقها بالسياسات الحكومية. لم تسلم من ذلك المرجعيات الدينية مثل الأزهر ورابطة العالم الإسلامى، التى ضُمت إلى الأبواق الرسمية، بحيث أصبح تعبيرها عن السياسات المحلية مقدما على تمثيلها للأمة، ولابد أن نحمد الله على أن منظمة المؤتمر الإسلامى استطاعت أن تتبنى موقفا نزيها ومستقلا فى الموضوع الذى نحن بصدده. كما نحمده على أن اتحاد علماء المسلمين لم يخيب ظننا فيه، وأصدر بيانا أدان فيه المظالم التى يتعرض لها مسلمو الصين. يبدِّد شعورنا بالإحباط أن شعوبنا لم تفقد حيويتها وغيرتها بعد، رغم كل جهود التحكيم والتكبيل والإخصاء. فجماهيرنا التى هبّت غاضبة دفاعا عن كرامة النبى محمد (صلى الله عليه وسلم) واحتجاجًا على الرسوم الدانماركية، أحسبها مازالت جاهزة للاستجابة لأى دعوة تطلق دفاعا عن كرامة ملايين المسلمين الأويغوريين، ولا يُنسى أن تلك الجماهير ذاتها خرجت عن بكرة أبيها لنصرة شعب غزة أثناء العدوان الإسرائيلى على القطاع، وهى التى ما برحت تقدم الدعم والقوت للمحاصرين هناك، بعدما تقاعست عن ذلك أغلب حكوماتنا، على النحو الذى يعرفه الجميع. لايزال الأمل معقودا على موقف هذه الشعوب وعلى الرموز والجماعات والمنابر التى تمثلها، فى أن تعرب عن احتجاجها على قمع شعب الأويغور وقهره، وتضامنها مع إخوانهم المسلمين هناك. ولأن مؤسسات المجتمع المدنى فى بعض الدول الإسلامية أقوى وأنشط منها فى العالم العربى، فإن دور تلك المنظمات فى المساندة والدعم مطلوب ومؤثر لا ريب. إن غاية المراد من التضامن المطلوب هو إعلان غضب جموع المسلمين الأويغور، والأعراب عن الاستياء إزاء الاستمرار فى قمعهم والتنكيل بهم وحرمانهم من أبسط الحقوق المدنية والدينية. وحبذا لو استطعنا أن نبعث برسالة إلى السلطات الصينية تقول بوضوح إن ذلك البلد الكبير لا يستطيع أن يحتفظ بمودة شعوب العالم الإسلامى وتقديرها فى الوقت الذى يقهر فيه مسلمو الصين وتدمر حياتهم، وإن من شأن استمرار تلك السياسة أن تؤثر على مصالح الصين فى العالم الإسلامى. خصوصا أن العالم العربى يشكل أكبر سوق للبضائع الصينية (حجم التبادل التجارى فى عام 2008 وصل إلى 133مليار دولار تزيد بمعدل 40٪ كل عام). وإذا استمر الموقف الصينى الراهن كما هو، فقد يشجع ذلك الأصوات الداعية إلى مقاطعة البضائع الصينية. وهو أمر قد يبدو متعذِّرا من الناحية العملية، لأن أسواقنا أصبحت مشبعة بتلك البضائع، إلا أن إطلاق تلك الدعوة سيكون موجعا للصين، التى قلت صادراتها إلى الخارج بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية. وفى كل الأحوال فينبغى أن يكون واضحا أننا نحرص على الصين، لكنها ينبغى أن تحرص على مشاعرنا أيضا.                    جريدة الشروق  / 22 يوليو 2009 م

 ------------------------------------------------------------------

صرخة الأويغور دوت بأصقاع العالم/المصدر/ الجزيرة

 لا شك في أن القتل الذي شهده شمال غرب الصين هذا الأسبوع هو النتيجة الحتمية للقمع الذي تتعرض له الشعوب التركية بالصين منذ ستة عقود, والذي طالما تجاهلته الحكومة الصينية ووسائل الإعلام الدولية, هذا ما ذكرته أم الحركة الإيغورية ربيعة قدير في مقال لها بصحيفة تايمز البريطانية. وفيما يلي أبرز ما ورد فيه:ها هي أخبار مذبحة محتجي الإيغور في أورومشي وكاشغر تنقل بكل اللغات من الإنجليزية إلى الصينية ومن البرتغالية إلى العربية.ورغم أن ما يتعرض له هذا الشعب على يد الصينيين لا يحظى عادة بأي تغطية إعلامية عالمية, فإن مقتل مئات المحتجين وجرح المئات فضح ممارسات الحكومة الصينية بحق الإيغور بشكل لا يمكن التغاضي عنه.وبدلا من اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة سبب الحركة الاحتجاجية أو الاعتراف بأن مشاكل تركستان الشرقية (ما يعرف رسميا بشنغيانغ) نابعة من عجز الحكومة الصينية عن التغلب على أسباب استياء الإيغور, لجأ المسؤولون الصينيون إلى إلقاء اللوم علي أنا رغم أنني لم أحرض على هذه الاحتجاجات ولم يكن لي دور في تنظيمها ولا في الدعوة إليها.إنني أشجب العنف الذي تعرض له الشعب الإيغوري كما أشجب ما قام به بعض المتظاهرين الإيغور من عنف, فأنا أعارض كل أشكال العنف وأعتقد أن الحوار ومحاولة التوصل إلى التفاهمات المشتركة هي سبل السلام.ولا يمكنني لحد الساعة أن أتأكد من عدد من قتلوا في تركستان الشرقية لكن الشهود العيان أكدوا للمنظمة التي أديرها أن ما لا يقل عن 400 من محتجي الإيغور قتلوا في العاصمة أورومشي.  ولو أن السلطات المحلية حققت في ملابسات وأسباب حادثة قتل عاملين من الإيغور (ربما أكثر) بإقليم غوندونغ, على يد عناصر من قومية الهان في أحد المصانع الشهر الماضي, لما وقعت الاحتجاجات الحالية.لكن استياء الإيغور من سياسات الحكومة الصينية تجاههم أقدم بكثير من حادثة القتل المذكورة, فقد خضع هذا الشعب خلال العقود الستة الماضية التي حكمته خلالها جمهورية الصين الشعبية, لسياسات رسمية متشددة تستهدف القضاء على ثقافته التركية وعلى نهجه الإسلامي, تماما كما دمرت ثقافة وتقاليد شعب التبت.وليس قتل العاملين الإيغوريين بالمصنع وغياب الشفافية والعدالة في التعامل مع قضيتهما إلا الحلقة الأخيرة من سلسلة من القضايا الفظيعة التي تعرضت لها هذه القومية.لقد تعرضتُ للاعتقال في السجون الصينية ورأيت أشكال التعذيب تمارس على بني جلدتي, ولا يزال ابناي عليم وآبليكم عبد الرحيم يقبعان في السجون هناك.فأنا محظوظة للغاية لكوني طليقة اليوم أعيش بحرية بالولايات المتحدة الأميركية, لكن إخوتي من الإيغور في تركستان الشرقية يعانون أسوأ أنواع التمييز سواء تعلق الأمر بالعناية الصحية أو التوظيف أو القمع الديني أو الإجهاض الإجباري أو إزالة لغتهم من المدارس في كل مستويات التعليم. وقد بلغ استياء إخواني أشده بعدما بدأ الصينيون بإزالة مدينة كاشقر القديمة التي ظلت لقرون مهد الحضارة الإيغورية وكانت محطة مهمة على طريق الحرير.إنهم اليوم يحولونها إلى ركام بعد أن أجبروا سكانها البالغ عددهم 220 ألف نسمة على الانتقال إلى شقق ببنايات على مشارف المدينة, ولم يكن للإيغوريين صوت في هذا المشروع, بل أرغموا على التفرج بصمت على تاريخهم وهو يجرف أمام أعينهم.ولا شك في أن لهذا التصعيد المتمثل في تدمير ثقافة شعبنا دورا في نزول جماهيرنا إلى الشوارع, إذ رغم ما يعلمون أنهم سيتعرضون له من قمع وحشي, يبدو أنهم تغلبوا بالقنوط على الخوف علهم يسمعون صوتا يائسا في وجه نظام استبدادي يقمع كل معارض, صوتا ينادي بالحرية والعدالة.

 -----------------------------------------------------

 تركستان الشرقية وضع إنسانى متدهور

 د. عز الدين الوردانى

تؤكد وثيقة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10/12/1948 على أن الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم . ولما كان تناسى حقوق الإنسان وازدراؤها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني، وكان غاية ما يرنوا إليه عامة البشر انبثاق عالم يتمتع فيه الفرد بحرية القول والعقيدة ويتحرر من الفزع والفاقة.ولذا كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرد على الظلم والاستبداد.وتدعو الأمم المتحدة الدول الأعضاء إلى اعتبار هذا الإعلان المستوى المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم.ونقدم هنا لمحة سريعة عن الوضع الإنساني داخل تركستان الشرقية أو منطقة شينجيانج الأويغورية المتمتعة بالحكم الذاتي والخاضعة لحكم الصين الشعبية، ومدى الالتزام الصيني ببنود هذا الإعلان ، والمفترض احترامه عالمياً.خلفية المشكلة: تركستان الشرقية هى ما يعرف الآن بمنطقة شينجيانج الأويغورية المتمتعة بالحكم الذاتي، وهى واحدة من المقاطعات الحدودية الأربع التي تحتلها الصين وهى: التبت، تركستان الشرقية ، منغوليا الداخلية، منشوريا.تقع تركستان الشرقية في شمال غرب الصين الشعبية وتمثل ما يزيد على السدس من مساحة الصين حيث تبلغ مساحتها 1.710.045 كم، وتتمتع بثروات ضخمة من النفط والغاز والكثير من المعادن والإنتاج الزراعي والرعوي.تعد المنطقة من المواطن الأولى للأتراك، وقامت بها العديد من الدول التركية المستقلة. منذ ما قبل الميلاد مثل: دولة الهــون ( 220ق م – 216ق م ) ، كوك تورك ( 552 – 745م) ، الأويغور ( 740 – 1260م )، القراخانيين ( 880 – 1211م ) . كما خضعت لحكم دولة المغول الجغتائية، وكانت آخر الدول المستقلة بها هى الدولة السعيدية ( 1514 – 1679 ) .بدأت مشكلة تركستان الشرقية مع احتلال الصين لها عام 1760، إذ بدأ منذ ذلك التاريخ صراعا بين الطرفين على كافة الأصعدة، وقد دفع الشعب التركستانى ثمناً باهظا كنتيجة للصراع العسكرى مع الصين، وأيضاً الصراع على الهوية والذي ازدادت حدته منذ العام 1949 حين سيطر الحزب الشيوعى الصيني على السلطة في عموم الصين .- تعرض شعب تركستان الشرقية منذ الغزو الصيني له في العهد المنشورى للكثير من انتهاكات حقوق الإنسان منها :- مقتل نحو 1.200.000 من التركستانيين في هجوم القوات الصينية على تركستان منذ عام 1758م ، كما نفيت 22.500 أسرة تركية إلى داخل الصين وقد أثبت ذلك تقرير قائد الحملة العسكرية على تركستان الشرقية المرسل إلى إمبراطور الصين جين لونغ .- مقتل نحو 120.000 تركستانى منذ دخول الشيوعيين تركستان في 10/1949 وحتى نهاية عام 1951 وقد أعلن ذلك برهان شهيدى والى تركستان الشرقية من قبل الشيوعيين في 1/1/1952.- شنت السلطات الشيوعية منذ دخولها تركستان الشرقية حملات شبه مستمرة على كافة مفردات الهوية الدينية والثقافية للتركستانيين مستهدفة تصيينهم ودمجهم داخل الثقافة الصينية، بغية أن يؤدى ذلك إلى إضعاف أو القضاء على الهوية المستقلة لشعب تركستان الشرقية، ومن ثم تضعف مقاومته للمستعمر الصيني، وقد طبقت السلطات الصينية إجراءات كثيرة للحد من قدرة الشعب التركستانى على الحفاظ على هويته الحضارية دون اعتبار لأية قواعد تحترم أبسط حقوق الإنسان في الحياة الحرة التى يرتضيها، ودن اعتبار للدستور أو القوانين الصينية والتى صيغت في أغلبها – وذلك شأن معظم الأنظمة الشمولية – بأسلوب يمكن تفسيره بالطريقة التى تناسب أهداف النخبة المسيطرة ويمكنها من انتهاكها تحت غطاء دستورى قانونى يمكن أن يبدو جيداً في الظاهر.- في مجال الدين الذي يعد المؤثر الأساسى في تكوين هوية الأمم الحضارية شن الشيوعيون منذ الغزو الشيوعى حملات متكررة للدعاية ضد الدين معتبرين أن الدين أفيون الشعوب، وأن الإسلام ضد العلم وفى خدمة الإستعمار، وأن العادات الدينية تفسد النظام الإقتصادى .- عرضت المسرحيات والبرامج الإذاعية التى تهاجم الدين ونظمت المحاضرات والمناظرات والمعارض الداعية للإلحاد في مختلف أنحاء تركستان الشرقية، كما شكلت جمعيات في القرى والأحياء لنشر الإلحاد وبث كراهية المبادئ الدينية، وافتتحت دراسات لإعداد كوادر من الشيوعيين لنشر مبادئ الشيوعية .- إضعاف المؤسسات الدينية كالمساجد والمدارس الدينية، بمصادرة الأوقاف الخاصة بها والتى تعد الممول المالى لتلك المؤسسات، وقد أغلق أكثر من 29.000 مسجد وتعرض أكثر من 54.000 إمام مسجد وعالم دين للإهانة والاعتقال والتعذيب أو الإلحاق بمؤسسات العمل الإجباري.- ألغيت المحاكم الدينية ونظام القضاء الإسلامي المختص بتطبيق قوانين الشريعة الإسلامية والفصل في مسائل الزواج والطلاق والمسائل الجنائية الصغيرة .- ألغيت الأعياد الدينية وعطلة يوم الجمعة ، منع الأهالي ـ وبالأخص الموظفون ـ من أداء الصلوات وسائر الشعائر الدينية .بلغت ذروة القمع الديني للتركستانيين في فترة الثورة الثقافية 1966- 1976 ، ثم شهدت فترة الانفتاح التى سادت الصين منذ عام 1978 تحسناً نسبياً للحريات الدينية .إلا أن سياسات التضييق عادت في أواخر فترة الثمانينيات من القرن الماضى وشهدت تركستان الشرقية عمليات قمع واسعة النطاق للحريات الدينية بالأخص في أعقاب الحركات الاجتماعية للتركستانيين كأحداث بارين 1990، وغولجا 1997، كما استغلت الصين الحملة العالمية ضد الإرهاب في أعقاب حادث 11/9/2002م والتى وجهت في مجملها ضد المسلمين تمثلت عمليات القمع في إغلاق المدارس الدينية التى غضت السلطات الصينية الطرف عن تأسيسها في فترة الثمانينيات، هدم الكثير من المساجد – نحو 133 مسجداً هدمت عقب أحداث غولجا 1997 – التضييق الشديد على ممارسة العبادة فقد صدر قرار من الحزب الشيوعى بمنع الشباب دون سن العشرين من دخول المساجد ويكلف إمام المسجد وإدارته بالتحقق من هويات الشباب وتطبيق القرار. وتشير معلومات واردة من تركستان إلى أنه قد تم رفع سن دخول المساجد إلى 23 عاماً منذ نهاية عام 2005م .ويلاحظ أن القرارات الخاصة بالنواحي الدينية تصدر في عموم تركستان الشرقية إلا أن تطبيقها يكون أشد صرامة في مناطق جنوب تركستان وهى الأكثر تمسكاً بهويتها الدينية، وتحدث عمليات اعتقال وتحقيق وتعذيب واسعة النطاق ضد المخالفين.وترصد تقارير منظمات حقوق الإنسان بالأخص العفو الدولية مراقبة حقوق الإنسان وكذلك لجنة إزالة التمييز العنصري بالأمم المتحدة، وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان والحريات الدينية في العالم، انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل تركستان الشرقية.وتمس تلك الانتهاكات أغلب حقوق التركستانيين الأساسية مثل :--الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية  -عدم التعرض للتعذيب والعقوبات والمعاملات القاسية أو الوحشية أو الحط من الكرامة -عدم القبض على أى إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفاً -الحق في حرية التفكير والتعبير والدين وإقامة الشعائر الدينية وممارستها سراً أو مع الجماعة تلك الحقوق التى نصت عليها المواد (3 ) ، ( 5 ) ، ( 9 ) ، ( 18 ) ، ( 19 ) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .كما أن هناك انتهاكات أخرى واسعة النطاق في إطار عملية تحديد النسل المطبقة في تركستان الشرقية، حيث تحدث عمليات إجهاض وقتل للمواليد وتعقيم إجبارى .ويعانى التركستانيون من تدنى الدخل وقلة فرص العمل ومشكلات التعليم واللغة، وصراع هوية شديد الضراوة في مواجهة السيطرة السياسية والثقافية للصينيين، وسيول المهاجرين من الهان الذين ارتفعت نسبتهم في تركستان منذ عام 1941 حتى 2005 من 5.4 % إلى نحو 45 % من إجمالى تعداد تركستان الشرقية البالغ في ذلك العام 20.103.500 نسمة. ويحظى هؤلاء الهان بأفضل فرص العمل والتعليم، كما يجلبون معهم ثقافة مغايرة للثقافة التركستانية وهو الأمر الذي يدفع إلى إضعاف الهوية الحضارية التركستانية حسب ما ترجوه السلطة الصينية التى تضع نصب أعينها تصيين تركستان الشرقية . وتدفع السياسات الصينية التركستانيين دفعاً إلى التمرد على الوضع القائم. ويشير تقرير لجنة الكونجرس الأمريكى لدراسة أوضاع الأقليات فى الصين فى عام 2005م وكذلك العديد من تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى مطالبة الأقليات في الصين وبصفة خاصة في تركستان الشرقية - التى تختلف ثقافة سكانها المسلمين اختلافا كبيراً عن ثقافة الهان – والتبت بتعظيم وتفعيل الحكم الذاتي وسيطرتها على هويتها الثقافية كما أن هناك مواجهات منتظمة لسياسات الحكومة المركزية التى تنتهك الدستور وقوانين الحكم الذاتي للأقليات. وهو الأمر الذى تتعامل معه السلطات الصينية بأساليب قمعية عنيفة، دون أن تبذل محاولات عملية جادة لإحداث تحسن حقيقى للوضع الإنسانى داخل تركستان الشرقية. واحترام الخصوصية الثقافية والحضارية لشعب تركستان الشرقية .وما كانت الأحداث الأخيرة التى حدثت فى 5/7/2009 إلا تعبيراً عن الأسلوب القمعى الذى تتعامل به الإدارة الصينية مع شعب تركستان .فى 25/6/2009 قتل عدد من العمال الأويغور المنقولين إجبارا إلى داخل الصين!! إذ رغم الثراء الشديد لوطنهم فإن الهان المهاجرين الى تركستان الشرقية برعاية ودعم الحكومة المركزية فى بكين يحصلون على الجانب الأعظم من هذا الثراء حيث يتمتعون بأغلب وأفضل فرص العمل فى المشروعات الصناعية وصناعة النفط والغاز - على سبيل المثال مدينة قراماى أحد أهم مراكز الصناعات النفطية تكاد تكون مغلقة على الصينيين الهان – بينما يعانى التركستانيون من قلة فرص العمل وعائق اللغة – إذ يتطلب الحصول على فرصة عمل جيدة إجادة اللغة الصينية – وتدنى الدخل ولذا يضطرون للبحث عن العمل داخل الصين وهم كما يقال مثل من يتسول وفى يده طبق من الذهب.-الحادثة وقعت فى مصنع لألعاب الأطفال فى مقاطعة جواندونج، يعمل به نحو 800 من الأويغور رجال وفتيات وأكثر من 6000 صينى من الهان، حيث هاجم الصينيون العمال الأويغور الذين كانوا فى أماكن سكن العمال نائمين فى وقت راحتهم بالسكاكين والعصى. قتل 20 وجرح 118 من الأويغور حسب المعلومات التى توافرت ولم تقدم السلطات تفسيرا لما حدث أو تعاقب مرتكبيه .-طالب الأويغور فى تركستان من السلطات تقديم تفسير لما حدث وخرجوا فى مظاهرة سلمية ترفع العلم الصينى – أى دون أيه اتجاهات إنفصالية – وبالغطرسة المعتادة لدى السلطات الصينية تجاه الآخر حوصرت المظاهرة وأطلق عليها الرصاص الحى ومن ثم تطورت الأحداث الى عنف طال الممتلكات ووسائل النقل وامتدت الاحتجاجات إلى مناطق أخرى مثل كاشغر وغيرها. قتل 184 وجرح 800 ثم تكتم إعلامي ومعلوماتي شديد وهو مؤشر لحدوث عمليات قمع واسعة النطاق للأويغور داخل تركستان .-إن تلك الأحداث رغم مأساويتها لهى فرصة للمجتمع الإسلامي والدولي للضغط على حكومة الصين بكافة الوسائل اقتصادية أو سياسية أو إعلامية للتحرك الجاد لمعالجة قضية تركستان الشرقية وتحسين الوضع الإنساني والسياسي والاقتصادي للشعب التركستاني.

----------------------------------------------------------- 

المسؤولية العامة في مسألة تركستان

 ا.د. ناصر بن سليمان عمر   / المصدر/ موقع المسلم/ 14/7/1430

يلتئم باسطنبول الثلاثاء الاجتماع الوزاري المشترك للحوار الاستراتيجي بين دول مجلس التعاون الخليجي الست وتركيا على مستوى وزراء الخارجية، للتشاور في مجمل القضايا السياسية والإقليمية والدولية التي تهم الجانبين؛ فهل ستكون الأحداث في تركستان الشرقية المسلمة على جدول أعمال الاجتماعات؟ نأمل كذلك في تصعيد القضية من قبل جميع زعماء العالم الإسلامي، والمؤسسات المعنية، ونتطلع إلى جهود متضافرة من الهيئات الإسلامية من أجل نيل المسلمين هناك حقوقهم التعبدية والمعيشية الطبيعية. إن أحداث تركستان أنعشت الذاكرة لدى المسلمين عن هذه الدولة المسلمة المحتلة التي كانت ملء السمع والبصر في سالف الأزمان عندما كان طريق الحرير يمر بها فيعرفها القاصي والداني في أطول طريق تجارة بري عرفه المسلمون والعالم، ثم تنامت أهميتها بعد اكتشاف النفط والمعادن الثمينة بها القرن الماضي. قبل نحو ثلاثين عاماً تقدمت رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بمذكرة لمؤتمر القمة الإسلامي جاء فيها: "نتيجة تحسن نظرة حكومة (الصين الشعبية) للمسلمين.. تطالب رابطة العالم الإسلامي الحكومات الإسلامية بالقيام بمساع لدى (الصين الشعبية) لتحقيق المزيد من الحرية الدينية للمسلمين في (تركستان الشرقية) .. هذا بالنسبة للدول التي لها علاقات مع (الصين) .. وإرسال الوفود الإسلامية بصورة متواصلة إلى (تركستان) ومحاولة إيجاد بعض المؤسسات الإسلامية وتقديم المساعدات الثقافية"، لكن هذا التحسن اللحظي لم يستمر طويلاً بل انتكست الصين كعادتها في معاملتها للإويجور المسلمين واستمر اضطهادهم ومعاملتهم كالعبيد، وظلوا محرومين من حقوقهم الأساسية، وفي رمضان الماضي تكرر قرار الإدارة المحلية في تركستان بمنع المسلمين من الصيام، هذا إضافة إلى منعهم من إقامة المساجد وشعائر دينهم. آلاف القتلى والجرحى والمعتقلين في مظاهرة تقول التقارير الصينية الكاذبة أنها ضمت ألفاً من المحتجين فقط، لكن الواقع أن الإويجور ما زالوا ثائرين، وانتفاضتهم مع القمع الشديد كامنة وتغلى مراجل الغضب في صدور المسلمين الذين يعانون من دولة لها علاقات اقتصادية هائلة مع الدول الإسلامية مما لا تأبه له، ما لا يتصور في القرن الواحد والعشرين.إن حجم المسلمين في الصين عموماً وفي تركستان خصوصاً ليس هيناً وهو يبلغ عشرات الملايين بما يفوق عدد المسلمين في الخليج العربي كله، وأرضهم التركستانية التي لا تتكلم اللغة الصينية وتكتب بحروف عربية ولها جذور علاقات مع الأتراك ودول آسيا الوسطى الإسلامية تجعل منهم جزءًا منبتاً عن الطبيعة الصينية المقهورين على التعامل وفقها، ويجعلهم مرشحين للتعامل الندي مع الجمهورية الشيوعية لا عبيداً في معسكرات سخرة تعمل تحت إمرة الصيني ثم يصدر إلينا منتجاته ونتلقاها فرحين!!لقد سقط إخوان لنا في مصنع للألعاب في عاصمة الدولة المحتلة قبل نحو أسبوعين، ثم تبعهم مئات الضحايا ونحن ندخل على أطفالنا البهجة بلعب مضرجة بدماء إخواننا المسلمين هناك، وهذا ما لا يمكن قبوله ولا التعامل معه بهذه السطحية التي تتعامل بها معظم الأنظمة الإسلامية؛ فالمطلوب وقفة جادة وإعلان صريح من الحكام والشعوب المسلمة بلا استثناء أننا نرفض هذا العبث بحياة وحريات إخواننا، وإلا فما قيمة أن ندعي الأخوة الإسلامية ثم نجافيها في تلك المواقف المصيرية.  

--------------------------------------------------------------------

التنين المسعور ومذابح مسلمي الأويغور

من ينقذ مسلمي الأويغور؟

  هناء حمدى / المصدر/ جريدة الناس

يبدو أن الصين تسير على خطى صربيا في إبادة المسلمين ، فما يحدث حاليا من أعمال عنف في إقليم شينجيانج أشبه بحملة تطهير عرقي جديدة ضد المسلمين ، وهذا ما ألمحت إليه صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها في 7 يوليو، حيث ألقت باللوم على قومية "الهان" التي ينتمي إليها أغلبية سكان الصين فيما يحدث حاليا من انتهاكات ضد الأويغور المسلمين. ووفقا للصحيفة ، فإن قومية "الهان" تعتبر الآن العنصر الجوهري في توحيد سكان الصين مع تراجع الايديولوجية الشيوعية، ورغم أن الأويغور المسلمين لم ينتفضوا على الشيوعية ، لكن تذويب قوميتهم قسرا هو ما يزيد الاضطرابات.وتابعت " قومية الهان التي تشكل 90 في المائة من السكان تهدف إلى إقناع كل الصينيين بأنهم عائلة عرقية واحدة وترفض أي انشقاق من جانب الأقليات ، لكن هذا الأمر ينكر على الصين تنوعها الثقافي والإنساني ويعمي بصيرة بكين عن الحقوق التي يتعين عليها الاعتراف بها".وخلصت الصحيفة إلى القول إن أعمال العنف في مدينة أورومتشي عاصمة إقليم شينجيانج (تركستان الشرقية) يجب أن تؤدي إلى تغيير إلا أن النتيجة المحتملة على عكس ما سبق وهى الإنكار والقمع والابتعاد أكثر عن الحقوق الأساسية للأقليات والعرقيات المحتلفة .وكان أكثر من 156 شخصا قتلوا وأصيب أكثر من ألف آخرين بجروح في أعمال العنف التي اجتاحت مدينة أورومتشي في 5 يوليو ، وامتدت بعد ذلك إلى مدينة كاشغار في إقليم شينجيانج ذي الأغلبية المسلمة ، وذلك في ثاني اضطرابات عرقية كبيرة تشهدها الصين خلال 18 شهرا، حيث قتل العشرات في مارس 2008 في احتجاجات لرهبان بالتبت يطالبون بحقوق أكبر للبوذيين.قتيل مسلم وبدأت أعمال العنف عندما طالب متظاهرون مسلمون بالعدل لإثنين من أبناء بلدتهم قتلا في يونيو الماضي إثر شجار مع صينيين من "إثنية الهان" في مصنع قرب شنغهاي جنوبي الصين ، إلا أن قوات الشرطة استخدمت القوة لتفريقهم، كما تدفق مئات من إثنية "الهان" على وسط مدينة أورومتشي حاملين الهراوات والسكاكين، الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات دامية أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المسلمين ، بالإضافة إلى اعتقال 1434 شخصا منهم .ورغم المسئولية الواضحة للشرطة الصينية وإثنية "الهان" في تنفيذ ما وصف بالمذبحة ضد المسلمين، إلا أن وسائل الإعلام الصينية الحكومية سارعت إلى اتهام المتظاهرين المسلمين بتدمير الحواجز التي وضعتها الشرطة في الطرقات وحرق السيارات والمحال التجارية ، كما عرض التليفزيون الصيني صورا لأفراد من إثنية الهان والدماء تنزف منهم جراء قيام الأويغور بالاعتداء عليهم.ولم يقف الأمر عند ما سبق ، حيث اتهمت الحكومة الصينية الانفصاليين الأويغوريين الناشطين خارج البلاد بتدبير وتنظيم هجمات منسقة ضد صينيين من قومية "الهان" والتي تشكل أقلية في إقليم شينجيانغ الذي تسكنه أغلبية مسلمة. كما وجهت حكومة إقليم شينجيانغ اللوم فيما حدث من أعمال عنف إلى الأويغورية ربيعة قدير، وهي إحدى زعامات الأويغوريين، وتعيش في منفاها في الولايات المتحدة. واتهم رئيس حكومة الإقليم نور بكري رئيسة مؤتمر الأويغور العالمي ربيعة قدير بأنها كانت وراء تجييش الأويغوريين وتحريضهم وتحدث عن اتصالات هاتفية أجرتها مع أشخاص في الصين من أجل التحريض وعن مواقع استعملت لنشر الرسائل التحريضية. وزعم أن التحقيقات الأولية تظهر أن العنف كان من تدبير وتنظيم "المجلس العالمي للايغوريين" الذي تتزعمه ربيعة قدير وأن التحريض على العنف وتنسيقه كان يدار من الخارج. إلا أن المنفيين من الأويغوريين نفوا صحة ما سبق ، وأكدوا أن الاحتجاج كان سلميا وتحول إلى ضحية لعنف الدولة ، حيث فتحت الشرطة نيران أسلحتها بشكل عشوائي على مظاهرات سلمية .ربيعة قدير : وتحدث رئيس "الجمعية الأويغورية للتعاون مع تركستان الشرقية" عبد الحكيم تكلامكان خلال تصريحات له من اسطنبول عن أكثر من 600 قتيل وآلاف الجرحى والمعتقلين في الأحداث، قائلا إنه من الصعب رسم صورة دقيقة للوضع بسبب ما سماه التعتيم الإعلامي الصيني على ما يحدث هناك. وحملت ربيعة بدورها في بيان إلكتروني الأمن الصيني مسئولية ما حدث ، قائلة إنه بالغ في قمع احتجاج سلمي لطلبة من الأويغور ، كما تحدث ديل شات راشيت المتحدث باسم مؤتمر الأويغور العالمي من منفاه بالسويد عن غضب يتزايد منذ مدة طويلة ، قائلا إن الأويغور تعبوا من المعاناة في صمت. ولعل إلقاء نظرة على وضع قومية "الأويغور" قد يدين الحكومة الصينية أكثر وأكثر ، فالأويغور المسلمين يشكلون إحدى الأقليات في الصين ويزيد عددهم على ثمانية ملايين نسمة.وبالنسبة لإقليم شينجيانغ(تركستان) فهو يضم حوالي 10 مليون نسمة ويقع على بعد 3270 كيلومترا غرب بكين، وتسكنه أغلبية مسلمة من الأويغور تتحدث التركية، بالإضافة إلى مسلمين من قوميات أخرى وأعداد محدودة من قومية "الهان " وهو غني بالمعادن والنفط ويقع على حدود ثمان من جمهوريات آسيا الوسطى وتطلق عليه قومية "الأويغور" جمهورية تركستان الشرقية. ويسعى بعض الأويغوريين في الإقليم إلى الانفصال عن الصين ويشكو ناشطون من الأويغور من التضييق على الحريات الدينية للمسلمين وتشجيع الصين لعرقية الهان على الاستقرار في إقليمهم، حيث باتوا ينافسون السكان المسلمين في الفرص الاقتصادية ، ولذا يرغب بعض سكانه المسلمين في الاستقلال والتحالف مع الدول المسلمة في آسيا الوسطى. ورغم أن الإقليم شهد اضطرابات في العقود الماضية مع الشرطة وعرقية الهان ، لكنها لم تكن بحجم الاضطرابات الأخيرة وهو الأمر الذي فسره البعض باتساع الهوة الاقتصادية بين الهان والأويغور في الإقليم  ويحذر كثيرون من أن قمع الأويغور لن يمنع عودة الاضطرابات للإقليم ، كما أنه حتى وإن نجحت السلطات الصينية في إعادة الهدوء هناك ، إلا أنها لن تنجح بسهولة في لململة جراح المسلمين دون إجراءات جذرية لتحسين أوضاعهم وضمان ممارسة شعائهم الدينية بحرية تامة ، ويبدو أن الدعوات الدولية لإجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف بالإقليم هى بداية مواجهة جديدة بين الصين والغرب فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان ، خاصة وأن قضايا التبت وتايوان مازالت تشكل صداعا مزمنا يؤرق مضاجع بكين ، هذا بالإضافة إلى أن استمرار قمع المسلمين يهدد بتوتير العلاقات بين بكين والعالم الإسلامي ويضيع عقودا من التعاون المثمر بينهما في المحافل الدولية وفي مواجهة هيمنة الغرب....

-----------------------------------------------------------------------

 النظام الصيني: أنت تقاوم إذن أنت إرهابي!!

 06/06/2004

هذه الممارسات الجائرة لا شك أنها تثير امتعاضا وسخطا في أي مجتمع إنساني، مهما تدنى تخلفه الحضاري أو فقد مشاعره وأحاسيسه.. فهو لن يفرح بالموت والإبادة والقتل، فهل يستطيع شعب تركستان الشرقية المسلم أن يدافع عن نفسه؟! أو أن يعرب عن آلامه وأحزانه وهمومه؟! بالطبع لا!! فالكل يعرف الدبابات التي سحقت المتظاهرين في ميدان تيان مين في بكين في ربيع عام 1988، إذا لم يكن يعرف ما حدث للمتظاهرين في مدينة غولجة في اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1417هـ (1997)، هذه هي ديمقراطية النظام الشيوعي الصيني! إن السلطات الصينية تريد إبادة الشعب التركستاني بصمت، ولا تريد من الضحية أن يتألم.. وإذا تألم فهو إرهابي. هكذا وصفت الأجهزة الصينية التركستانيين الرافضين لإبادتهم بالإرهابيين، وانتهزت دعوة الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 ذريعة لاعتقال وقتل التركستانيين الرافضين للإبادة. وقد سبق أن أشارت الصحف الصينية نفسها بأن ما تدعيه الصين بمحاربة الإرهاب إنما هو تبرير لسياستها الجائرة، حيث ذكرت جريدة أخبار جنوب الصين الصباحية South China Morning Post في عددها الصادر بتاريخ 2-9-1998: "إن الصين تتخذ هذه الذرائع لتبرير قمع المناشط الدينية للأفراد والجماعات في مقاطعة شنجانغ". 

كشف المستور : كما كشفت الهيئات الأمريكية والأوربية والباحثون المتخصصون بالدراسات الصينية هذه الفرية المفضوحة التي وصمت التركستانيين الرافضين بالإرهابيين، ومن ذلك ما يلي:1- مراقب حقوق الإنسان Human Rights Watch ذكر في نشرة له بتاريخ 17 أكتوبر 2001: إن الدعم القوي الذي تقدمه الصين لواشنطن في حربها ضد الإرهاب، إنما هو محاولة منها لكسب الدعم العالمي، أو على الأقل السكوت عما تمارسها ضد الأقلية الإيغورية في مقاطعة شنجانغ.2- منظمة العفو الدولية بتاريخ 19 ديسمبر 2003 قالت: إن الحكومة الصينية لا تفرق بين المقاومة المسلحة والمطالبة السلمية بحق حرية العبادة والاجتماع والتعبير، فهي تعتبر أية مطالبة بحكم ذاتي أوسع أو استقلال حركة انفصال عرقية، وتصف النشاط السلمي للمعارضين بالإرهاب، طلبا لدعم دولي لقمع كل أشكال المعارضة. 3- كتب فيليب فان Philip P.Pan في جريدة واشنطن بوست بتاريخ 15 يوليه 2002 مقالا بعنوان: "في غرب الصين المقاومة العرقية تصبح إرهابا". فبعد أحداث 11 سبتمبر 2001 مباشرة، بدأت الصين تنشر معلومات كثيرة عن الحركات الانفصالية في مقاطعة شنجانغ، وذلك كي تظهر أنها شريكة لأمريكا في حربها ضد الإرهاب، وحتى تبرر حربها لقمع المعارضة الإيغورية. 4- الدكتور جون إيسبسيتو John Espisito مدير مركز التفاهم الإسلامي - المسيحي في جامعة جورج تاون قال: "من المفيد لحكومة الصين أن ترمي اللوم على الأجانب، وليس على الأحداث الداخلية؛ فالمشاكل الداخلية تفاقمت من الاستياء الناجم من تدفق المهاجرين الصينيين إلى البلاد وتخلف الإيغور، وحرمانهم من ثروات بلادهم". كما جاء ذلك في مقال لمراسل نشرة أ.ب .س الإخبارية ABCNEWS بار سيتز Barr Seitz بعنوان: "الصين تسحق الإسلام"، عدد فيها الكاتب الأحداث التي أدت إلى انتفاضة الإيغور. 5- الجنرال الأمريكي فرانسيس تايلر Francic Taylor المنسق الأمريكي لمحاربة الإرهاب الذي زار الصين، في تصريح له من بكين بتاريخ 6-12-2001 قال: "لم تصنف الولايات المتحدة الأمريكية منظمات التحرير لتركستان الشرقية بالإرهاب؛ فالقضايا الاقتصادية والاجتماعية ليس من الضرورة أن توصف مقاومتها بالإرهاب، ولا بد أن تعالج سياسيا". 6- المفوضية الدولية لحقوق الإنسان السيدة ماري روبنسون في تصريح لها في بكين بتاريخ 8 نوفمبر 2001 حذرت الصين من استخدام الحملة الأمريكية لمحاربة الإرهاب ذريعة لقمع الأقليات العرقية، وأبدت عن مخاوفها بخاصة على الإيغور، وقالت: "إن من الصعب الموازنة بين محاربة الإرهاب وممارسة سياسة التمييز العنصري؛ لأن الإرهاب نفسه لم يعرف بعد". 7- الباحث الصيني جين -بينغ جونغ Chien-Peng Chung كتب بعنوان: "حرب الصين على الإرهاب" في مجلة فورين أفاريز Foreign Affairs الأمريكية في عددها الصادر في شهري يوليه/أغسطس 2002، يقول: "في الواقع أن عنف الانفصاليين في شنجانغ (تركستان الشرقية) ليس جديدا، ولا تحركه القوى الخارجية... وما تحتاج إليه بكين هي أن تعترف أن سياستها نفسها هي سبب استياء الإيغور، وبدلا أن تستعمل القوة والقمع التي تؤزم المشكلة، على حكومة الصين أن تعالج الظروف التي تغذي مشاعر الانفصاليين". 8- أما الكاتب المسلم الأستاذ فهمي هويدي، فقد كتب في مجلة "المجلة" العدد 1144 بتاريخ 13 و19-1- 2002 بعنوان "أحلام ألأقليات المسلمة ضمن ضحايا سبتمبر": حين شنت سلطات بكين حملة القمع ضدهم وصفتهم في البداية بالانفصاليين، وحين أصبحت كلمة الإرهاب لاحقا صفة يتم بها الاغتيال المعنوي للفرد والجماعة، وتسوغ السحق والاغتيال، فأطلق الصينيون على الناشطين التركستانيين وصف "الإرهابيين".تفاقم التهديد الشيوعي : وقد تمادى الصينيون في ممارساتهم الجائرة ضد المسلمين الإيغور، مستغلين الظروف الدولية التي أثارتها الصهيونية المسيحية ضد الإسلام والمسلمين، وشغلت أحداثها العالم الحر عن متابعة ما يحدث لهم. وقد كثفت السلطات الصينية من محاربتها للإسلام في تركستان الشرقية بصفة خاصة؛ لأنها تميز المسلمين الصينيين الذين يتمتعون بحرية دينية أكبر عن إخوانهم التركستانيين في مقاطعة شنجانغ، وطبقت فيها مؤخرا الإجراءات، حيث تناولتها الهيئات والشخصيات العالمية الإسلامية بالتفصيل؛ ومن أهم ذلك النقاط التالية:1- منع جميع منسوبي الأجهزة الحكومية والحزبية الشيوعية الصينية من ممارسة أي نشاط ديني؛ فالقانون يحرم على من ينتسب إلى الحزب الشيوعي أو إلى الأجهزة الحكومية أن يؤمن بالإله أو بالآخرة أو يمارس شعائر دينية؛ لأن هذا يعتبر مخالفة صريحة بالمبادئ المادية والشيوعية والاشتراكية (التوضيحات الخاصة بقضايا الدين والقومية في القانون = ميلله ت دين مه سليلري وه ئونكغا ئائت قانون- نيزام بيلملري ئوقوشلوقي - ئورومجي 1997، ص 133).2- منع الشباب الإسلامي، ممن دون السن القانوني 18 عاما، من التعليم الديني بأي شكل من الأشكال، ومعاقبة الدارس والمدرس بالاعتقال والجزاءات المالية (التوضيحات الخاصة بقضايا الدين والقومية في القانون = ميلله ت دين مه سليلري وه ئونكغا ئائت قانون- نيزام بيلملري ئوقوشلوقي - ئورومجي 1997، ص151).3- منع الشباب والنساء المسلمات من ارتياد المساجد والجوامع لأداء الصلاة والتعلم وحفظ القرآن الكريم، مع ملاحظة أن ذلك مسموح للمسلمين الصينيين في غير تركستان الشرقية. فالسيدة "محببت" مثلا اعتقلت مع تلاميذاتها اللاتي يدرسن مبادئ الإسلام في مدينة خوتن في 10 ديسمبر2001، وعوقبت كل فتاة بمبلغ 300 يوان، والمعلمة بمبلغ 7000 يوان.4- إجبار الشباب وطلاب المدارس والمعاهد على عدم الصوم في شهر رمضان المبارك، بتقديم الوجبات الغذائية لهم خلال النهار، ومن ثم طرد وتغريم وحبس من يثبت صيامه، وحرمانه من العمل أو الدراسة. كما فرض على الفلاحين الذين يضبط عليهم صيام مبلغ 30 يوانا؛ فإذا لم يتمكن من الدفع يجبر على العمل في معسكرات السخرة لمدة شهر.5- هدم المساجد المجاورة للمدارس خشية من تردد الطلاب أو المدرسين إليها، أو الالتقاء بمن يصلون فيها، فيحتكون بهم وتنتقل عدوى الصلاح والإيمان إليهم. فمثلا في 5-4-2002 أغلقت السلطات الصينية ثلاثة مساجد لقربها من المدارس في بلدة ينكي باغ في محافظة خوتن. وفي بلدة قراقاش بمحافظة خوتن أغلق مسجد دونغ، وتم تحويله إلى مصنع سجاد بتاريخ 9 أكتوبر 2001؛ وفي 15 أكتوبر 2001 أوردت وكالة الأنباء الدولية رويترز تصريحا لمسئول الشئون الدينية لمدينة خوتن، يبرر إغلاق المسجد لقربه من مدرسة يخشى على طلابها من التأثير السيئ عليهم.6- منع التعليم الإسلامي في غير المعاهد الحكومية التي يلتحق بها الطلاب الذين تختارهم السلطات الشيوعية بعد التخرج من المدارس الثانوية، ومعاقبة كل عالم أو طالب يدرس العلوم الإسلامية أو يحفظ القرآن الكريم في مسجد أو في منزل. فقد أعلن جيانغ جين Jiang Jien (مساعد سكرتير الحزب الشيوعي) في اجتماع في كاشغر بتاريخ 4-3-2002: "هؤلاء الذين يدرسون -طلاب المدارس التعاليم الدينية- سيعاقبون عقابا شديدا، وإذا اشترك الطلاب في ممارسة الشعائر الدينية فسيعاقبون هم وأولياء أمورهم وأساتذتهم".7- إلزام أئمة وخطباء المساجد بقراءة خطبة الجمعة من كتاب بعنوان: "الوعظ والتبليغ الجديد"، قامت بوضعه الهيئة الصينية للإشراف على الشئون الدينية الإسلامية برئاسة جين خونغشينغ، وطبع ونشر في بكين بتاريخ 1-7-2001، ولا يسمح لأي إمام كان أن يخرج عن نصوصه. وقد نشرت وكالة الأنباء الفرنسية من بكين خبرا بتاريخ 24-1-2002: أن 253 من الأئمة أنهوا دورات تأهيلية في السياسية الأيدلوجية في عام 2001، كما أجبروا على الالتحاق في دورات تأهيلية لمدة ساعتين بعد عصر كل يوم جمعة في بعض المناطق.8- مصادرة الكتب الإسلامية الواردة من البلدان الإسلامية مهما كان نوعها وإتلافها وحرقها، منها ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة الإيغورية التي طبعت في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في عام 1415هـ/1995م، وكان قد تم إرسال 200 ألف نسخة منها هدية من خادم الحرمين الشريفين إلى الجمعية الإسلامية لمقاطعة شنجانغ؛ إلا أن السلطات الشيوعية صادرتها وأتلفتها بدون تقدير لعلاقتها مع المملكة العربية السعودية؛ ومما نشرتها أجهزة الشيوعية مؤخرا عن إتلاف الكتب الدينية كان في تاريخ 12-11-2003، حيث أذاعت أخبار شنجانغ (شنجاك خه وه ر ليري) أن إدارة الأمن العام لمنطقة تومور يول في أورومجي أحرقت في محطة القطار الجنوبية... (367) كتابا دينيا، ويمكن أن يشاهد في الخبر المنشور صفحات من القرآن الكريم وهي تحترق.وإلى جانب هذه الإجراءات الجائرة ضد المسلمين اتخذت الصين الأساليب القانونية التي تجيز لها اعتبار أي ممارسة دينية أو ثقافية أو اجتماعية مخالفة لسياستها العنصرية والفاشستية ضد الإيغور المسلمين جرما؛ وأدخلت مثلا تعديلات في المواد 114 -115- 120 -125 -127 -191- 291 من القانون الجزائي. وقد نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا عن ذلك بعنوان: التشريع والقمع الصيني لمناهضة الإرهاب في مقاطعة شنجانغ أويغور الذاتية الحكم China`s anti terrorism legislation and repression in the Xinjiang Uighur Autonomous Region ..

 

 

 

 

         

هذه الصفحة من تصميم انس  بن ضياء الدين الأويغوري

   
     

 تصميم ميماك بوت maymakpott@yahoo.com