شعب الأويغور   شعب تركي مسلم يكابد من اضطهاد الاستعمار الصيني  ويدعوا أخوانه واخواته في العقيدة  للاطلاع على احواله ومعاناته


بسم الله الرحمن الرحيم

 

t  مصدر المقال  موقع اويغور ويب نت   -  لصفحة الرئيسية لموقع اويغور ويب نت

 http://www.uyghurweb.net  -عربي -English -Türkçe - ئۇيغۇرچە

 

مسلموا تركستان الشرقية وخطر (التصيين) والتذويب

بقلم: محمد رضا بيكين

 كثيرون من المسلمين لا يعرفون قضية إخوانهم المسلمين في تركستان الشرقية، إنها قضية منسية قلما تسلط وسائل الإعلام الأضواء عليها، وتركستان الشرقية تقع في قلب آسيا، إنها من (بلاد ما وراء النهر)، كما تعارف عليه المؤرخون الجغرافيون المسلمون القدامى -وتركستان الشرقية جزء من أرض تركستان الكبرى التي تضم القسم الشرقي والقسم الغربي- وهو الآن ضمن الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفياتي، أما القسم الشرقي فقد وقع تحت الاحتلال الصيني منذ عام 1878م، وكان الإسلام قد دخل تركستان الشرقية عبر عاصمتها كاشغر، التي فتحها القائد المسلم قتيبة بن مسلم الباهلي في القرن الأول الهجري، وعم الإسلام هذه البلاد عندما أسلم خاقان الترك (ستوق بوغرا) في القرن الرابع الهجري، وبذلك أصبحت تركستان الشرقية ضمن أراضي الخلافة الإسلامية وبوابة المد الإسلامي إلى أرض الصين وما وراء الصين كاليابان وغيرها.

إن التاريخ الحديث لتركستان الشرقية مليء بالأحداث المأساوية، وهل أشد مأساة من تغيير اسم هذا البلد المسلم في محاولة لمحو الوجود الإسلامي والقومي لهذا الجزء العزيز من العالم الإسلامي؟! إن الصين منذ أن استولت على تركستان الشرقية حولتها إلى مقاطعة صينية وغيرت اسمها إلى ما يعرف اليوم بـ (سنكيانغ)، أي الأرض الجديدة.

تركستان: مهد الأتراك ومركز الحضارة الإسلامية

إن تركستان الشرقية التي تعتبر محور آسيا لأهميتها الاستراتيجية كانت مهدا للأتراك ومقرا أصيلا لحكوماتها ودولهم عبر التاريخ، تشرفت بالإسلام في القرن الأول الهجري، ونشأت بها أول دولة تركية إسلامية حيث قامت بها دولة (قراخان) في عام 880م، وغدت مركزا من مراكز الحضارة الإسلامية بفضل ما أخرجت هذه التربة الطيبة من شخصيات وعلماء في شتى ميادين العلم والثقافة، وقد قام التركستانيون بدور بارز في نشر الإسلام حاملين راية الجهاد الدعوة الإسلامية.

بيد أن تركستان الشرقية - التي تبلغ مساحتها 2.650.000 كم2، ويبلغ سكانها ما يقرب من 15 مليون نسمة - احتلتها الصين عام 1878م، بعد أن أطاحت بدولة الملك يعقوب بك الذي أقام علاقات دبلوماسية مع بريطانيا والدولة العثمانية وروسيا القيصرية وأفغانستان ومصر في أثناء حكمه من 1863 إلى 1878م.

وقد ثار التركستانيون مرات عديدة على الحكم الأجنبي الصيني واستشهد مئات الألوف من المسلمين في سبيل خلاصهم من الاستعمار الدخيل، وقد أثمر هذا الجهاد عن قيام عدد من الحكومات الإسلامية والوطنية في تركستان الشرقية، مثل حكومة خوجة نياز عام 1933م، وحكومة علي خان توره عام 1945م، ولكن دخول الشيوعيين -بعد انتصار ثورتهم في الصين- إلى تركستان الشرقية عام 1949م، قضى على آمال التركستانيين في حكم أنفسهم بأنفسهم، وبدأ بحلول الحكم الشيوعي عهد مظلم مليء بالإرهاء والظلم، حيث تم في بداية هذا العهد -كما أعلن برهان شهيدي الحاكم العام من قبل الشيوعيين على تركستان الشرقية في 1/1952م - إعدام مئة وعشرين ألف شخص من العلماء والزعماء والشخصيات.

فترات السطرة الشيوعية

لقد مرت السيطرة الشيوعية على تركستان الشرقية بثلاث فترات هي:

1- فترة البناء الشيوعي والسيطرة الصينية 1949 - 1965م، وقد عمل الشيوعيون بعد تثبيت أقدامهم في تركستان الشرقية وإنشاء الحزب الشيوعي الصيني لمقتاطعة تركستان على تنفيذ تخريبهم في ثلاثة اتجاهات هي:

أ- القضاء على الزعماء الوطنيين والعلماء.

ب- تطبيق النظام الشيوعي بمصادرة الأملاك والأوقاف واعتقال الأثرياء وتكوين الميليشيات الشعبية من اللصوص والمنحرفين والهجوم على المؤسسات الاجتماعية بدعوى، معاداتها للشيوعية.

جـ- بسط السيطرة الصينية على تركستان الشرقية بتكثيف استجلاب الموظفين الصينيين في الإدارات والمراكز الحكومية والشعبية، وتنفيذ خطة الاستيطان الصيني البوذي، وفرض التصيين الثقافي والتعليمي.

2- والفترة الثانية هي فترة الثورة الثقافية 1966 - 1975م، حيث عمل الشيوعيون على القضاء على التعاليم الإسلامية والحضارة التركية والمعالم الوطنية لرتكستان الشرقية، فقد أغلقت جميع المساجد واستعملت لغير أغراضها، وانتهكت الحرمات ومنع المسلمون من ممارسة شعارئرهم الدينية وفرض استعمال اللغة الصينية على الجميع بدلا من اللغة التركية، كما صودرت جميع الكتب الإسلامية وأجبر المسلمون على قراءة تعاليم (ماوتسي تونج) كما أجبروا على الزواج المختلط - بين المسلمين الأتـراك والصينين البوذيين - وبذلك دمرت في هذه الفترة ما تبقى من مؤسسات ثقافية أو تعليمية أو دينية، وكان الهدف هو قطع المسلمين عن دينهم وأصالتهم وتراثهم الديني والقومي.

3- الفترة المعاصرة 1976 - 1986م تميزت بتحول الشيوعيين الصينيين من تطبيق سياسة الإرهاب المكشوف إلى ممارسة تطبيق الشيوعية (العلمية) والتصيين الثقافي بعد أن نجحت السياسة السابقة في بث الرعب في نفوس التركستانيين، والتخلص من القوى الإسلامية والوطنية وسيطرة الصينين على مقدرات البلاد وتمكنهم من توطين أكثر من خمسة ملايين صيني بوذي في تركستان الشرقية.

وفي ظل هذه السياسة الجديدة لحكومة الصين الشعبية التي تسمى بسياسة الانفراج النسبي يتمتع المسلمون في تركستان الشرقية ببعض مظاهر التسامح الديني، ولكن الخطر الحقيقي يتمثل في رغبة الحكومة الصينية على توطين مائتي مليون صيني في هذه البلاد المسلمة ذات الإمكانات والطاقات الهائلة.

مطالب التركستانيين

إن تركستان الشرقية المسلمة التي تعاني الاضطهاد الشيوعي، قد عبر أبناؤها المسلمون عما يلاقونه من سياسة استعمارية ظالمة في مسيرتهم التاريخية الوطنية في أوائل العام الماضي عندما تناقلت وكالات الأنباء خبر المظاهرات التي قام بها التركستانيون ضد التفجيرات النووية الصينية في أراضيهم، وقد تمثلت مطالب هؤلاء المتظاهرين فيما يلي:

1- وقف الاستيطان الصيني في بلادهم.

2- وقف إجراء التجارب النووية في أراضيهم.

3- تطبيق قانون الحكم الذاتي المعلن في تركستان الشرقية تطبيقا فعليا بإجراء انتخابات حرة لاختيار رئيس الحكومة المحلية ورؤساء اللجان الشعبية.

4- وقف تطبيق سياسة تحديد النسل لمسلمي تركستان الشرقية.

5- تمكين حكومة البلاد المحلية من استغلال جزء من ثروات تركستان في تطوير وتحديث البلاد.

6- إعطاء الأولوية لشباب تركستان المسلمين للعمل في الأجهزة الحكومية والمؤسسات والمصانع.

7- العمل على رفع المستوى العلمي والصحي والاقتصادي لشعب تركستان.

نسبة المسلمين من 95% إلى 54%

إن تركستان الشرقية التي كانت نسبة المسلمين فيها 95% ونسبة الصينيين البوذيين لا تتعدى 5% من إجمالي السكان عام 1949م تتعرض لعمليات توطين صينية رهيبة حتى بلغت نسبة هؤلاء الصينيين أكثر من 40% وهبطت نسبة المسلمين إلى 54% من إجمالي السكان عام 1982م.

علاوة على ذلك، يواجه التركستانيون المسلمون تفشي الأمراض الفتاكة بسبب التفجيرات النووية التي التي تتم ي بلادهم منذ عام 1964م، كما يواجهون إهمالا شديدا في مجال الرعاية الصحية والتعليم لمسلمي تركستان، وكانت مجلة (نيوزويك) قد نشرت في 16 يونسو 1986م تصريحا لأحد الزعماء الشيوعيين يقول فيه إن (سنكيانغ)، أي تركستان الشرقية -  بلد الـ 15 مليون نسمة منهم 6 ملايين أيغور مسلم، و 5 ملايين صيني بوذي تستطيع بسهولة استيعاب مائتي مليون نسمة، وهذا يؤكد وجود مخطط صيني بشع لإغراق هذا البلد المسلم بالصينيين البوذيين بهدف القضاء على الوجود الإسلامي وابتلاع هذا البلد المسلم للأبد!!

وجوه الاهتمام بقضية المسلمين في تركستان الشرقية

ويمكننا تلخيص وجوه الاهتمام بقضية المسلمين في تركستان الشرقية انطلاقًا من المسئولية الإسلامية للمنظمة، وإيمانًا بالواجب الإلهي الذي يتحتم على كل مسلم مناصرة أخيه المسلم لإعزاز دينه وإعلاء كلمته.

أولًا: الإسراع في العمل على وقف الاستيطان الصيني البوذي في تركستان الشرقية ثانيا: مطالبة حكومة الصين الشعبية بإلغاء السياسة الاستعمارية بتصيين المسليمن التركستانيين ثقافيا واجتماعيًا، ومنحهم الحرية التي تساعدهم على حفظ كيانهم ووجودهم الإسلامي وممارسة شعائرهم الدينية وتعليمهم الإسلامي.

ثالثا: مطالبة حكومة الصين الشعبية بوقف التفجيرات النووية في تركستان الشرقية لما في ذلك من تهديد مباشر لسلامة وصحة المسلمين هناك.

رابعًا: مطالبة الحكومة الصينية بمنح المسلمين التركستانيين حق تقرير المصير في حكم بلادهم، وأن تؤكد الصين الشعبية نواياها الطبية نحو الأمة الإسلامية بتطبيق الحكم الذاتي تطبيقا فعليا في تركستان الشرقية.

خامسًا: تشكيل لجنة خاصة لدراسة أحوال المسلمين في تركستان وإيفاد بعثة استطلاعية للقيام بهذه المهمة.

سادسا: حث المؤسسات المالية والاقتصادية الحكومية والخاصة في العالم الإسلامي على تنفيذ بعض المشاريع الإنسانية التي تساعد على رفع مستوى المسلمين في تركستان الشرقية ماديا وحضاريا، وتعينهم على مواجهة المخططات الصينية لفرض الجهل والتخلف على المسلمين.

سابعا: استقدام العمالة الإسلامية من تركستان الشرقية إلى البلاد الإسلامية لرفع المستوى المعيشي للمسلمين هناك وإكسابهم الخبرة والمهارة التي تفيدهم في تطوير بلادهم.

ثامنا: تخصيص منح دراسية لأبناء المسلمين التركستانيين في المعاهد والجامعات في الدول الإسلامية لمساعدتهم في التعليم بما يمكنهم من حفظ كيانهم ودينهم ومقاومة سياسة التجهيل والتخلف التي تمارسها السلطات الصينية.

تاسعًا: تخصيص مساعدات ومعونات مالية من الدول الإسلامية والمؤسسات لترميم وإنشاء المعاهد والمعاهد الفنية والمستشفيات ومراكز البحوث والدراسات الإسلامية في تركستان الشرقية.

 جريدة (الشرق الأوسط)

15 يونيو 1987م

19 شوال 1407هـ

 

  

الرئيسية  /   البوابة GATE 

 الكتابة التركية

موقع تركستان اون لاين

شاهدوا موقع شعب الأويغورانقرهنا    

الأقصى يبكي

حاجتنا للقادة والزعماء

بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

فتوى العثيمين

فتوى بخصوص تركستان

مقاطعة البضائع الصينية

نائب رئيس المؤتمر العالمي للأويغور في الأراضي المقدسة  

  أحزان تركستان الشرقية

ذكرى الإغتصاب

     تعليم اللغات التركية

خريطة أويغورستان

 جغرافية أويغورستان

التعليم الديني

هذا حالنا الان

  تاريخ دخول الاسلام في التركستان الشرقية

صرخة شعب حزين

حكومة مؤقتة لشعبنا

ذكريات ومشاهدات

 روابط مواقع الآويغور

بعد 11 سبتمبر

منظمة العفو الدولية

صور التعذيب البشعة
شهادة البار

سياسات الاستيطان

التبرعات للاويغور

مسجد العيد الكبير

قسم الرصد

المنظمات الأويغورية

البوم الصور

 شخصيات تاريخية 

  التجارب النووية

غضب شعبي تركي

 الشعوب التركية بالعالم

قسم الرصد

مجلة ومنتدى الآويغور

مدونات مكتوب

-فتوى بخصوص تركستان 

- جحيم تركستان -

  محنة الأويغور -

مقاطعة البضائع الصينية

 المنسيون

بيان الاتحاد العالمي للعلماء 

- تركستان تناديكم

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

تصميم انس بن ضياء الدين