شعب الأويغور   شعب تركي مسلم يكابد من اضطهاد النيواخواته في العقيدة  للاطلاع على احواله ومعاناته

بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

 

الرئيسية  /   البوابة GATE 

الأقصى يبكي

حاجتنا للقادة والزعماء

بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين

فتوى العثيمين

فتوى بخصوص تركستان

مقاطعة البضائع الصينية

نائب رئيس المؤتمر العالمي للأويغور في الأراضي المقدسة  

  أحزان تركستان الشرقية

ذكرى الإغتصاب

     تعليم اللغات التركية

خريطة أويغورستان

 جغرافية أويغورستان

التعليم الديني

هذا حالنا الان

  تاريخ دخول الاسلام في التركستان الشرقية

صرخة شعب حزين

حكومة مؤقتة لشعبنا

ذكريات ومشاهدات

 روابط مواقع الآويغور

بعد 11 سبتمبر

منظمة العفو الدولية

صور التعذيب البشعة
شهادة البار

سياسات الاستيطان

التبرعات للاويغور

مسجد العيد الكبير

قسم الرصد

المنظمات الأويغورية

البوم الصور

 شخصيات تاريخية 

  التجارب النووية

غضب شعبي تركي

 الشعوب التركية بالعالم

أكتبوا الينا

 الكتابة التركية

مجلة ومنتدى الآويغور

العلامة الشهيد عبد العزيز بن العلامة داملا عاشور   

محمود يلواج

عبد العزيز داملا      

 

محمود يلواج حاكم الصين وابنه
 برهان الدين مسعود الذي حكم
 اويغورستان وخوارزم

شخصية هذه الصفحة  هو محمود يلواج الذي ابتدأ ظهوره مع مهمته الدبلوماسية الى محمد بن تكش شاه خوارزم الذي كان هو ايضا  من اكبر اعلام التاريخ التركستاني  وحفل سجله الحربي بنجاحات حربية عظيمة ابرزت طموحاته الكبيرة في تكوين امبراطورية تركستانية اسلامية مترامية الاطراف غير أن بروز الدور المغولي فجأة  قضى على احلامه وجعل خططه العسكرية تتراجع من التوسع باتجاه الشرق والغرب الى  مجرد محاولات يائسة للدفاع عن نفسه وبلاده  وسبقت تلك التحديات الجسيمة التي واجهها محمد خوارزم محاولات المغول لجس النبض والتظاهر بالرغبة في عقد معاهدات للسلام بين المغول والدولة الخوارزمية وفي هذه النقطة التاريخية الحاسمة تبرز اسماء تركستانية جديدة لعبت هي نفسها ادوارخطيرة في التاريخ ومن تلك الاسماء  برز اسم محمود يللواج  الشخصية المبهرة المثقفة الذكية التي خصصنا الحديث عنها هنا  ، ومحمود يلواج  بصفته مندوب جنكيز خان الى محمد خوارزم و المخول للتفاوض معه باعتباره رئيس وفد المغول الذي ارسله اليه جنگيز خان المؤلف من ثلاثة رجال من المسلمين المتعاونين مع جنگيز على راسهم محمود الخوارزمي الذي سيغلب على لقبه الخوارزمي، في ما بعد، لقب «يلواج »، فيشتهر باسم محمود يلواج والاثنان الاخران هما: علي خواجه البخاري ويوسف كنكاي الاقراري.

ومن القاب هؤلا الثلاثة: (خوارزمي) و (بخاري) و (اقراري)كان من ضمن  المسلمين الاتراك الذين  كانوا في خدمة جنگيز،وكان بعضهم رسله المعتمدين منه الى شتى البلدان مثل محمد يللواج ، وسنرى عندما نتابع الزحف المغولي الجنگيزي على البلادالاسلامية ان بعضهم كانوا الادلة والمرشدين لجنكيزخان في طرق الزحف  ، وانهم، وهم ابناء البلاد الخبيرون بمسالكها ومعابرها، قد مهدوا له سبل السير واوضحوا له ما كان يمكن ان يغمض عليه من الدروب والطرق وكانوا خير معين له في تنفيذ خططه الحربية الرهيبة .

كان رئيس الوفد الجنگيزي هذا ، مواطن خوارزمي من رعايا شاه خوارزم محمد بن تكش، والاخر (الاقراري) هو خوارزمي ايضا، فاقرار من لواحق خوارزم. والثالث (البخاري) غير بعيد في مواطنيته عن خوارزم.

قدم الوفد اولا ما يحمله من هدايا ثمينة، منها: الذهبيات والفضيات وقبضات السكاكين المصنوعة من عظام (الختو)والمسك والاحجار ((434)) الكريمة والثياب المعروفة باسم (طرقو) ((435)) وغير ذلك.

ثم عرض على شاه خوارزم الغاية من قدومه، وهي احلال السلام بين المملكتين الجارتين: المملكة المغولية والمملكة الخوارزمية ووقف الخصام بينهما وابداله بالصلح والتقارب.

وابلغ الوفد شاه خوارزم محمد ان الخان الكبير لا يجهل عظمة مقامه وقوته وعظمة بلاده واتساعها ونفوذ كلمته في الدول، لهذا راى من الواجب عليه ان يتقدم اليه بطلب التصالح وانه يعده كاعز ابنائه. ثم ابان له، نقلا عن لسان الخان،بانه لا يطلب ذلك عن ضعف بل عن قوة، فهو قد سيطر على الصين وبلاد الاتراك المجاورة لها، واعلن اهلها الطاعة له،وان شاه خوارزم يعلم اكثر من غيره ما يملكه الخان من جيوش قوية، كما ان بلاده كثيرة المعادن فهو لا يطمع ببلادغيره.

واصغى محمد الى هذه الاقوال من دون ان يجيب عليها. ولكنه رغب بالانفراد بمحمود الخوارزمي، لا باعتباره رئيساللوفد، بل باعتباره مواطنا خوارزميا تهمه مصلحة بلاده.

وصارحه بذلك قائلا: انك من ابنا خوارزم، فلا شك في انك لاتنسى المودة بيننا، ووعده بالانعام عليه وشموله بفضله واحسانه اذا هو صارحه بالحقيقة كما هي.

وعاجله بالاحسان اليه بان اقتطع جوهرة من الجواهر المعلقة في ساعده واهداها اليه. ثم اعلمه بانه يريده عينا له في بلاط جنگيز يوافيه باسرار هذا البلاط وبكل ما يفيده في مجادلاته مع صاحبه.

فاظهر محمود موافقته على ذلك، اظهرها رغبة او رهبة؟ هذا ما لا يدريه احد..

وكان اول ما يريد محمد ان يتاكد منه هو صحة ما يدعيه جنگيز من استيلائه على الصين وسيطرته على عاصمتها.

فاكد محمود ذلك، وقال: ان مثل هذا الامر الخطير لن يخفى، وستصل اخباره اليك قريبا.

وكان اكثر ما اثار شاه خوارزم هو قول جنگيز عنه بانه يعده كاحد ابنائه. لذلك رد على تاكيدات محمود قائلا له:

انك من اعلم الناس بسعة بلادي وكثرة جنودي، فمن هو هذا اللعين الذي جعلني من ابنائه، وما هو عديدجنوده؟! ولما راى محمود الغضب في كلام شاه خوارزم وعلى وجهه، ادرك انه قد اثاره بما صارحه به، وخشي عاقبة ذلك،وخاف من ان يحسب محمد ذلك توهينا له واضعافا لمعنوياته، فتدارك الامر قائلا: ان جميع اعداد جيش جنگيز خان هم كقطرة ما امام عظمة جيوش السلطان، او كدخان في الظلام.

وانتهى الامر بان وافق شاه خوارزم على مقترحات جنگيز خان، وعلى ان يسود السلام ويعم الصفا بين الفريقين. وعادمحمود الخوارزمي ووفده الى جنگيز بهذا القرار ((436)).

ومنذ ذلك اليوم تبدل اسم محمود الخوارزمي الى محمود يلواج، اي محمود الموفد (المندوب، الرسول)، وصار من اركان البلاط الجنگيزي. وبعد تحطيم مملكة شاه خوارزم واستيلا جنگيز عليها ظل محمود يلواج على مكانته عندجنگيز، معتبرا من اركان الدولة المغولية الجنگيزية.

وبعد وفاة جنگيز سنة 624ه، وحلول ابنه اوغتاي مكانه واستيلائه على بلاد الخطا (الصين الشمالية)، عهد اوغتاي الى محمود يلواج بتولي الحكم في تركستان وخوارزم وما ورا النهر، اضافة الى الصين الشمالية.

فتقاسم محمود حكم هذه الارض الواسعة مع ابنه برهان الدين مسعود، فتولى هو حكم الصين الشمالية، وولى ابنه على بلاد الاويغور والختن وكاشغر وسمرقند وبخارى خوارزم.

لا شك في ان محمود هذا رجل غير عادي، وقد كان من ابرز رجال العهد الجنگيزي وما بعده. على ان ابتدا امره وانتهاه غير معلومين بصورة صحيحة. ومع ان كبار المؤرخين، من امثال النسوي وعطا ملك الجويني ورشيد الدين فضل اللّه الهمذاني، قد اشاروا في مؤلفاتهم الى عصر حكومة محمود يلواج، في «الخطا»، ولكنهم لم يعطوا معلومات كاملة عن اسمه ولقبه ونسبه.

على ان مؤرخا واحدا هو عبد الرزاق المعروف بابن الفوطي يذكر نبذة عن حياته في كتابه: «معجم الالقاب » عند ذكرلقب «فخر الدين »، فيقول ما مضمونه: «فخر الدين ابو القاسم، محمود بن محمد، المعروف بيلواج الخوارزمي، وزيرالقاان، ومن كبار رجال حكومة جنگيز خان، ومن كبار وزرا ذلك العصر. كان يدير مملكة المغول في الجانب الشرقي،ونظم بتدبيره دول تركستان والخطا وما ورا النهر وخوارزم. وكان يكتب المغولية والايغورية والتركية والفارسية جيدا.ويتكلم الصينية والهندية والعربية. ولا مثيل له في الفهم والذكا والمعرفة. وبتدبيره انتظمت ممالك المغول. واستمر في الحكم في مملكة الخطا طوال عهد اوغتاي (624 639). ولما توفي اوغتاي سنة 639 وانتقلت السلطة الى زوجته(توراكينا خاتون) حاولت ان تقتل محمود يلواج وابنه مسعود بيك وان تصادر اموالهما. ولكنهما استبقاها والتج آ الى آخرين من امرا المغول.

فكان ان اختارت توراكينا خاتون رجلا آخر لحكومة الخطا بدلا من محمود يلواج هو عبدالرحم ن. وظل محمود وابنه مسعود بلا عمل فترة من الزمن ».

ويبدو ان محمودا توفي في الاونة التي انقضت بين وفاة اوغتاي وتشكيل المجلس الذي انتخب (غيرك) خان سنة 643، لان اسم ابنه مسعود بيك كان بين اسما ممثلي المناطق الخاضعة للمغول، الذين ساهموا في اجتماعات المجلس، بينما لم يرد اسم محمود بين تلك الاسما، على ما ورد في كتابي «جامع التواريخ » و«جهانگشاي » ((437)).

ويبدو ان فخر الدين محمود يلواج كان مقصدا للشعرا المداحين، فان الشاعر ضيا الدين الخجندي، المتوفى سنة 622، وهو من الشعرا المشهورين في عصره، قد انشده القصائد المدحية الكثيرة، ومنها القصيدة التي رواها عنه تقي الدين الكاشي في تذكرة «خلاصة الاشعار».

ويرى عباس اقبال، في ما كتبه عن محمود يلواج ((438)) ان جنگيز واولاده كان اعتمادهم في القتال على العساكرالمغولية والتركية وشجاعة قادة جيوشهم. ولكنهم وهم محرومون من الحنكة الادارية، وبعد ان تم لهم فتح ما فتحوه من البلاد الواسعة الممتدة من سواحل الصين حتى قلب روسيا وحدود الشام كان لا بد لهم من الخبرا في ادارة الحكم، من محاسبين وقضاة واداريين وغير ذلك، فلجاوا في حكمهم للصين وايران وما ورا النهر وخوارزم حتى روسياالى الوزرا والكتاب من غيرهم، وعهدوا اكثر ما عهدوا في شؤون السكرتارية الى الاويغوريين. وان الذين استعملهم المغول في الادارة العامة من الوزرا والامنا وغيرهم كانوا ممن مارس الاعمال الادارية للخوارزميين وغيرهم((439)).




 

 
 
 



 

 
 
 
 
 

 

 تصميم انس بن ضياء الدين