شعب الأويغور   شعب تركي مسلم يكابد من اضطهاد الاستعمار الصيني  ويدعوا أخوانه واخواته في العقيدة  للاطلاع على احواله ومعاناته

 الكتابة التركية

                             

الرئيسية  /   البوابة GATE 

الأقصى يبكي

حاجتنا للقادة والزعماء

بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

فتوى العثيمين

فتوى بخصوص تركستان

مقاطعة البضائع الصينية

نائب رئيس المؤتمر العالمي للأويغور في الأراضي المقدسة  

  أحزان تركستان الشرقية

ذكرى الإغتصاب

     تعليم اللغات التركية

خريطة أويغورستان

 جغرافية أويغورستان

التعليم الديني

هذا حالنا الان

  تاريخ دخول الاسلام في التركستان الشرقية

صرخة شعب حزين

حكومة مؤقتة لشعبنا

ذكريات ومشاهدات

 روابط مواقع الآويغور

بعد 11 سبتمبر

منظمة العفو الدولية

صور التعذيب البشعة
شهادة البار

سياسات الاستيطان

التبرعات للاويغور

مسجد العيد الكبير

قسم الرصد

المنظمات الأويغورية

البوم الصور

 شخصيات تاريخية 

  التجارب النووية

غضب شعبي تركي

 الشعوب التركية بالعالم

 

مجلة ومنتدى الآويغور

مدونةاويغورستان بالانجليزية

العلامة الشهيد عبد العزيز بن العلامة داملا عاشور   

محمود يلواج

عبد العزيز داملا      

   العلامة الشهيد عبدالعزيز بن العلامة داملا عاشور اعلم البكورى الينكحصارىالشهير بـ « جنكيزخان »(1906م – 1951م)
هو: عبدالعزيز بن عاشور البكورى الينكحصارى. ولد فى بيت علم و ادب، حيث تولى والده العلامة عاشور اعلم آخونوم تولى مشيخة الاسلام فى محافظة بوكور بالتركستان الشرقية. و هى آخر المحافظات شرقا و اكبرها لولاية قاراشهر، و تحدها فى الشرق مدينة كوجار التى تبعد عنها سبعون كيلو مترا. و الاخيرة كانت محافظة تتبع لولاية آقسو الواقعة فى الغرب الشمالى للتركستان الشرقية. و قد تأتى بضبط كلمة بوكور فيما بعد او نذكرها فى البحث المتقدم للكتاب. و كانت ولادته عام 1906م. و اخذ العلم من ابيه لمدة من الزمن ثم من بعض الفحول من العلماء الافاضل فى مدينة كوشار. و كان به شوق للاستزادة بالعلم من منابع الاصلية فى الهند و العالم العربى. و كان ديدنه و غاية مرامه ان يلتحق بالجامع الازهر الشريف. و قد اراد الله ان تتحقق له امنيته فاستأذن من والده بالسفر لتحصيل العلم فى الدول العربية و لا سيما فى قاهرة المعز. فمر فى طريقه الى الهند بمدينة كاشغر و اقام بها مدة من الزمن ليتعرف بعلمائها و على معالم تاريخها التليد. ثم واصل سيره الى الهند و ذلك عام 1925م. و اقام فى مدارس الهند دارسا سنة و نصف سنة حتى توجه الى القاهرة عام 1926م عن طريق البحر. و كان بصحبته غير واحد من الطلبة و زملاء الدراسة فى الهند من جنسيات مختلفة هنودا و بانغاليين و من بلدان جنوب شرق آسيا الاسلامية.

و قد استغرقت الرحلة من بمباى الى ميناء السويس سبعة عشر يوما يلحقها خمسة ايام امضتها السفينة التى تقلهم فى بعض موانى البحر الاحمر حتى استغرقت الرحلة كلها واحدا و عشرين يوما. و كان من الفنون التى تعلمها العلامة عبدالعزيز جنكيزخان فى التركستان و الهند علم الجغرافيا. و كانت الرحلة من الشرق الى الغرب او الشمال الغربى تتوسطها قبلة المسلمين الكعبة المشرفة و المسجد الحرام بمكة المكرمة شرقا عند منتصف البحر الاحمر. و كان العلامة عبدالعزيز جنيكيزخان افقه الجماعة و اغزرهم علما و تقى، و يؤمهم فى صلواتهم و الجماعة. و عندما بدأت السفينة تمخر عباب البحر العربى جنوب الجزيرة العربة بدأ يميل العلامة فى صلاته نحو الشمال قيلا حسب مؤشر البوصلة، ثم رويدا رويدا كان اتجاهه فى الصلات شمالا، فانبرمت الجماعة و انفضت جموعهم بالاعتراض على العلامة فى اتجاهه، لأنهم اعتادوا الصلاة لجهة الغرب فى صلاتهم فى بلدانهم التى تقع فى الشرق الاسلامى. و لكن العلامة حاول افهامهم بأن المسلمين فى الصلاة يتوجهون للقبلة دوما و يتحرونها، و ليس للغرب وجهة غروب الشمس، و ليس فى صلاتنا خل للشمس شروقا او غروبا، اللهم بتعيين الوقت. و نحن الآن بالجنوب من القبلة بعد ما كنا فى الشرق منها، فتكون القبلة بالنسبة لنا الآن فى الشمال. و لكنهم لم يذعنوا لتوضيح الشيخ و لم يحاولوا فهم ما يقوله بل ظاهروا عليه و اعتزلوا عنه، و رموه بالجديد و الافندية، و ما اشبه ذلك من تهم باطلة بل تمادوا فى باطلهم و تعدى بعضهم الى ان اعادوا صلواتهم التى صلوها خلف العلامة بدعوى انه مبتدع و ضال. فانفرد العلامة لنفسه، فعزلوه عزلا تاما حتى من موائدهم، فاستقل الشيخ بنفسه و لنفسه و تحمل اذاهم. و كان يسلى نفسه بأنهم لا يعلمون. و كانوا يراقبونه فى صلواته. و حينما اقتربت السفينة من لموانئ جدة الاسلامى او انها تمر محاذاتها تحول الشيخ فى صلاته الى الشرق تماما، فجزموا ان الشيخ به مس من الجنون و به لوثة عقل حاشاه من ذلك. و عندما عبرت السفينة من مياه البحر الاحمر شمالا تحول الشيخ فى صلواته نحو الجنوب الشرقى حتى وصلت السفينة لمدينة السويس. و كان الوقت ظهرا عند نزولهم من السفينة، فهرعوا الى الصلاة فى مسجد بالميناء. و كانت قبلة المسلمين متجهة الى الجنوب الشرقى تماما كما كان الشيخ يصلى، و لم يكن فى امكانهم انكار ذلك، فخجلوا من الشيخ و ندموا على ما فرطوه من اذاهم للشيخ و استهزائهم به و تابوا عما بدر منهم من جهل لعلم الجغرافيا، و استمعوا للشيخ فى جفوتهم اياه و لم تدخل الجماعة الى القاهرة الا بمثل ما عزموا للسفر من حب و احترام بل اشد اخلاصا به و معزة له. و قد سرد لنا القصة فضيلة العلامة فى خطبته التى القاها فى جموع الطلبة. و كنت منهم فى سنة 1946م فى المدرسة الملكية بمدينة كاشغر. و كانت المناسبة ان جاء العلامة الى ولايات الجنوب و الجنوب الشرقى من مقاطعات التركستان الشرقية فى هيئة تفتيش علمى تحت رياسته. و جال فى رحلته هذه او زار كلا من ولاية ياركند و ختن و كاشغر، كما زار قبلها الولايات الوسطى آقسو و قاراشهر. و استغرقت رحلة الهيئة الموقرة 63 يوما، حيث وقفت و على الطبيعة لدور التعليم و مراكز المعارف العامة فى عرض البلاد وطولها لتنمى و تعين للنهضة التعليمية كافة عامة. و ان لم تخوننى ذاكرتى فى تاريخ ذلك اللقاء، فكان فى اليوم السابع من شهر مارس عام 1946م.

و نحن كنا مع القارئ العزيز فى مدينة السويس سنة 1926م، و مع فضليته وسط تلك المجموعة من عارفى و ناكرى ثم معترضى فضله و عمله النادمين على فعلتهم و جفوتهم اياه. فدخل فضيلته قاهرة المعز فى جامع الازهر الشريف من بداية عام 1927م حتى تخرج منها عام 1934م. و كان تخصصه الشريعة و التاريخ الاسلامى و الجغرافيا و اللغة العربية. و بعد تخرجه اشتغل بالتأليف و الترجمة و البحث العلمى. و من مؤلفاته « التركستان الخالدة »، و « تركستان قلب آسيا » « اويغور حرفى » « الته شهر تركى علم نحو و صرف »... و مؤلفات اخرى. و كانت باكورا انتاجه العلمى تأليفه كتابه الاخير، حيث الفها عقب تخرجه عام 1934م، و طبع فى مدينة كاشغر سنة 1935م، ثم كتابه « اويغور حرفى » طبعه فى القاهرة بالمطبعة المعروفة بجوار الازهر الشريف. و كان تأليفه فى شهر ذى الحجة عام 1357هـ حيث بدأه فى السفينة التى تقله الى الحجاز لأداء فريضة الحج. و قد اتمه فى اليوم السابع عشر من محرم الحرام عم 1358هـ الموافق لعام 1939م كما نوه بذلك فى آخر صفحة من كتابه هذا. و من غرائب الصدف ان يظهر كتابه فى بواكير نهضتنا العلمية و انتفاضتنا التعليمية فى مرحلتين مختلفتين. الاولى كتابه « آلته شهر تركى نحو و صرف » طبع فى مدينة كاشغر و دخل فى المناهج التعليمية فى عهد ثورتنا المباركة فى الثلاثينات، و الثانية طبعت بمصر القاهرة عام 1939م. و كان تأليفه فى سفره المبارك الميمون الى الاراضى المقدسة. و قد احترقت البلاد فى آتون حكومة شين تسى سه ى الطاغية. فكان – اى الكتاب – املا بل انه شعلة قد تنير دروب النضال مرة اخرى، حيث دخل الكتاب الثاننى هذا فى مناهج التعليم فى عهد الحكومة المحلية التى كانت تحت رياسة الدكتور سمعود صبرى. و من حسن الحظ كان فضليته مديرا عاما للتعليم و التربية فى التركستان الشرقية و متفشا عاما به. و كان من تخصصاته قواعد اللغة العربية، فعكستها على قواعد اللغة التركستانية، فألف عدة مؤلفات بذلك. و انه القائل فى التركستان:

ذلك المهد السخى بأنعم الله و ذلك البساط المخضر كأنه قبس من جنة الله كما قال فى علمائها:

و سماء البدور تركستان علماء الاسلام كانوا بدورا
و قد اقيمت لصرحه اركان ان اردت الدينا ترى المجد فيها
و هى للبر و الهدى عنوان او اردت الدين الحنيف تجدها
تتغنى بفضله الازمان وطن المصلحين دينا و دنيا

و يكفيه فخرا ان خلد له الذكر الفواح العلامة طنطاوى الجوهرى رحمه الله فى تفسيره حيث كتب عن العلامة عبدالعزيز عاشور مذيلا فى تفسير الآية رقم 13 من سورة الحجرات « يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر و انثى و جعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير ». و ذلك ان المفسر المذكور التقى صدفة بعبدالعزيز جنكيزخان فى بعض شوارع القاهرة و استغربه لأول وهلة بأن الشخص الذى امامه ليس من الوجوه المعروفة بالشرق الاسلامى بملامحه المفرطحة و عيونه الواسعة العريضة. و نظرات وقادة و لم يلبث ان تعرف به و عرف انه شيخ الشباب و من شباب الشيوخ، و ان له مدارك علمية واسعة فى مختلف الفنون و الاداب، غير انه فى مقتبل عرمه بين بلاد مجهولة خلف صخبة جبال همالايا. و ان المفسر قد اتم من تفسيره سورة الفتح و بدأ بسورة الحجرات و تركز فى مخيلته الشاب التركستانى العالم بسعة علمه و اتساع آفاق ثقافته مع عذوبة لغة الضاد التى يلفظها لسانه الاعجمى ينثر علما و يشع ايمانا، و ينير من حوله اخلاقا و حسن سيرة، فاستلهم المفسر من هذا اللقاء مادة التفسير فى آية القرآن الكريم تلك فى باب التعارف و مراتب الايمان و الكرم عندالله بمقياس التقوى انه عليم خبير. و قد طاب له المقام فى قاهرة المعتز لمدة تزيد عن ثمانية عشر عاما حتى جائت دعوة كريمة من حكومة تركستان الشرقية و من اقربائه ان يرجع الى الوطن ابنا بارا كريما، ليضطلع على واجبه و ينفع اهله و يعز دينه و خدم امته. فلبى الدعوة بقلب ملىئ بالحب و الايمان و بشخصيته الوطنية، و يئن اليه بعد غياب طويل. و اصطحب مع نخبة ممتازة من العلماء من ابناء تركستان الشرقية الذين درسوا فى مصر و البلاد العربية امثال الشيخ عبدالاحد حامد التركستانى. و كان قدومهم بحرا عن طريق الصين. و استقبلتهم التركستان الوطن الام استقبال الام لإبنها و ان رحبت بهم البلاد بقلوبها الحانية. و كان تعيين قبل مجيئه بأشهر، فاستلم مهام عمله كمدير عام للتعليم و التربية و مفتشا به و ذلك عم 1945م. و استمر فى المهام الموكلة اليه اكثر من اربع سنوات حتى جائت آخر سنة 1949م و قد كسحت البلاد الشرازم و الطغاة و اطبقتها و جعلت عاليها سافلها بين عشية و ضحاها. فاستعد الزعماء الوطنيون للرحيل الى الهند و انضم الى صفوفهم حتى وصلوا الحدود و المراكز الفاصلة بيننا و بين الهند فى الشمال من جبال همالايا، و كانوا كثرة و منهم الزعيمان العلامة بوغرا و البتكن. و بعد مناقشات عديدة و لعدة ايام بينهم و بين حرس الحدود القى القبض على البارزين منهم و هم تسعة عشر شخصا فساقهم الى داخل البلاد، و بعد مسافات طويلة اتفقوا مع الخفراء الجنود المرافقين لهم ان يطلقوا سراحهم مقابل دفع ما لديهم من مال و نقود و سلاح. و كان القدر مع العلامة بالمرصاد، حيث لم يقبل هو و بعض رفقائه هذا الاتفقاق و اصروا انهم راجعون الى الوطن غير مبالين بما سيحدث لهم او عليهم من مورقات. و اصر الزعيمان عيسى و بوغرا على الاتفاق هذا و سلما ما عندهما من مال و نقود و سلاح و قفلوا ادراجهم بإتجاه الهند مرة اخرى. و كان ضمن رفاق العلامة الكاتب المعروف قربان قوداى، و قد ناتى بترجمته فيما بعد فى كتابنا هذا.

و من سخرية القدر ان يترك العلامة طريق السلامة و الظفر بالفرار الى الهند و يختار العكس فى تلك الظروف المعكوسة المشئومة، و هو اعلم الناس لعواقب وخيمة تنتظره هو و رفاقه. و هكذا اثر الفناء و الشقاء على البقاء و النمى، و كأنه لم يأثر الحياة الدنيا. و من يومه ذاك عاش شيخنا سجينا و رهينا لساعة الاعدام التى نفذت به و برفيقه فى اليوم السابع عشر من شهر فبراير عام 1951م فى مدينة اورمجى العاصمة. و بعد تنفيذ حكم الاعدام الجائر بحقه و حق زميله قربان قوداى فى الساحة العامة تسلم جثته الطاهرة ذويه و دفن فى مقبرة المسلمين فى اليوم التالى...

فهل لنا ان نتسائل: لماذا هذا الاعدام بحقه و حق امثاله؟

و لكن السؤال يوجه لمن؟؟؟

و نحن نوجه سؤالنا هذا لمن يحتل بلادنا و يمص خيراتنا و يستعبد احرارنا و يذل عزيزنا. و من حرق و افنى تراث امتنا الاسلامية من تنزيل حكيم و السنن الصحيحة، و من هدم و دمر كل ثقافة و معالم تاريخ امتنا عن دروب نضالها و كفاحها لا لشيئ غير ديننا و عقيدتنا السمحة. و نحن الآن لا نملك الا ان نردد قول الله تعالى و تبراك حيث يقول: « رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ». و من ينتظر اكثر و اهم عمن قضى و لقى قدره المحتوم بنيل الشهادة بنبل و شهامة و شجاعة و اقدام و بسالة. و نأمل و نرجو الله ان تقول ان تلك الشرذمة الكفرة لم و لم يغير شيئا من عزمنا و عزيمتنا و قد فعلوا ما فعلوا و لكن ما بدلوا تبديلا... اللهم اكرم نزل شهيد عقيدتك و ناصر دينك و راجى عفو ربه، انك تحب العفو فاعف عنا...




 

 
 
 
 
 

 

   

تصميم ميماك بوت maymakpott@yahoo.com