تركستان الشرقية تنادي يا مسلمين أين أنتم ..!؟
أحـــمـــد قـــوشـــمـــاق
يا غياث المستغيثين : تركستان تنادي
By Ahmad Qushmaq
قال الشاعر محمد غنيم:
ما لي و للنجـم يرعـاني و أرعـاهُ
أمسى كلانا يعاف الغمض
جفنـاهُ
لي فيك يا ليل آهــات أرددهـــــــا
أواه لو أجـدت المحــــــزون
أواهُ
لا تحسبني محباً يشتكي وصبــــاً
أهون بما في سبيل الحب
ألقـــــاهُ
إني تذكرت و الذكرى مؤرقـــــة
مجداً تليداً بأيدينا
أضعنـــــــــــــاهُ
أنى اتجهت إلى الإســـلام في بلد
تجده كالطير مقصوصاً جناحــاه
*****
بداية، ما يحدث بداية من الأسبوع الماضي في تركستان الشرقية – موطن أجدادي ومنها جذوري- ليس بحديث عهد. إن القمع الذي يشهده إخواننا هناك هو مستمر منذ عشرات السنين وتحديداً منذ احتلت القوى الشيوعية الصينية والروسية الجزئين الشرقي والغربي من تركستان وبدأت بتطبيق نظرية الابادة والتطهير العرقي منذ أواسط القرن الماضي. وبما أن المجتمع الإسلامي كان مشغولاً بقضية فلسطين والعروبة والقومية في ذلك الوقت فإن القظية لم تحظ بدعم سياسي أو إعلامي إلا من القلة، وعلى رأس من كان يدافع عن هذه القضية المملكة العربية السعودية ممثلة بالشهيد الفيصل أعلى الله درجاته في عليين. وبعد سقوط الاتحاد السوفيتي تحرر اخواننا في تركستان الغربية من التسلط الشيوعي و تفرقوا دولاً بعد أن كانوا يعرفون مجتمعين بتركستان الغربية. أما أهلنا في تركستان الشرقية فإنهم لازالوا صامدين أمام التغريب الشيوعي الصيني الحاقد ولكن لكل شئ في هذه الدنيا حدود وزد على ذلك إذا لم يوافق الصبر دعم ومساندة من الاخوة في الدين والدم فإن الهمم تتلاشى والقوة تضعف. لكن الله سبحانه هو هازم الأحزاب وهم كثرة قادر على درء شر الصينين وهم لايحصون. إن الابتلاء الذي يقاسيه أهلنا في تركستان الشرقية – وليس سينكيانج أو سينجيانغ كما يريد الصينيون أن يسموه- لهو ابتلاء و إمتحان شديد. ووالله إنه لا يقل عن المحنة التي يعيشها إخواننا في فلسطين أو الشيشان أو أي مكان فيه ظلم على المسلمين ولكن الفرق أن القضية معتم عليها إعلامياً من قبل الحكومة الصينية وهذا هو مفتاح نجاح احتلالهم في اعتقادهم حين يضعون البلد في الظلام والعمل على إنساء العالم مسمى تركستان الشرقية وتغريب أهل تلك البلاد و محوهم تدريجياً سواءاً بالابادة أو مزج العرق التركستاني بالصيني عنوة وبالقوة مع ما يرافقه من قمع للحرية الدينية وإجبار على التخلي عن الإسلام، لهو بكل المقاييس انتهاك للحريات والحقوق التي كفلها الخالق لكل من في الأرض. لا تظنوا أن المسألة مجرد إضرابات أو مواجهات أو فترة حرجة وتزول، لا والله إن ماترونه لهو مجرد القشرة أو الغلاف الخارجي لما تعرض ويتعرض له المسلمون هنام منذ عام ١٩٥٠م. لقد حاول الصينيون دفن حضارة شعب تقدم عليهم بمئات السنين واحتلو البلاد طمعاً في ثرواتها لما هو معروف من توفر المعادن والثروات الطبيعية في تركستان الشرقية، إضافة إلى أن الحكومة الصينية تقوم بإجراء تجاربها النووية هناك حتى اذا ماظهرت الآثار الجانبية لتلك التجارب يكون ضحيتها أبناء المسلمين لا أبنائهم، عليهم من الله مايستحقون.

إنني من مدونتي هذه، ولأنه واجب ديني و أخوي بجانب رابطة الدم، أطالبكم يا مسلمين بالوقوف إلى جانب اخواننا في التركستان، لأنهم لا يختلفون عن المضطهدين في فلسطين أو كشمير أو الشيشان أو أي مكان يقمع فيه دين محمد صلى الله عليه وسلم. إن مجرد الكتابة عن هذه القضية في مدوناتكم أو مواقعكم أو مجالسكم لهو دعم لهم ويا حبذل لو اقترن الدعم بالدعاء الخالص في صلواتنا وخطبنا لكان ذلك من أعظم الدعم لهم.
اللهم فرج عن إخواننا في التركستان، اللهم ارفع عنهم، اللهم كما نصرت عبادك في بدر فانصرهم على عدوك وعدوهم. اللهم لاتجعل لأحد من الكافرين عليهم سبيلاً.
اللهم لاترد علينا دعاؤنا بسوء عملنا، ولكن تقبله واستجب له بكرمك وفضلك ياذا المن والانعام.
لاتنسوهم من دعائكم ودعمكم، فهم مثلنا في الإنسانية واخواننا في العقيدة
روابط الى مقالات هامة عن تركستان الشرقية
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------



