قام قسم الرصد بشبكة صوت التركستان
الشرقية صوت الأويغور الحزين بجولة في الفضاء الافتراضي للانترنت
وسعد كثيرا لرصد مجموعة من المقالات والتعليقات الايجابية لزوار
بعض المواقع الاسلامية والعربية ويسرنا نشر بعض تلك المقالات
والتعليقات والبيانات والفتاوي التي تبين مدى تعاطف الشعوب
الاسلامية مع الشعب الأويغوري في التركستان الشرقية ونورد هذا
البيان الهام من موقع فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله
بعنوان: بيان بشأن
موقف الدول الإسلامية من الاعتداءات الصينية على مسلمي تركستان
الشرقية :http://qaradawi.net/site/topics/static.asp
بيان
بشأن موقف الدول الإسلامية من الاعتداءات الصينية على مسلمي
تركستان الشرقية
موقع القرضاوي/26-7-2009
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على سيدنا محمد
رسول الله وعلى آله وصحبه، ومن تبعه وتبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين،
وبعد،
فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قد تلقى ببالغ
الأسف والأسى الأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عن رفض عدد من
الدول الإسلامية العربية وغير العربية المشاركة في الاجتماع الذي
دعا إلى عقده الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي يوم الثلاثاء
28 من رجب 1430هـ = 21/7/2009م للتداول في شأن الاعتداءات التي
ارتكبتها قوات الأمن الصينية ضد مسلمي تركستان الشرقية في
الأسبوعين الأول والثاني من شهر يوليو الجاري.
لقد كان الموقف الصيني بالغ العنف والقسوة ضد
المدنيين الأبرياء، وحرص الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على
التنبيه إلى خطورة ما يجري في تركستان الشرقية، وآثاره المحتملة
على العلاقات الصينية الإسلامية، في بيانه الختامي الصادر في نهاية
اجتماعات مجلس أمنائه (اسطنبول 6-7/7/2009).
وقدّر الاتحاد تقديراً خاصاً الاهتمام التركي ـ
حكومةً وشعباً ـ بما يجري لإخواننا المسلمين في تركستان الشرقية،
لكن هذا التقدير قابلته خيبة أملٍ محزنة من موقف الدول الإسلامية
والعربية التي رفضت دعوة الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أو
اعترضت عليها، أو أبدت رغبةً قويةً في عدم التجاوب معها، الأمر
الذي أدى إلى عدم عقد الاجتماع في الموعد الذي كان محددًا له.
وإذا كانت الحكومات الإسلامية والعربية لها
حساباتها الخاصة التي حملتها على اتخاذ ذلك الموقف المخيب لآمال
المسلمين في تركستان الشرقية بخاصة وفي العالم كله بعامة، فإن
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بما يمثله من مرجعية دينية وروحية
شعبية، لمسلمي العالم أجمع، لا يسعه مع التعبير عن أسفه لما جرى
ويجرى في الصين من ناحية ولموقف الدول الإسلامية والعربية من هذه
القضية من ناحية أخرى إلا أن يدعو العلماء والأئمة والجمعيات
والهيئات والمؤسسات الدينية وشعوب الأمة الإسلامية في العالم أجمع
إلى اتخاذ المواقف المناسبة سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا من الصين
الشعبية إزاء عدوانها المستمر على إخواننا المسلمين في تركستان
الشرقية وإصرارها على التغييرات السكانية التي تجريها في تلك
المنطقة الإسلامية منذ عقود لتحول الأغلبية المسلمة إلى أقلية
مقهورة بلا حقوق ولا حماية ولا ضمان لهويتها ودينها وإقامة
شعائرها.
إن مَثَلَ المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد
إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، والمسلمون
يدٌ على من سواهم يسعى بذمتهم أدناهم، والنصرةُ واجبة على كل مسلم
لكل مسلم. فإذا كانت الحكومات قد خَذَلتْ إخواننا المسلمين في
الصين فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يبادر إلى دعوة الأمة
إلى أداء واجبها، كل بقدر طاقته وفي مجال قدرته حتى تشعر الحكومة
الصينية أنها غير منفردة بمسلمي بلادها وأن لهذه الأمة قوة تواجه
العدوان على الشعب الإيغوري المسلم بما يستحقه من مقاطعة اقتصادية
وثقافية ورياضية وسياسية.
والله غالبٌ على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
|
الأمين العام
أ. د. محمد سليم العوَّا |
|
رئيس الاتحاد
أ. د. يوسف القرضاوي |
|